اجعل الشروق صفحتك الرئيسية| الجمعة 3 سبتمبر 2010 مـ - 24 رمضان 1431 هـ | RSS

الشروق

 مقالات وأعمدة


بقلم: سلامة أحمد سلامة

Salama Ahmed Salama

16 مارس 2009 04:20:07 م بتوقيت القاهرة

تعليقات: 9

سياسات أمريكية عقيمة

 بعد خمسين يوماً من دخوله إلى البيت الأبيض، لاحظت استطلاعات الرأى الأمريكية أن الرئيس أوباما فقد بعضاً من شعبيته، وخفف بعضا من وعوده الانتخابية، فى مواجهة القوى السياسية التى وسمت السياسة الأمريكية عادة، خاصة فيما يتعلق بالشرق الأوسط. وكان الكثيرون قد هللوا له فى الدول العربية على أساس أنه سينهج نهجاً أكثر اعتدالاً وتوازناً حيال الصراع العربى الإسرائيلى بالمقارنة بسابقه بوش.

وكانت المعركة الأولى التى خسرها أوباما أمام سطوة اللوبى الصهيونى، حين اضطر إلى التخلى عن اختياره للسفير الأمريكى تشارلز فريمان لرياسة المجلس الوطنى للاستخبارات، نظراً لخبرته الواسعة بالشرق الأوسط. حيث خدم سفيراً فى السعودية وفى مجالات الأمن والاستخبارات، وذلك تحت ضغط تسريبات وصفت فريمان بأنه شخصية مثيرة للجدل، بسبب انتقاداته لتأثير اللوبى الصهيونى على السياسات الأمريكية، ورفضها لأى نقد يوجه للمسئولين الإسرائيليين.

غير أن أكثر ما يثير الانتباه فى هذا الصدد، أنه بالرغم من الدلائل التى تشير إلى أن المنطقة مقدمة على التعامل مع حكومة عنصرية يتولى حقيبة الخارجية فيها شخص مثل ليبرمان زعيم «إسرائيل بيتنا»، الذى لا يعترف بحل الدولتين، ولا بالتفاوض مع الفلسطينيين، فقد مضت واشنطن بحماس شديد إلى تنفيذ مذكرة التفاهم الأمريكية الإسرائيلية التى وقعتها ليفنى ورايس قبل انتهاء ولاية بوش بساعات. وركزت فيها على ما سمته منع «تهريب» الأسلحة والتجهيزات العسكرية إلى الإرهابيين فى غزة، أى إلى حركة حماس ومنظمات المقاومة الفلسطينية!! وشرعت واشنطن فى حشد عدد من شركائها فى حلف الأطلنطى لمراقبة ومنع تهريب السلاح عبر البحر المتوسط وخليج عدن والبحر الأحمر وشرق أفريقيا.. بالرغم من الاعتراضات والتحفظات التى أبدتها مصر على هذه الاتفاقية، والتى اعتبرت عملاً خارجاً على نطاق القانون الدولى. فضلاً عن افتقارها لأهداف شاملة تتلاءم مع جهود السلام ومدى التزام إسرائيل بشروط الرباعية الدولية فى وقف العدوان والاستيطان.

شهد هذا الاجتماع فى لندن مندوبون إسرائيليون. ورفضت مصر ــ الذى أريد لها أن تشارك فى إحكام الحصار على غزة ــ حضور هذا المؤتمر. كما لم يشهده مراقبون من السلطة الوطنية الفلسطينية.

وليس شك فى أن هذه التحركات تأتى فى وقت بالغ الحساسية من الجهود المضنية التى تبذلها مصر للمصالحة بين الفلسطينيين، وتبدو بمثابة طعنة فى ظهر المساعى المبذولة لحل القضايا الخلافية بين الفصائل حيال التقدم نحو السلام، عن طريق ابتداع سياسات تسمح للسلطة بمواصلة جهود التسوية السلمية، ومن غير إجهاض لحق الشعب الفلسطينى فى المقاومة، وبالأخص فى ضوء الهجوم الإسرائيلى الوحشى الأخير على غزة.

