هل يؤمم الإخوان الصحافة؟

عماد الدين حسين
عماد الدين حسين

آخر تحديث: الخميس 17 مايو 2012 - 8:20 ص بتوقيت القاهرة

يوم الأحد والاثنين شن أحمد فهمى رئيس مجلس الشورى هجوما شديدا ضد الصحف القومية، وبعده بدا بعض كوادر ونواب الجماعة عزف نفس النغمة. رؤساء مجالس إدارات الصحف ورؤساء تحريرها فكروا فى تقديم استقالات جماعية مسببة أو تقديم بلاغ يطالب بالتحقيق فى وقائع الفساد التى تحدث عنها فهمى والنواب، أو التحقيق مع فهمى نفسه إذا كان «يتبلى عليهم».

 

فى اليوم التالى تحرك «فاعل الخير» ورتبوا لقاء بين رؤساء مجالس الإدارات مع فهمى وكان معه النائب الإخوانى فتحى شهاب رئيس لحنة الثقافة والاعلام بالمجلس. وخلال اللقاء قال فهمى انه لم يقصد اتهام المسئولين الحاليين بالفساد، وانه كان يقصد السابقين، وان تصريحاته اسىء فهمها.

 

فى اللقاء وجه شهاب لوما لرئيس مجلس إدارة الأهرام الزميل عبدالفتاح الجبالى عن العنوان الشارح لمانشيت الأهرام فى هذا اليوم الثلاثاء وهو: «شفيق يتهم سلطان بالعمل لمصلحة أمن الدولة المنحل وفبركة قضية الشاطر». شهاب اعتبر ذلك عملا غير مهنى ولا يليق بالأهرام.

 

لم يرد الجبالى، لكن رئيس مجلس إدارة آخر من «مؤسسات الجنوب» قال لشهاب: ولماذا لم تقرأ المانشيت الرئيسى وهو: «النيابة تبدأ التحقيق فى قضية أرض البحيرات»... ولماذا لم تنتبه إلى أن الأهرام كتب قبل ذلك بيوم ان «مجلس الشعب يحيل للنائب العام بيع شفيق أملاك الدولة إلى علاء وجمال مبارك».

 

فى هذه اللحظة شعر بعض مسئولى الصحافة القومية أو الحكومية إلى أن أحد أسباب حملة الهجوم شبه المنظمة من مجلس الشورى أو بالأحرى من جماعة الإخوان المسلمين ربما كانت محاولة لمعاقبة بعض الصحف القومية على مواقفها التحريرية التى يراها البعض مؤيدة، أما للمجلس العسكرى أو لحكومة الجنزورى وضد الإسلاميين.

 

الذى عزز هذا الشعور ان الإخوان طلبوا من مسئولى هذه الصحف تعيين نحو 39 إخوانيا فى صحفهم كانوا يعملون فى صحف تم اغلاقها مثل «آفاق عربية» و«الحقيقة».

 

قبل هذا الطلب كان مجلس الشورى يغازل ويلاعب رؤساء مجالس إدارات ورؤساء تحرير الصحف ويسرب أخبارا متفرقة كل لحظة بأن موعد تغييرهم يقترب.

 

 البعض فسر هذه التسريبات بأنها مقصودة وهدفها «اللعب بأعصابهم» وجس نبضهم فمن شاء البقاء عليه أن «يفتح مخه» ويتوقف عن الهجوم على الاسلاميين، ومن أراد السير فى المشوار حتى آخره عليه تحمل العواقب.

 

زادت الأزمة اشتعالا عندما قال نواب الإخوان إن لديهم أكثر من 13 شرطا لابد أن تتوافر فى أى رئيس تحرير.. والطريف أنه لو تم تطبيقها فلن يبقى واحد من القدامى فى منصبه، والملفت انها لا تتوافر أيضا فى الصفين الثانى والثالث فى المؤسسات القومية.. وبالتالى وإذا تم تطبيقها فإن مجلس الشورى سيضطر فى هذه الحالة إلى استيراد رؤساء مجالس إدارة ورؤساء تحرير من خارج المؤسسات، وقد يصدف أنهم إخوان.

 

وإذا أضفنا أن الإخوان يدرسون قانونا ينظم عمل التليفزيون، فعلينا أن ندرك أن هناك حربا مستعرة بين الجماعة الإخوانية والجماعة الصحفية. السؤال: هل الإخوان محقون فى أن هناك فسادا كبيرا داخل هذه المؤسسات؟!.

 

الإجابة لا تحتاج إلى اجتهاد، فالفساد عشش فى معظم الصحف القومية وفى اتحاد الإذاعة التليفزيون طوال عهد مبارك، ولابد من إصلاح الأوضاع. لكن السؤال البسيط الذى يحتاج إلى شروح كثيرة هو: هل تغيير الأوضاع الفاسدة داخل المؤسسات الإعلامية يعنى تحويلها إلى مؤسسات إخوانية؟!.

 

الإجابة لابد أن تكون «لا».. والحل ان نبذل كل الجهود كى تعود هذه المؤسسات قومية فعلا ولكل الشعب، وليس للحكومة أو البرلمان أو المجلس العسكرى.

