الأسئلة الصعبة

عماد الدين حسين
عماد الدين حسين

آخر تحديث: الإثنين 11 فبراير 2013 - 8:55 ص بتوقيت القاهرة

لو كنت مكان قادة جبهة الإنقاذ لدعوت إلى حوار عاجل ومغلق عنوانه: ما هى أفضل آلية لمواجهة حكم جماعة الإخوان المسلمين بعد تجربة الأسابيع الأخيرة؟!

 

 المؤكد أن جماعة الإخوان وحزبها الحرية والعدالة ومؤسسة الرئاسة فى أزمة حقيقية تتعلق بالإخفاق العام فى الحكم بعد سبعة أشهر منذ تولى الرئيس محمد مرسى مهام منصبه فى أول يوليو الماضى، لكن المؤكد أيضا أن المعارضة المصرية تعانى أزمة حقيقية.

 

الطبيعى أن أزمة الإخوان أكبر لأنهم فى الحكم ومطلوب منهم إنجازات على الأرض، لكن جزءا من الناس العاديين بدأوا يدركون أن ثمة مشاكل كبيرة تعانى منها المعارضة.

 

كلمة معارضة فضفاضة ومطاطة وليس كل حزب نطلق عليه معارضة، لأن هناك أحزابا تقول عن نفسها معارضة وهى تنام فى أحضان الإخوان مثلما كانت الأحزاب الكرتونية تفعل مع الحزب الوطنى المحترق. وبالتالى عندما نتكلم عن المعارضة فإننا نقصد القوى الرئيسية ذات التأثير والرصيد الشعبى مثل التيار الشعبى والوفد والدستور.

 

مبدئيا، ينبغى أن يناقش قادة المعارضة سؤالا مهما، وهو: هل يتحمل المواطنون العاديون مظاهرات واعتصامات وإضرابات مستمرة؟!
سيقول البعض إن السوريين يتحملون مجازر يومية من قبل نظام بشار الأسد، وبالتالى فإذا كان المصريون يريدون تغييرا فعليهم تحمل دفع ثمن التغيير وهو قليل مقارنة بالشعوب الأخرى؟

 

والإجابة عن ذلك أن لكل بلد ظروفه، وعلى قادة الأحزاب مراعاة الحياة اليومية للمواطنين البسطاء وابتكار أدوات نضالية مستمرة تجعلهم لا يصابون بحالة من الملل أو الزهق أو حتى الكفر بالتغيير؟!
السؤال الثانى: على قادة المعارضة أن يحسموا الإجابة عن سؤال جوهرى هو: هل هم مع العنف فى المظاهرات أم ضده؟

 

بالطبع معظم قادة المعارضة أدانوا العنف لكن ينبغى بعد التطورات الأخيرة أن تكون الأمور واضحة بمعنى عدم اعطاء أى غطاء سياسى أو أخلاقى لأولئك الذين يقذفون المولوتوف على أى منشأة عامة أو خاصة، وهنا يتطلب الأمر لغة أكثر حسما حتى يمكن ملاحقة المخربين.

 

رابعا: على قادة المعارضة ان يسألوا أنفسهم سؤالا واضحا: ما هى الفائدة التى ستعود على قضيتهم من استمرار إغلاق ميدان التحرير، ومن الذى يتضرر من استمرار إعلاقه ثم من المستفيد من اغلاق مجمع التحرير الذى تم صباح أمس؟!

 

ألم يفكروا مثلا أن المتضرر الوحيد هم المواطنون الذين تتعطل مصالحهم، ويصبون جام غضبهم على المعارضة وقادتها، وهو ما يعنى أن المستفيد الوحيد من إغلاق الميدان وأى ميدان آخر أو أى منشأة فى أى مكان هم الإخوان المسلمون.

 

خامسا: لماذا لا يفكر قادة المعارضة فى مواجهة ما يفعله الإخوان فى المحافظات وهم ينظمون القوافل الطبية والمساعدات الخيرية؟!
الاحتجاجات مهمة، لكنها ليست كل شىء، وعلى المعارضة ان تبذل جهدا أكبر فى مناقشة كيفية الوصول إلى الناس البسطاء.. لأنهم هم الذين يذهبون إلى صناديق الانتخابات. وهم القوة الضاربة التى يستفيد منها التيار الإسلامى.

 

مطلوب من المعارضة مزيدا من الجهد والعمل والأفكار الجديدة.

 

 

 

 

 

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2018 ShoroukNews. All rights reserved