اجعل الشروق صفحتك الرئيسية| الجمعة 3 سبتمبر 2010 مـ - 24 رمضان 1431 هـ | RSS

دليلك لإنقاذ مصر عبر فيس بوك

آخر تحديث: الثلاثاء 10 مارس 2009 2:37 م بتوقيت القاهرة

تعليقات: 6 شارك بتعليقك
عمر مصطفى - الشروق

شارك

 قد تقرر ذات مرة أن تفتح مدونتك الصغيرة أو صفحتك على "فيس بوك" في ساعة صفا ، وتقرر أن تداعب أصدقائك أو تفضفض بفكرة أو خاطرة ، فتكتب تدوينة أو تنشيء مجموعة ضمن مليارات المجموعات على فيس بوك وغيره ، ثم تفاجأ في اليوم التالي أن مجموعتك أو تدوينتك باتت جزء من خبر شديد الجدية على صدر صحيفة سيارة أو برنامج ذائع الصيت ، خبر قد يحمل أكثر بكثير مما قصدت ، أو يخرج بنتائج ودلالات لم تكن تعنيها إطلاقاً..

هكذا ورط الإعلام مثلاً مجموعة الشباب الداعين إلى إضراب 6 أبريل في العام الماضي وغيرهم ، فكانت دعوتهم لتكون أقل انتشاراً وتأثيراً بكثير لولا تهافت الإعلام على تلك الدعوة البريئة المرتجلة التي انقلبت إلى دراما فجة شاهدنا فصولها جميعاً..

محمد ربيع مدون مصري (29 عاماً) قرر أن يسخر على طريقته من هذه الدائرة المرتبكة التي تدور فيها الأفكار بين الناس على الإنترنت من ناحية وبين الإعلام والدولة من ناحية أخرى ، وقد كتب لصفحة "عالم رقمي" القصة كاملة:

"علمت بخبر قنبلة الحسين الأخير من خلال جايكو (موقع للتدوين القصير مثل تويتر) ، عدت إلى منزلي و تابعت الخبر من خلال القنوات الفضائية و مواقع الأخبار على الإنترنت. مع الوقت أدركت أن العملية صغيرة للغاية ، تفجير بسيط ، قتلت فتاة فرنسية للأسف ، روع كثيرون في المنطقة الجميلة ، و لكنها تبقى حادثة طفولية سخيفة إذا ما قورنت بحادث فندق أوروبا أو بحادث معبد حتشبسوت قبل أكثر من عشر سنوات.

حالة مصر السياحية بالغة السوء الآن ، الفنادق تعلن أسبوعياً عن تخفيضات في أسعار الغرف ، أيضا تلغى الكثير من حجوزات الطيران و الفنادق ، و بالتالي لم أظن أن يؤثر التفجير على حالة السياحة ، المتردية في الأساس..

ربط بعض الأصدقاء بين حادث التفجير و بين قرب مناقشة قانون الإرهاب بمجلس الشعب ، و رأوا أن الداخلية دبرت الحادث ليبقى حاضرا في أذهان النواب عند مناقشة القانون ، لا أعلم حقيقة صحة الخبر عن قرب مناقشة قانون الإرهاب ، ولا أظن الداخلية تفعلها بالطبع.

بسبب كل ما ذكرت أعلاه ، رأيت أنه من المناسب أن أطلب من قراء مدونتي و أصدقائي على "فيس بوك" الذهاب إلى الحسين دعماً لمصر. "انت بتتكلم جد؟" سألتني زوجتي بتعجب ، أجبتها بالنفي طبعاً ، الفكرة كلها كانت دعابة ثقيلة ، اعترضت هي و قالت أن لا داعي لوجع الدماغ و البهدلة و لا يصح السخرية من موقف مأساوي كهذا ، لم أر في الموضوع أي بهدلة أو مخالفة للقانون ، في اليوم التالي أصابني الأرق ، قمت من السرير و كتبت التالي:

"إحنا المصريين بنحب بعضنا و بنحب بلدنا. شايفين اللي حصل في الحسين من كام يوم؟ حركة خايبة آخر حاجه. تيجوا ندعم بلدنا و نبين للعالم اننا بنحبها؟ نروح كلنا للحسين يوم الخميس الجاي. غالبا كل اللي هايقرا الكلام ده هايوافقني ، ماحدش هايرفض الا اللي عايزين خراب البلد. أيوه لازم كلنا نروح هناك ، نصلي في الحسين ، نقعد على قهوة و نشتري حاجه من خان الخليلي ، ننفع الناس يعني و نحيي المكان. لازم كلنا نلبي الدعوة ، دي مصر اللي بتدعينا. ها قلتوا ايه؟ خلوا معادنا مع مصر يوم الخميس. خراب مصر مش هانسمح بيه أبدا. خمسين مليون مصري في الحسين يوم الخميس. خدامينك يا مصر"

في اليوم التالي نشرتها على المدونة ، أنشأت مجموعة على "فيس بوك" و ربطت التدوينة بها ، دعوت أصدقائي للانضمام للمجموعة ، فوراً سألني بعض المقربين عن المجموعة ، قالوا أنهم لا يصدقون أني قد أوجه هذه الدعوة إليهم أو إلى أي شخص ، قال ثلاثة منهم حرفيا أنها (اشتغالة). انا لست بهذا السوء ، تركت فيها ما يدل على أنها (اشتغالة) ، ولا لوم عليّ بعد ذلك..

