الأحد 21 أكتوبر 2018 3:43 م القاهرة القاهرة 32.9°
مصطفى كامل السيد
مصطفى كامل السيد
تابع الكاتب علي
أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة

أرشيف مقالات الكاتب

كتاب الشروق

مصطفى كامل السيد

أحدث مقالات مصطفى كامل السيد - نوفمبر / 2013

  • الأبعاد الثقافية لأزمة الثورات العربية الإثنين 25 نوفمبر 2013 - 4:23 ص

    مَنْ المسئول عن تأخر تحقق حلم الثورات العربية فى العيش الكريم والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية؟ مَنْ هو المسئول عن انهيار الأمن وتدهور أحوال الاقتصاد وغياب أى أفق للتطور السياسى السلمى فى كل بلدان الثورات العربية؟. طبعا من السهل أن نسارع بتحميل هذه المسئولية على عاتق الحكومات أو صانعى القرار عموما. ولكن النظرة المنصفة للأمور تدعونا إلى أن نعترف بأن المواطنين يتحملون بدورهم قدرا غير ضئيل من المسئولية، وأن الصعوبات التى تواجهها حكومات ما بعد الثورات العربية يعود قدر لا بأس بها منها إلى سلوك المواطنين المحكومين أنفسهم. وليس من المبالغة القول إن الثورات العربية قد أظهرت بعض أجمل الصفات فى هؤلاء المواطنين الذين ثاروا على أنظمة مستبدة وفاسدة، ولكن هذه الثورات قد أظهرت كذلك بعضا من أسوأ هذه الصفات. وعلى من يخاطبون الرأى العام أن يتحلوا بالشجاعة للمجاهرة بذلك، وبطبيعة الحال دون أن يعفوا أنفسهم من قسطهم من هذه المسئولية خصوصا فى استمرار سمات سلبية للثقافة السياسية العربية بعد هذه الثورات.

  • محاكمة جنائية أم مساءلة سياسية الإثنين 11 نوفمبر 2013 - 7:16 ص

    وكأننا لم نتعلم شيئا من الماضى القريب، ولم نستوعب بعد درس التعثر فى محاسبة حسنى مبارك بعد الثورة التى أطاحت بحكمه فى 11 فبراير 2011، فعلى نفس النحو أحيل محمد مرسى للمحاكمة الجنائية فى 4 نوفمبر فى نفس القاعة التى شهدت محاكمة سلفه، والتى قد يعود إليها كل منهما بعد أسابيع. وكما اقتصرت كل جرائم حسنى مبارك على الأمر بقتل المتظاهرين فى ثورة يناير والتربح من صفقة الغاز مع إسرائيل اقتصرت أخطاء مرسى فى حكم مصر على مقتل متظاهرين حول قصر الاتحادية فى 5 ديسمبر 2012. لم يجد القضاة الذين حاكموا مبارك دليلا على أنه أمر بإطلاق الرصاص على المتظاهرين، وتفتقت قريحة المستشار أحمد رفعت عن اتهامه بالتقاعس عن الأمر بحماية المتظاهرين، وحكم عليه بالسجن المؤبد، وهو اجتهاد يحمد عليه، بينما وجدت محكمة النقض أخطاء فى التدليل دعتها إلى رفض هذا الحكم والأمر بإعادة المحاكمة وهو ما يواجهه مبارك الآن. لا يعرف أحد ماذا سيكون عليه حكم محكمة الجنايات بعد أن تنتهى إجراءات المحاكمة الثانية لمبارك. ولا يجب آن يندهش أحد إذا ما انتهت إلى الحكم عليه بالبراءة لعدم كفاية الأدلة، فالذين امتلكوا الأدلة هم العاملون بنفس الأجهزة الأمنية التى كانت دعامة حكمه من أمن الدولة والمخابرات العامة، وقد أقر ممثل الإدعاء فى محاكمة مبارك الأولى أنها لم تتعاون مع سلطات التحقيق. هل سيعنى حكم البراءة على مبارك أن ثورة يناير كانت مجرد اندفاع عاطفى على رئيس كان ضحية اتهامات ظالمة، وهل سيعطى ذلك مبررا لأنصار مبارك ليخرجوا فى مظاهرات عارمة صائحين «آسفين ياريس».