اجعل الشروق صفحتك الرئيسية| الجمعة 3 سبتمبر 2010 مـ - 24 رمضان 1431 هـ | RSS

الشروق

 مقالات وأعمدة


بقلم: ريم سعد

21 ابريل 2010 10:51:37 ص بتوقيت القاهرة

تعليقات: 11

الشعب والنخبة والبرادعى

 منذ سنوات عديدة أثناء إعدادى لرسالة الدكتوراه وعنوانها «رؤية الفلاحين لتاريخ مصر الحديث» دائما ما كنت أواجه بتنويعات على سؤال متعجب من قبل أفراد من النخبة الاجتماعية والسياسية بل والفكرية أيضا: «وهل لدى الفلاحين رؤية للتاريخ؟»، وكان السؤال يأتى أحيانا فى صيغة استنكارية: «وماذا يعرف الفلاحون عن التاريخ حتى تكون لديهم رؤية؟»

وكان هناك من تصور أننى أقوم بقياس مدى وعى الفلاحين بالأحداث التاريخية أو أقوم باختبارهم لأصنع موضوعا لا يخلو من طرائف يهدف إلى استخلاص دروس تفيد النخبة وتوجهها إلى كيفية التعامل مع «الشعب» وتساعدها فى مهمتها، التى أوكلتها إلى نفسها فى رفع وعيه وتعليمه والارتقاء به.

كنت حينئذ أشرح وجهة نظرى أننى لا أختبر الثقافة السياسية والتاريخية للفلاحين وإنما أعتبرهم «فاعلين تاريخيين»، يساهمون فى صنع الأحداث التاريخية والسياسية وأن وعيهم ومشاركتهم لا يقتصر على القضايا الفلاحية أو تلك التى تخص حياتهم اليومية بشكل مباشر. وكون النخبة لا تعرف أو تعترف بمشاركتهم، فهذا لا يعنى أنها لم تحدث وكون أصواتهم قد تم إقصاؤها فهذا لا يعنى أن ليس لديهم ما يقولونه.

أتذكر الآن كل ذلك بمناسبة الاعتراض المتكرر الذى يواجه الجمعية الوطنية للتغيير ورئيسها الدكتور محمد البرادعى بأن مطالب الإصلاح السياسى، التى تتبناها الحركة كأولوية فى المرحلة الحالية إنما هى مطالب لا يقدرها سوى النخبة وإنها لا تعبر عن اهتمامات الغالبية العظمى من الشعب المصرى.

ويصدر هذا الرأى أحيانا من جانب المعارضين لحركة التغيير لصالح النظام، ويستخدم فى الأغلب لإظهار البرادعى كشخص منفصل عن الواقع المصرى وعلى غير دراية بأولويات المواطن العادى بهدف الإيقاع بينه وبين الشعب المصرى بتصويره على أنه بعيد عن همومهم ومطالبهم ولا يشعر بهم ولا بمعاناتهم، الأمر الذى فنده باقتدار عدد من الكتاب المحترمين مثل عزت القمحاوى ومحمد المخزنجى وضياء رشوان.

وقد أشاروا جميعا ــ وإن فى سياقات مختلفة ــ إلى أنه ليس هناك من هم أكثر انفصالا عن الشعب وأقل معرفة بهمومه وأحواله سوى قيادات الحزب الوطنى وأعضاء النخبة الحاكمة ومناصريهم.

إلا أن هذا الرأى يصدر أيضا فى بعض الأحيان عن سياسيين ومفكرين من الداعمين لحركة التغيير ممن يرون أن شعار وبرنامج الإصلاح السياسى لا يصلح لتعبئة الجماهير، التى لن يجذبها سوى برنامج يخاطب همها الأساس وهو أكل العيش.

ورغم أن هذا الرأى يأتى فى إطار تقديم نصائح تكتيكية تهدف إلى إنجاح مشروع التغيير، ومن جهات تحمل احتراما حقيقيا للدكتور البرادعى إلا أنه أيضا يفترض تفوقا عليه فى مسألة المعرفة بالشعب المصرى وهمومه وأولوياته.

والملاحظ أن مسألة «المعرفة بأحوال الجماهير» أخذت فى احتلال حيز متزايد فى السجال السياسى الحالى إلا أن المقصود بذلك لا يخرج عن المعرفة بالاحتياجات المادية للمواطنين والتعاطف مع معاناتهم فى حياتهم اليومية الصعبة ولا يأخذ فى الاعتبار بشكل جدى إحساس الناس بسيادة الفساد والظلم وانعدام الأمل والأمان، كما لا يشمل التعرف على الطريقة، التى تشخص بها القطاعات المختلفة مشاكلها وتصورها لسبل الخروج من مآزقها، وكلها أشياء تنسجم تماما مع مشروع وطنى للإصلاح السياسى.