تدريجياً و مع مرور الأيام زاد عدد أعضاء المجموعة ، بعض الأصدقاء خُدعوا فعلاً و ظنوا أني جاد في دعوتي ، فوجئت بآخرين لا أعرفهم على الإطلاق يشتركون في المجموعة و يتعاملون بجدية مع الموضوع ، ونشرت عدة صحف الخبر بحفاوة ، وأطلق برنامج شهير في التليفزيون المصري الدعوة نفسها ، وكان ضمن من لبوا الدعوة يومها بعض الوزراء جلسوا على مقهى في الحسين.

في النهاية وبحلول يوم الخميس – على حد علمي – أدرك الجميع أن العملية كلها دعابة سمجة ، ولكنهم لم ينظروا إلى ما خلف تلك الدعابة السمجة..

لم يلحظ أحد سخريتي من الوطنية الزائدة و الزائفة ، أيضا لم ير أحد اعتراضي على طلب التجمع و المؤازرة و المعاضدة كلما حدثت حادثة في مصر ، و كأن المصريين لا يعملون ، ولا يشغلهم شيء سوى إبداء رأيهم الحصيف و تنظيم المظاهرات ، لم يدرك أحد أن تجمع مائة فرد في الحسين لن يردوا السياحة إلى سابق عهدها.

صار الأمر مثار حديثنا لأيام لاحقة ، متبادلين أنا و أصدقائي الأخبار عن فلان الذي ذهب فعلا إلى الحسين وعن جماعة كيت وكيت التي دعت دعوة مشابهة ، وعن علان الذي تضايق كثيرا عندما علم بأن الدعوة ما هي إلا مزحة ، أخيرا ، كنت أبادل الأصدقاء السخرية والضحك ، و كلي أسف لأنهم لم يقرأوا ما بين السطور.

أظن أننا جميعا في حالة مزايدة جماعية ، فالكل ينتقد الكل ، الملط ينتقد الحكومة لأدائها الخائب و الحكومة تنتقده لأنه لم ينتقدها مبكرا ، المعارضة تنتقد الحكومة و الأخيرة تبادلها و هذا ما اعتدنا عليه ، الحكومة تنتقدنا لأننا لا نلتزم بالقانون و نحن ننتقدها لأننا نرى أن القانون ظالم و مجحف ، و هكذا نتبادل الشجار و الاتهامات بالخيانة و ادعاء الوطنية و تمني الخير لمصر ، في حوار طرشان عميان لا ينتهي ، و أرى أن تغييره أصبح واجبا لأني مللت الأمر برمته".

عدد التعليقات 6

6
بواسطة : احمد

الحل الصحيح

الاحد 18 اكتوبر 2009 7:00 م

http://www.facebook.com/group.php?gid=178105959327&ref=ts ده ردي

5
بواسطة : ندوو

عمرو مصطفى بمثل مصروالعالم العربي

السبت 8 اغسطس 2009 9:12 ص

الفالنون هم الذين يمثلو بلدهم مثل عمرو مصطفى عمرو دياب وغيرهم الكثيرررر

4
بواسطة : حسين

التواصل مع الكاتب

الثلاثاء 19 مايو 2009 9:13 ص

اريد معرفة كيفية التواصل مع الكاتب .. وشكرا جزيلا

3
بواسطة : mag

بلارذالة

الخميس 12 مارس 2009 11:58 م

اذا كان صاحب الفكرة خفيف الظل فليس ذلك ذنب من صدقوة فلا سابق معرفة لهم بحضرته وده اللى احنا فالحين فيه ننقد ونهرج واى حدجاد نتهمه بالمزايدة فعلا ان تقدم مصر قد يكون على ايدى مجموعة من الشباب التافة على الفيس بوك مع احترامى للشباب الجاد عليه بلاش قرف

2
بواسطة : mohamed elged

get lost

الاربعاء 11 مارس 2009 2:42 م

ok im sorry to write by engilsh cuse no arbice at work.. its really funny ..i rempepr the last time i have been at Hussen the selar was rude and unpoilit with us why? cuse we r EGYPTION and if any nonrml toreist they gave them really care and tea and more... so now im asking why i suport some one even dont care about me about to slae somethngs for me ..if he dont respcat me why i do the same if they smile and gave us agood welcomeing and nice time im ready to be ther every day and bring all my frinds to hava a good time and also shop but the true the torist or we say the (whait meat)for them its importent so i hope they will waiting them to suport but for me i suport how care and respcat and deal with me by good way not second choic

1
بواسطة : محمد

انا احترم الرسالة

الاربعاء 11 مارس 2009 1:57 م

السلام عليكم احببت ان اقول ان الاستاذ محمد لم يخطأ حين سخر من حال غالب المصريين ( وان كان الحال فى غالب العرب ايضا ) حول انهم لا ينتبهو لواقعهم الا اذا رمي احدهم مايكسر الزجاج . ولذا لمن غضب من الكلام حين عرف ان الكلام ماهو الا مزحة ليس خطأه انك لم تفهم وانما خطأك انك استمريت فيما انت عليه والدليل عدم الاعتبار وانما الغضب . واليك استاذ محمد .. وقفة احترام وتقدير . شكرا

هل لديك تعليق؟

الاسم
البريد الالكتروني
عنوان التعليق
التعليق
باقي حرف

- * بيانات يجب إدخالها
- التعليقات الواردة من القراء هي مسئولية أصحابها ولا تعبر عن رأي إدارة الموقع بالضرورة
- تتم مراجعة تعليقاتكم قبل نشرها عن طريق إدارة الموقع (سياسة نشر التعليقات)

CLIP Solutions تصميم و تطوير Weather.com خدمة الطقس بدعم من اتصل بنا | إعلانات | وظائف | شروط الاستخدام | عن الموقع موقع جريدة الشروق الإليكتروني © 2010 - جميع الحقوق محفوظة