أحسن لاعب بدون كلمات..!

حسن المستكاوي
حسن المستكاوي

آخر تحديث: الخميس 6 سبتمبر 2018 - 10:00 م بتوقيت القاهرة

** دخول محمد صلاح القائمة النهائية لجائزة أحسن لاعب وفقا لاختيار الفيفا، هو إنجاز غير مسبوق للكرة المصرية والعربية.. فصلاح ضمن أفضل ثلاثة لاعبين فى العالم عن 2017.. وكان عاما تاريخيا بالنسبة لصلاح، لأنه فاز بجوائز عديدة، ومنها جائزة الأسد الذهبى لأفضل لاعب فى إفريقيا (مقدمة من جريدة المنتخب المغربية) وجائزة بى بى سى لأفضل لاعب كرة قدم إفريقى، وجائزة أفضل لاعب إفريقى حسب استفتاء الكاف، وهى جائزة مهمة لم يحصل عليها لاعب مصرى منذ فوز الخطيب بها عام 1983. وجائزة لاعب الشهر فى البريميرليج لعدة أشهر، وجائزة أفضل لاعب فى إنجلترا، وجائزة رابطة كتاب كرة القدم فى بريطانيا لأفضل لاعب فى الموسم، وجائزة الشركة الراعية للدورى لأفضل لاعب فى «البريميرليج» وجائزة الحذاء الذهبى..
** إنه كم هائل من الجوائز وهناك غيرها مكرر، فهو الأول فى الكرة الإنجليزية والأول مكرر أيضا.. لكن بحسابات وبمعايير الفيفا، وبعيدا عن العواطف وعلى الرغم من محبتنا لصلاح وتقديرنا لما حققه، يعد المنافس الأول له، والمرشح الأول لجائزة الفيفا هو لوكا مودريتش عقل فريق ريال مدريد ومنتخب كرواتيا، فقد فاز بلقب دورى أبطال أوروبا، وقاد منتخب بلاده «كتائب كرواتيا» إلى المباراة النهائية للمونديال.. وفى القائمة النهائية بطبيعة الحال كريستيانو رونالدو نجم يوفنتوس حاليا وريال مدريد سابقا والفائز بلقب بطل أوروبا وصاحب واحد من أجمل أهداف المسابقة، ومن المصادفات الغريبة أنه كان فى مرمى يوفنتوس..
** إذا كانت معايير الفيفا ترتبط بالجوائز والألقاب.. فإذن من حق أنطوان جريزمان الاعتراض على استبعاده من القائمة النهائية، فهو شارك منتخب بلاده فى الفوز بكأس العالم، أهم البطولات، ولعب دورا مهما فى هذا الفوز. كما فاز مع أتليتكو مدريد بلقب السوبر الأوروبى، وبلقب الدورى الأوروبى وشارك النادى الإسبانى لاعبه الاعتراض، حين نشر تغريده عبر حسابه الرسمى تحمل صورة جريزمان وبجواره الكئوس الثلاث التى فاز بها، مصحوبة بكلمة: «لا تعليق»..أوتحديدا «بدون كلمات»!
** معيار الجوائز وقيمة تلك الجوائز من أهم معايير الاختيار. لكنى أضيف معيار الإبداع والمهارات، والدور الذى يمارسه اللاعب فى فوز فريقه ببطولات. ولاشك أن كأس العالم أهم بطولة.. ووصول كرواتيا إلى النهائى يحسب لمودريتش خاصة أنه قائد الفريق وصانع ألعابه، وصاحب معظم قرارات التمرير والتحركات فى الملعب. وبالنسبة لمحمد صلاح فقد أبدع فيما لم يكن متوقعا. وأبدع حين لم يكن ذلك متوقعا. فالدورى الإنجليزى بمعايير الصعوبة، من أقوى مسابقات كرة القدم على الكوكب. وصلاح سجل هدفا بديعا فى دورى أبطال أوروبا تجلت فيه مهارة السرعة، ومهارة المرواغة، ومهارة القرار.. وهو حقق كل تلك الإنجازات والجوائز فى أول موسم له مع ناديه ليفربول..
** يبقى فى كرة القدم وفى الرياضة مهارة أخلاقية أضعها بصفة خاصة فى معاييرى الرياضية والإنسانية، فالرياضة من أكبر وأهم صالات عرض المثل والقيم والمبادئ والأخلاق والروح الإنسانية والتسامح.. واللاعب والرياضى لا يمكنه عرض هذا كله دون أن يتسلح بالتواضع وبإنكار الذات وبإعلاء روح الفريق.. والتواضع كان من أهم أسلحة صلاح التى جذبت له مريدين ومحبين وأنصارا فى إنجلترا والعالم.. فلا تتخلَ عن تواضعك أبدا يا صلاح.. تذكر ذلك؟!

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2018 ShoroukNews. All rights reserved