القول إن الشعب المصرى لا يفهم إلا ما يتعلق بأكل العيش والاحتياجات المادية المباشرة يحط من قدره، ويدلل على أن رؤية النخبة السياسية لتقسيم العمل بينها وبين الشعب يقوم على ثنائية «المخ والعضلات»، وعلى العكس من ذلك فإن البرادعى بإصراره على طرح قضية الإصلاح السياسى كأولوية حالية واعتبارها مطلبا شعبيا ينم عن موقف أكثر احتراما للشعب المصرى، وأكثر اعترافا بأهليته السياسية، وأكثر ثقة فى وعيه بمصالحه من كثير من أفراد النخبة السياسية.. المخلص منهم والمغرض على حد سواء.

عدد التعليقات : 11

11
بواسطة: محمود سليمان

احتقار النظام للشعب

السبت 24 ابريل 2010 11:53 م

هذه الدعاوي الباطله عن الشعب المصري ليست سوي حلقه من مسلسل طويل بعنوان "احتقار النظام الحاكم للشعب المصري" اليكم بعض حلقات هذا المسلسل ١.الدعوي بعدم اهليه الشعب للديموقراطيه ٢. ترك ١٣٠٠مصري يغرقون دون ان تتحرك الدوله بكامل اجهزهتها للانقاذ ٣. بعد الكارثه بساعات رموز الدوله بكاملها في مباراه كره قدم يلوحون بالاعلام دون اي احساس ٤. آغلاق الشوارع واحتجاز الناس و تعطيل اعمالهم احيانا بالساعات كأنهم حيوانات لمرور احد المسئولين . هؤلاء المسئولون الذين اقسموا القسم لخدمه الشعب لا اذلاله ٥ تخلت الدوله عن مسئولياتهاالأساسيه في مجال النظافه و التعليم و الصحه ................٦ ..............٧ حلقات المسلسل طويله طويله و آن له ان ينتهي

10
بواسطة: وائل خليل

لقمة العيش مطلب سياسي

الخميس 22 ابريل 2010 10:53 ص

"وعلى العكس من ذلك فإن البرادعى بإصراره على طرح قضية الإصلاح السياسى كأولوية حالية واعتبارها مطلبا شعبيا ينم عن موقف أكثر احتراما للشعب المصرى، وأكثر اعترافا بأهليته السياسية، وأكثر ثقة فى وعيه بمصالحه من كثير من أفراد النخبة السياسية." والكاتبة هنا رأت ان المطالب الاقتصادية -الاجتماعية، مثل حد ادني للأجور ورعاية صحية وتعليم وغيرها من الحقوق فهي في مكانة ادنى لا ترقى لمستوى الاصلاح السياسي الدستوري. وهي في ذلك تحذو حذو الليبراليين والاصلاحيين منذ القدم-لنبدأ بهذا (الاهم) ثم نلتفت لمطالبكم الحياتية (الأدنى)-الاستقلال ثم النضال الاجتماعي-التخلص من الاستبداد ثم النضال الاجتماعي- وللأسف المطالب (الأدنى) تلك هي مكون هام من رغبة الكادحين في التغيير من وليس دعوة مجردة لتعديل الدستور-فلا احد يري ان المعركة القادمة للقضاء على الاستبداد ستكون سهلة او دون تضحيات. والكاتبة تريد ان تشارك الجماهير في المعركة الحالية وتقدم التضحيات على وعد بالنظر في مطالبها-وبعد التضحيات والانتصار نقول لها - شكرا على المجهود -عودي الآن ل 200 جنيه في الشهر والسكن المنحط والتعليم البائس وان شاء الله حانشوف...