ومن التناقضات التى تميز هذه السياسات الغربية الملتوية، ما نراه من تدفق وفود وشخصيات برلمانية وسياسية غربية لإجراء لقاءات مع ممثلى حماس، لإقناعها بالاعتراف بإسرائيل وبشروط الرباعية الدولية مقابل الاعتراف بها طرفاً أساسياً فى مفاوضات الحل، والالتزام بنبذ العنف.. فى الوقت الذى أسفرت فيه إسرائيل عن وجهها اليمينى المتطرف برياسة حكومة لا تعترف بأى بند من بنود الرباعية الدولية. وذلك بفضل السياسات الغامضة غير العادلة التى تنتهجها واشنطن وتسايرها فيها دول مثل فرنسا وألمانيا وبريطانيا التى تدعى أنها تعمل من أجل السلام والاستقرار.

يجازف أوباما الآن ــ فى سبيل حل قضية أفغانستان ــ بالسعى عن طريق اتصالات سرية مع الملا عمر بوساطة سعودية، وبالرغم من كل شىء.. ولكن السياسة الأمريكية تبقى أيضاً وبالرغم من كل شىء أسيرة للضغوط الصهيونية عاجزة عن الفكاك منها.

عدد التعليقات : 9

9
بواسطة: أحمد مصطفى الهندي

لماذا التفاؤل؟؟؟

الجمعة 27 مارس 2009 4:06 م

لماذا التفاؤل بوجود أوباما كرئيس للولايات المتحدة خلفا لرئيسها السابق بوش , ستتغير سياسات الولايات المتحدة نعم لكن محليا , لكن السيايات الخارجية لم تتغير و لن تتغير.

8
بواسطة: مصطفى عكاشة

متى نتعلم

السبت 21 مارس 2009 2:43 م

لن يعطينا أحد حقنا بل عندما يصير للدول العربية أتحاد ورأي واحد وجيش واحد عند ذلك فقط .

7
بواسطة: د/نورالدين محمد إبراهيم

تسلسل الأفكار وترابط التحليل

الاربعاء 18 مارس 2009 3:50 م

علي مدي سنوات عمري وأنا استمتع بما يكتبه الأستاذ/ سلامة أحمد سلامة، فهو يتميز بعمق الفكرة وترابط التحليل. أطال الله عمره ومتعه بالصحة. نورالدين

6
بواسطة: soliman anwar soliman

ياريت للساده المستشارين السىاسيين الاقتناع بذلك

الاربعاء 18 مارس 2009 8:21 ص

ارجو ان نغير من سياستنا الخارجيه بفكر جديد - لقد كان حصاد سياساتنا ما يحدث على حدودنا الشرقيه -والجنوبيه(غزه فلسطين والسودان) وما فيه من مساس للامن القومي المصرى اذا ظلت هذه السياسه كما هى الان- امريكا لم ولن تتغير مالم تجدما يغيرها من المساس الفعلى بمصالحها لقد وصلنا من الوهن ان يصدر قرار بحق رئس دوله بالاعتقال مثل (اورتيجا لتوريد المخدرات الامريكا) وايضا العربده الاسرائلىه من قتل وتدمير وتجريف اراضى واعتقال للفلسطينين ورمزهم وايداعهم بالسجون ويسعى السياسيون الى الدعوه الى الاعمار - يا اهل السياسه لقد قال لله تعالى فى كتابه الكريم (ان لله يحب اللذين يقاتلون فى سبيله صفا كانهم بنيان مرصوص) ولقد تعلمنا ان فى الاتحاد قوه فالننحى الخلافات العربيه جانبا ويقود العرب احد الرؤساء وليكن عمرو موسى بالقاء حطاب شهرىبعيدا عن الدبلوماسيه يوضح الموقف

5
بواسطة: محمود

امنية

الاربعاء 18 مارس 2009 8:19 ص

امنية ان اري ليبرمان في مصر وكيف يستقبلونه هذا شعب اي اليهودي مخلص بين نفسه فاتي بقيادات ارادها عبر انتخابات حرة اما نحن ياسيدي فلن نفطم ابدا ابدا لاننا مازلنا اطفال في عمر سنة او اقل

