لماذا يخافون من ضياء رشوان؟!

عماد الدين حسين
عماد الدين حسين

آخر تحديث: السبت 12 ديسمبر 2009 - 10:01 ص بتوقيت القاهرة

 قبل سنوات وخلال عملى فى دبى بجريدة البيان الإماراتية.. أرسلت مؤسسة الأهرام تذاكر سفر لكل الصحفيين المصريين العاملين فى الخارج للحضور إلى القاهرة والإدلاء بأصواتهم فى انتخابات النقيب ومجلس النقابة.

لا أعلم حتى الآن من الذى كان يتحمل قيمة هذه التذاكر لكل الصحفيين العاملين بالخليج.. هل هو المجلس الأعلى للصحافة أم مؤسسة الأهرام.. فى النهاية هو دافع الضرائب البسيط والغلبان.

هؤلاء الصحفيون القادمون من الخليج كان يطق عليهم «القوات المحمولة جوا» فى إشارة إلى حشدهم لصالح نقيب الحكومة.

وللأمانة، فلم يسألنى أحد سواء قبل حصولى على التذكرة أو بعد قدومى للقاهرة: «لمن سوف تعطى صوتك؟!».

حضرت، كما حضر الكثيرون وأدليت بصوتى طبقا لقناعاتى واختياراتى الحرة.
الآن وكما نشر فى وسائل إعلام كثيرة فإن بعض مسئولى الصحف القومية لا يتورع عن استخدام العصا والجزرة مع الصحفيين فى مؤسساتهم.

لم أصدق ما قيل واعتبرته يدخل فى باب المبالغة والدعاية المضادة حتى سمعت من صديقة ــ لا أشك فى صدقها، تعمل فى مؤسسة يطلق عليها قومية ــ أن المسئولين طلبوا منها بلا مواربة التصويت لصالح مكرم محمد أحمد وإلا فالعواقب ستكون وخيمة.

قلت للزميلة وكيف سيعرفون لمن أعطيت صوتك إذا كنت تدلين به بصورة سرية خلف الستار؟ ردت بقولها إنهم يعرفون اتجاهات التصويت لمعظم الزملاء باستثناء الجيل الجديد من صغار الصحفيين، ولذلك فكر بعضهم فى إجبار من يشك فى تصويتهم لضياء رشوان بالبقاء فى المؤسسات أثناء وقت التصويت، مع تقديم وعود مغرية للمترددين فى التصويت، إضافة إلى أساليب كثيرة غير مباشرة.

تقديرى الشخصى أن مكرم محمد أحمد برىء تماما من مثل هذا السلوك الساقط، كما أستبعد أن تلجأ الحكومة وأجهزتها إلى مثل هذه الأساليب التافهة والسطحية.. هى من وحی بضعة مسئولين يشعرون بالخطر من تداعيات نجاح ضياء رشوان، حيث ردد البعض مازحا عبر وسائل «الإس إم إس» أن «من يريد تغيير رئيس تحريره القومى، عليه بانتخاب ضياء رشوان! باعتبار أنهم فشلوا فى مساندة زميلهم «القومى المتقاعد» مكرم محمد أحمد.

يمكن تفهم قيام هؤلاء المسئولين بحشد الإمكانيات وإرسال الوجبات، وفتح الصحفات للدعاية لمكرم محمد أحمد، والإساءة بكل الطرق لضياء رشوان، رغم عدم مهنية أو أخلاقية هذه الوسائل، لكن ما لم يمكن تصوره هو قيام هؤلاء بإجبار زملائهم الصحفيين على التصويت لشخص دون آخر.

ألم يفكروا أن هذه الخطوة قد تأتى بنتائج عكسية!.

رحم الله مسئولين كبارا فعلا رحلوا عن دنيانا مثل موسى صبرى وسعيد سنبل، وأطال الله عمر محسن محمد وآخرين كانوا كبارا خلقا ومهنة.

ويبدو أننا قد نترحم كثيرا على أيام إبراهيم نافع وسمير رجب.

وبداية الحل هى أن يصوت كل الشرفاء والحريصين على مستقبل محترم لمهنة الصحافة من أجل التغيير.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2018 ShoroukNews. All rights reserved