9
بواسطة: shoks

انتخب من قبل ان يرشح نقسة يرشح برنامجة

الخميس 22 ابريل 2010 10:12 ص

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة . رسالة الى الشعب المصرى قبل ان ترشحة اى من يكون فعليكم تعرفة انة هذا الشخص سيحكم 80 مليون مواطن فعلينا جميعا ان نقف واقفة حاسمة وزكية لانى الامر مش سهل لانى شوفنا سياسة الريس محمد حسنى مبارك فى مصر وشوفنا نسبة الفقر الذى يعانو منة المواطنين حتى الان ونسبة المغتتربين الذينة كانو يتمنو ان تضع الحكومة لهم جميع الخدمات والفرص داخل بلادهم وانا واحد منهم ونسبة المتشردين والعاطلين و غير وغير ............... قبل ان ترشحو البرداعى او غيرة نسمع قبل ترشيحو ماذا يفعل اذا اترشح للرائسة واذا ما فعل ما قال بية فلابد بمعاقبتة من 80 مليون ويتسال بكل كلمة يوعد بية . اسمحويلى ان اقول الان غير الان المواطن المصرى لايستحمل اكثر من ذلك الان الوضع سىء فلابد من يمسك الحكم الان ان يكون رجل قوى ولا يخلف وعدة امام الشعب فهل البرداعى هو الرجل القوى الشجاع الذى يستعد لتغير كل الماسات داخل مصر وليس الدستور فقط لا يهمنا تغير الدستو مثل ميهمنا تغير الوضع السيىء والانحرافى داخل مصر. اسمحولى اقول من يرشح نفسة قبل ان نرشحة ان يضع برنامج وفترة زمانية لة ماذا يفعل وماذا نحنو كشعب ماذا نحتاج واذا وافق من يرشح نفسة بهذة المطالب فاهلا وسهلا من كل يحتاج يرشح نفسة للراءسة .واذا وافق الشعب على الرشيح فيتحمل الشعب مسولية كل من يرشح نفسة . قبل الانتخاب الان نسمع من الرجل الذى صادق فى كلمتة ومن الرجل الذى يرجع عظمة مصر امام العالم كلة ومن الرجل الذى ينتشل البطالة والفقر والتسول من مصر ومن الرجل الذى يسعد 80 مليون . رسالة لمن كل من يرشح نفسة لو كنت انت الرجل الذى ينطبق علية المواصفات الذى قولنها فرشح نفسك بقوة وتكون مسؤل واهلا بك واذا لم تنطبق عليك هذة المواصفات فبتعد واحترث .

8
بواسطة: هاني مصطفى الحسيني

بين الوعي والحاجة

الخميس 22 ابريل 2010 12:11 ص

لن أجادل في مسألة إدراك الطبقات الشعبية للإصلاح السياسي، لكن هل الإصلاح السياسي يتعلق أساسا بالإصلاح الدستوري وإصلاح نظام الانتخاب؟ وبفرض تحقق شفافية العملية الانتخابية فهل يؤدي ذلك للتقدم نحو الديمقراطية؟ أعتقد أن مطالب الأحزاب والجماعات السياسية قاصرة لأنها لا تقدم رؤية لكيفية القضاء على الفساد وإقامة نظام ديمقراطي حقيقي وإنما تقتصر على هاتين المسألتين: إصلاح نظام الانتخاب وتعديل الدستور لإتاحة الفرصة لإقصاء عائلة مبارك، وهي مطالب تعالج الشكل دون المضمون أو هي وسائل قاصرة لن تؤدي لتغيير حقيقي

7
بواسطة: Ashraf Hussein

مقال رائع

الاربعاء 21 ابريل 2010 11:44 م

اتفق تماما مع الكاتبة والباحثة المرموقة. المصريون يتوقون للعدل والتعامل الادمي من قبل موظفي الدولة ورجال الشرطة تماما كما يتوقون للقمة العيش. الكرامة الإنسانية ليست إختراعا نخبويا بل مطلب إنساني.

6
بواسطة: هشام احمد حسنين محمد

نعم للتغير لا للفساد

الاربعاء 21 ابريل 2010 11:23 م

إنشاء نظام الصوت هو مصدر قلق كبير هذا النظام يجب أن تكون قادرة على تقديم الأفضل من كل شيء لقيادة البلاد ، هذا هو الشيء الصحيح الذي ينبغي عمله الأول ، وقد ابتليت نحن مع ديكتاتور بعد ديكتاتور ومن سيئ إلى أسوأ ، والقائمة والنظام لا ينتج إلا أن أسوأ ما هو السبب في أننا في حاجة إلى نظام للتغيير ، على سبيل المثال

