مجدي سمعان -
قال الدكتور سعد الدين إبراهيم أستاذ علم الاجتماع السياسى، إن النظام المصرى ابتكر نوعا جديدا من المنظمات سماه إبراهيم «الجونجو» أو «منظمات المجتمع المدنى الحكومية»، واتهم السفارة الأمريكية بالقاهرة بالتواطؤ مع الحكومة المصرية فى خنق المجتمع المدنى، واصفا مارجريت سكوبى سفيرة الولايات المتحدة فى مصر بأنها «تدافع عن نظام آل مبارك وكأنها تتقاضى راتبها منه».
قال إبراهيم ــ فى اتصال هاتفى مع الشروق: «النظام المصرى نجح فى خلق نوع جديد من المجتمع المدنى يمكن تسميته «جونجو» وهى اختصار لكلمةGovernmental Non Governmental Organization (NGOs) أى «المنظمات الحكومية غير الحكومية»، وهى إبداع مصرى بيروقراطى بدأ فى مصر وأخذت به كثير من دول العالم».
وشرح أن «الجونجو» هى منظمات المجتمع المدنى التى أسستها الحكومة لتقوم بدور موازٍ لمنظمات المجتمع المدنى، ومن نماذج هذه المنظمات المجلس القومى لحقوق الإنسان والمجلس القومى للمرأة، والمجلس المصرى للدراسات الاقتصادية الذى يرأس مجلس إدارته جمال مبارك، وجمعية جيل المستقبل وجمعيات التنمية المتكاملة. وأضاف: «هذه المنظمات تحصل على ثلثى المنح القادمة للمجتمع المدنى المصرى، أما الثلث الأخير فيريدون التحكم فيه أمنيا».
كما شن إبراهيم هجوما على السفيرة الأمريكية بالقاهرة مارجريت سكوبى، واصفا إياها بأنها «مندوبة نظام آل مبارك» وأنها «تدافع عنه كما لو كانت تحصل على راتبها منه»
وقال إن الولايات المتحدة أصبحت تضع المعونة الأمريكية تحت تصرف الحكومة المصرية، كما صرح وزير الدفاع الأمريكى روبرت جيتس خلال زيارته لمصر.
مضيفا أن هذا التغير فى التوجه الأمريكى ناحية النظام المتخاذل فى موقفه تجاه المجتمع المدنى، وإن كان قد بدأ مع تولى سكوبى لمهامها، ظهر بشكل أكبر فى الفترة الأخيرة.
وقال: «المخطط واضح، الأمريكان سينفذون كل ما يريده النظام المصرى وسينتظرون ما ستقدمه الحكومة المصرية فى المقابل، لكنهم لن ينالوا شيئا، لأنه ليس من مصلحة الحكومة المصرية حل الصراع العربى الإسرائيلى».
وأكد إبراهيم أن اللوبى اليهودى فى الولايات المتحدة أصبح المدافع عن النظام المصرى ومؤيدا للتوريث. وأشار إلى أنه كان من بين أهداف زيارة مبارك الأخيرة إلى واشنطن إطلاق يده فى التعامل مع المعارضة والمجتمع المدنى والتحكم الكامل فى المساعدات الرسمية وغير الرسمية بهدف خنق المجتمع المدنى.