4
بواسطة: سليمان انور سليمان

وسنظل نتلمس ارضاء امريكا

الاربعاء 18 مارس 2009 7:02 ص

استاذنا الجليل- لقد قرئنا من تشكيل الاداره الامريكيه وتعيين كلينتون وزيره للخارجيه هذه الملامح وسنظل نتلمس الكلمه الامريكيه التى نبنى عتيها سياساتنا-املى ان نغير ونتغير ولن نكون تحت رحمه رد الفعل -لماذا لا نبدا فى زياده التقارب بيننا وتركيا وايران والسعوديه وسوريا الم تعلموا يااهل السياسه ان لامريكا مصالح تقوى على اللوبى اليهودى مع هذه الدول الامر الذى يمكن ان نجبر الاخرين بفعل وليس كرد فعل-مع تحياتى لشخصكم العظيم

3
بواسطة: hoda allam

قوتك تفرض رأيك

الثلاثاء 17 مارس 2009 8:43 م

ماذا يربدوا ان يقولوا لحماس فى الغرف المغلقة ان وزير الخارجية الجديد لايعترف حتى بالمعترفين بكل ماتريدة اسرائيل وامريكا ويريد ضرب غزة بقنبلة ذرية وبالمرة السد العالى الخيار الاستراتيجى الوحيد لدينا لم يعد يجد مستقبل لة فالى متى الانبطاح لااوباما ولاالدنيا سوف تقف مع الحق الا اذا كان مدعم بالقوة ولن يحدث ذلك الااذا اتحد الكل العرب وايران وتركيا باى صيغة ولكن هذا يحتاج الى معجزة ليست بعيدة على اللة لى سؤال بعد ان اصبح ليبرمان وزيرا للخارجية هل سيستقبلونة برضة فى شرم الشيخ

2
بواسطة: مصطفى عبدالعزيز

السلام عليه السلام

الثلاثاء 17 مارس 2009 11:04 ص

سيدي المحترم من يراهن على امريكا فهو واهن اذا لم نكن عندنا الارادة لاخذ حقوقنا وسيبنا مساوماتنا على تحقيق مصالح شخصية على حساب مصالح قومية فنستطيع تحقيق السلام ذلك الوضع الان محزن في الوقت الذي يختار فيه الشعب الصهيوني متطرفيه لحكمه وهذا حقهم ننكر نحن العرب بالاتفاق مع الصهاينه في اسرائيل وامريكا حق الشعب الفلسطيني عندما اختار حماس بل ونضغط على حماس لقبول الشروط الرباعية دون الزام الطرف الاخر باي شئ ياسيدي نحن الذين نضغط عليهم نيابة عن العالم وهذا بسبب مصالح لاتحقق ادنى طموحاتنافنحن نعيب على امريكا تحيزها لاسرائيل فكيف ننظر لانفسنا ونحن كزعماء عرب نفعل نفس الشئ فهم عندهم مشتركات ولكن مابيننا وبينهم دم في دم في دم ان شخصيآ غير متفائل في تحقيق السلام ليس بسبب اسرائيل ولكن لان الزعامات العربية الحالية غير قادرة على ذلك لانهم لايرغبونه

1
بواسطة: مدام نوال

نعيب زماننا والعيب فينا..... وما لزماننا عيب سوانا

الثلاثاء 17 مارس 2009 10:41 ص

العرب يستطعون عمل المستحيل .. ولكنهم محتلون من الداخل

هل لديك تعليق؟

الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق باقي حرف

لإرسال التعليق أعد كتابة الحروف والأرقام الموجودة بالصورة

- * بيانات يجب إدخالها
- التعليقات الواردة من القراء هي مسئولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع (سياسة نشر التعليقات)

  • CLIP Solutions تصميم و تطوير Weather.com خدمة الطقس بدعم من اتصل بنا | إعلانات | وظائف | شروط الاستخدام | عن الموقع موقع جريدة الشروق الإليكتروني © 2010 - جميع الحقوق محفوظة