السؤال الأخطر ونترك الإجابة لكم: لماذا قرر الإخوان فتح معركة الصحافة الآن؟.

يوم الأحد والاثنين شن أحمد فهمى رئيس مجلس الشورى هجوما شديدا ضد الصحف القومية، وبعده بدا بعض كوادر ونواب الجماعة عزف نفس النغمة. رؤساء مجالس إدارات الصحف ورؤساء تحريرها فكروا فى تقديم استقالات جماعية مسببة أو تقديم بلاغ يطالب بالتحقيق فى وقائع الفساد التى تحدث عنها فهمى والنواب، أو التحقيق مع فهمى نفسه إذا كان «يتبلى عليهم».

 

فى اليوم التالى تحرك «فاعل الخير» ورتبوا لقاء بين رؤساء مجالس الإدارات مع فهمى وكان معه النائب الإخوانى فتحى شهاب رئيس لحنة الثقافة والاعلام بالمجلس. وخلال اللقاء قال فهمى انه لم يقصد اتهام المسئولين الحاليين بالفساد، وانه كان يقصد السابقين، وان تصريحاته اسىء فهمها.

 

فى اللقاء وجه شهاب لوما لرئيس مجلس إدارة الأهرام الزميل عبدالفتاح الجبالى عن العنوان الشارح لمانشيت الأهرام فى هذا اليوم الثلاثاء وهو: «شفيق يتهم سلطان بالعمل لمصلحة أمن الدولة المنحل وفبركة قضية الشاطر». شهاب اعتبر ذلك عملا غير مهنى ولا يليق بالأهرام.

 

لم يرد الجبالى، لكن رئيس مجلس إدارة آخر من «مؤسسات الجنوب» قال لشهاب: ولماذا لم تقرأ المانشيت الرئيسى وهو: «النيابة تبدأ التحقيق فى قضية أرض البحيرات»... ولماذا لم تنتبه إلى أن الأهرام كتب قبل ذلك بيوم ان «مجلس الشعب يحيل للنائب العام بيع شفيق أملاك الدولة إلى علاء وجمال مبارك».

 

فى هذه اللحظة شعر بعض مسئولى الصحافة القومية أو الحكومية إلى أن أحد أسباب حملة الهجوم شبه المنظمة من مجلس الشورى أو بالأحرى من جماعة الإخوان المسلمين ربما كانت محاولة لمعاقبة بعض الصحف القومية على مواقفها التحريرية التى يراها البعض مؤيدة، أما للمجلس العسكرى أو لحكومة الجنزورى وضد الإسلاميين.

 

الذى عزز هذا الشعور ان الإخوان طلبوا من مسئولى هذه الصحف تعيين نحو 39 إخوانيا فى صحفهم كانوا يعملون فى صحف تم اغلاقها مثل «آفاق عربية» و«الحقيقة».

 

قبل هذا الطلب كان مجلس الشورى يغازل ويلاعب رؤساء مجالس إدارات ورؤساء تحرير الصحف ويسرب أخبارا متفرقة كل لحظة بأن موعد تغييرهم يقترب.

 

 البعض فسر هذه التسريبات بأنها مقصودة وهدفها «اللعب بأعصابهم» وجس نبضهم فمن شاء البقاء عليه أن «يفتح مخه» ويتوقف عن الهجوم على الاسلاميين، ومن أراد السير فى المشوار حتى آخره عليه تحمل العواقب.

 

زادت الأزمة اشتعالا عندما قال نواب الإخوان إن لديهم أكثر من 13 شرطا لابد أن تتوافر فى أى رئيس تحرير.. والطريف أنه لو تم تطبيقها فلن يبقى واحد من القدامى فى منصبه، والملفت انها لا تتوافر أيضا فى الصفين الثانى والثالث فى المؤسسات القومية.. وبالتالى وإذا تم تطبيقها فإن مجلس الشورى سيضطر فى هذه الحالة إلى استيراد رؤساء مجالس إدارة ورؤساء تحرير من خارج المؤسسات، وقد يصدف أنهم إخوان.

 

وإذا أضفنا أن الإخوان يدرسون قانونا ينظم عمل التليفزيون، فعلينا أن ندرك أن هناك حربا مستعرة بين الجماعة الإخوانية والجماعة الصحفية. السؤال: هل الإخوان محقون فى أن هناك فسادا كبيرا داخل هذه المؤسسات؟!.

 

الإجابة لا تحتاج إلى اجتهاد، فالفساد عشش فى معظم الصحف القومية وفى اتحاد الإذاعة التليفزيون طوال عهد مبارك، ولابد من إصلاح الأوضاع. لكن السؤال البسيط الذى يحتاج إلى شروح كثيرة هو: هل تغيير الأوضاع الفاسدة داخل المؤسسات الإعلامية يعنى تحويلها إلى مؤسسات إخوانية؟!.

 

الإجابة لابد أن تكون «لا».. والحل ان نبذل كل الجهود كى تعود هذه المؤسسات قومية فعلا ولكل الشعب، وليس للحكومة أو البرلمان أو المجلس العسكرى.

السؤال الأخطر ونترك الإجابة لكم: لماذا قرر الإخوان فتح معركة الصحافة الآن؟.

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2018 ShoroukNews. All rights reserved