5
بواسطة: صلاح المصرى

مقارنة الرئيس المصرى بالمناضل نيلسون مانديللا

الاربعاء 21 ابريل 2010 8:43 م

احتفلت جنوب افريقيا ومعها العديد من الدول والمنظمات الدولية بمرور عشرون عاما على اطلاق سراح المناضل نيلسون مانديللا . بعد قضائه سبعة وعشرون عاما فى اسوأ أنواع المعتقلات .لنا أن نتخيل ماحجم التضحية التى قدمها هدا المناضل السؤال الدى يطرح نفسه مادا فعل هدا المناضل من اجل بلده فى وكيف استطاع ان ينقلها لتصبح من افضل الديمقراطيات ليس فى افريقيا فحسب بل على مستوى العالم وكيف أمكن لنظامها الديمقراطى أن يعزل رئيس الدوله لانه وجد انه كان وراء تحريك دعوى دات دوافع سياسية ضد أحد منافسيه وادى أصبح فيما بعد رئيسا للجمهورية لقد استطاع دلك الرجل وهو رجل بمعنى الكلمة أن يضع بلده على الطريق الصحيح وان يترك السلطة بمحض اختياره بالرغم من حجم التضحية التى قدمها . فى حين نجد زبانية النظام مازالوا يكدبون على الشعب بأن الرئيس قد ضحى من أجل مصر. والسؤال بسيط مادا أعطى ومادا أخد وما هى المقارنة بما أعطى وبما أخد المناضل نيلسون مانديللا . أيضا مازالوا يرددوا أن الرئيس لم يكمل برنامجه الانتخابى . هل هناك مهزلة أكبر من تلك المهزلة؟ ثلاثون عامأ ليست كافية لتحقيق البرنامج الانتخابى. ادا اردنا المقارنة بين مصر وجنوب افريقيا . لمن يكون السبق أرجو أن يشاركنى القراء الاعزاء. لا أعتقد اننا نسينا صفر المونديال أو التصنيف العالمى للجامعات أو تقارير الامم المتحدة والمنظمات الدولية.

4
بواسطة: سامي الرزاز

فعلا .. حصل في الهند

الاربعاء 21 ابريل 2010 8:32 م

أؤيدك تماما .. والمسألة ليست امتحانا أو منافسة في المعلومات العامة والثقافة السياسية، بل إن المواطن العادي البسيط والفقير ربما يعرف مصالحه الحقيقية أكثر من العديد من المثقفين الذين يملأون المنتديات. المطلوب فقط أن تتاح له الفرصة للتعبير عن رأيه وممارسة حقه في الاختيار. ويكفي أن نتذكر ما حدث في الهند، صاحبة أكبر ديمقراطية في العالم، حيث مئات الملايين الناخبين من الهنود الذين يعانون من الفقر والامية. ومع ذلك، كانوا هم أنفسهم الذين أقصوا شخصية مثل إنديرا غاندي عن الحكم رغم شعبيتها الهائلة، بسبب تجاوزاتها اللاديمقراطية.

3
بواسطة: الحسينى حسن

شعب مظلوم

الاربعاء 21 ابريل 2010 8:19 م

الأستاذة الفاضلة أثار فضولى هذا المقال الجميل لأن أستطلع البروفايل الخاص بالكاتبه لكننى لم أجد أى معلومات. الشعب المصرى ظلمه قادته منذ مطلع ثورة يوليو حيث تناسوا جميعا" أن هذا الشعب بفطرته النقية ووعيه االفطرى بما يدور حوله كان الداعم الأساسى لهذه الثورة. إننى أمقت تعبير النخبة الذى يستخدمه الكثير من مدعى الثقافة و أزعم أن جميع أفراد الشعب قادرين على فهم الأوضاع القائمة و رافضين للفساد المستشرى وتواقين للتغيير. نعم للتغيير نعم للتغييرل نعم للتغيير

2
بواسطة: bh

making the future

الاربعاء 21 ابريل 2010 7:53 م

creating a sound system is a major concern that system should be able to produce the best of every thing to lead the country, it is the right thing to do first, we have been afflicted with dictator after dictator and from bad to worse, the existing system will not produce but the worst that is why we need the system to change, for example, who would know Omar ibn elkhattab, if he did not exist in the right system

1
بواسطة: سعاد

نعم للتغير

الاربعاء 21 ابريل 2010 7:22 م

الشعب يعرف ان البلد تسرق وتنهب وان هناك ناس معينة هى التى تتحكم فى البلد وانهم يدعوا لله ليل نهار ان ينتقم منهم كيف اذن الناس لا تعرف ما يدور فى البلد المصريين شعب ذو حضارة يعنى لديهم خبره ان البلد يتحكم بها عدد محدد وان هذه القلة تفعل ما تشاء لذلك لم يضحك المصرى على نفسه ويذهب الى الانتخابات لكى يختار احد الا اذا تاكد ان صوته سوف يكون له قيمة وهذا ما يحدث فى بعض القرى التى تخرج كلها من اجل مرشح معين تريده وفروا صندوف انتخابات نزيهة وسوف يخرج المصريين ليختاروا من يريدوا نعم للتغير موقع البيان www.taghyeer.net

هل لديك تعليق؟

الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق باقي حرف

لإرسال التعليق أعد كتابة الحروف والأرقام الموجودة بالصورة

- * بيانات يجب إدخالها
- التعليقات الواردة من القراء هي مسئولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع (سياسة نشر التعليقات)

  • CLIP Solutions تصميم و تطوير Weather.com خدمة الطقس بدعم من اتصل بنا | إعلانات | وظائف | شروط الاستخدام | عن الموقع موقع جريدة الشروق الإليكتروني © 2010 - جميع الحقوق محفوظة