اقبضوا على لصوص المال العام والفاسدين

عماد الدين حسين
عماد الدين حسين

آخر تحديث: الأربعاء 5 أكتوبر 2016 - 10:30 م بتوقيت القاهرة

عندى اقتراح عملى ومخلص للحكومة وسائر أجهزة الأمن، لو تم تطبيقه فسوف يساهم فى تحسين صورة الحكومة بنسبة كبيرة خلال ٢٤ ساعة فقط، والسبب أن الناس العاديين سيشعرون بأن هناك عدلا ومساواة و«أمل فى بكرة».

الاقتراح ببساطة أن تطبق الحكومة الإجراءات والمواد المشددة فى جميع القوانين خصوصا الإرهاب على كبار اللصوص الذين يمتصون دم الشعب من دون رحمة.

فكرة الاقتراح خطرت على بالى وأنا أتابع الكوارث التى يتسبب فيها أصحاب ومسئولو سفن الهجرة غير الشرعية. هؤلاء يحققون ثروات طائلة بمئات الملايين من الجنيهات بصورة أضخم كثيرا من تجارة الأسلحة أو المخدرات.

هؤلاء لا ينقلون بشرا فقط يحلمون بتحسين أمورهم وأمور أهاليهم المعيشية، هم ينقلون أسلحة ما بين ليبيا وسوريا وبعض دول المنطقة، وقد يكونون أحد مصادر تسليح الإرهابيين فى سيناء. وقبل شهور اشتكت أسرة سكندرية من أنها تلقت تهديدات خطيرة من هذه المافيا لأنها رفضت أن تنقل فى السفينة المملوكة لها أسلحة من ليبيا إلى سوريا عبر البحر المتوسط.

مافيا السفن والتهريب والتهجير معروفة للجميع، فلماذا لا تقوم أجهزة الأمن بالقبض عليهم؟!!.

أجهزة الأمن تلقى القبض بصورة شبه يومية على إرهابيين ومتطرفين يهددون أمن البلاد، ولها كل الحق فى ذلك، هى تقبض أيضا على شباب كثيرين بتهمة التظاهر أو حتى التحريض، وهى تهم فيها نظر. لكن اليوم أدعو الحكومة أن تتوسع أكثر فى القبض على أصحاب وتجار ومافيا سفن التهريب فى إطار القانون.

وبجانب هؤلاء يمكن لأجهزة الأمن وسلطات إنفاذ القانون وتطبيقه أن تقبض على كل التجار الجشعين الذين يخالفون القانون «عينى عينك».

يمكنها أن تقبض على بعض أصحاب محطات الوقود الذين يخزنون الوقود ويبيعونه بسعر أعلى خارج القانون. يمكنها أيضا أن تقبض على بعض كبار مفتشى التموين الذين يتواطئون مع أصحاب هذه المحطات، ومسئولى الجمعيات التعاونية الاستهلاكية.

تعلم الحكومة أيضا أسماء «الحيتان الكبيرة» الذين يحتكرون العديد من السلع الأساسية والاستفزازية، تعرف جيدا قصصهم وكيف كونوا ثرواتهم، تعرف أيضا من منهم تهرب من الضرائب أو التأمينات.

لا أقصد إطلاقا أن تشن الحكومة هجمة بوليسية لتخويف رجال الأعمال، بل العكس هو الصحيح، أقصد بوضوح أن تشجع أى رجل أعمال جاد ومحترم ومنتج بكل الطرق الممكنة. وأن تتربص وتتحرش وتهجم على اللصوص الذين ينتحلون صفة رجال أعمال، وهم وحوش تمتص دم المجتمع عموما والفقراء خصوصا.

أدرك جيدا أن حل الأزمة الاقتصادية لن يكون إلا بتشجيع الحكومة للإنتاج والاستثمار وخلق المزيد من فرص العمل. ولن يكون أبدا عبر إجراءات إدارية أو بوليسية.

لكن الأمر زاد على حده، ولصوص المال العام كبروا وتضخموا، ويقول كثيرون إنهم ما كان يمكن أن يصلوا إلى هذه الحالة لولا أن هناك من يشجعهم من داخل الحكومة من أول عسكرى المرور وأمين الشرطة مرورا بمسئولين كبار جدا.

أرجو مرة أخرى أن تفكر الحكومة بجدية فى العصف القانونى بأكبر عدد ممكن من صغار وكبار الفاسدين ولصوص المال العام، فربما تكون تلك بداية طيبة.. فهل تستطيع؟!.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2018 ShoroukNews. All rights reserved