عطا الله فى جيروزاليم بوست

حسن المستكاوي
حسن المستكاوي

آخر تحديث: الجمعة 17 أغسطس 2012 - 9:25 ص بتوقيت القاهرة

••يهتم الإعلام فى إسرائيل بما يجرى فى مصر والعالم العربى. فلا تخلو صحيفة من موضوع عن مصر. وبقدر المساحات التى تغطى عمليات الجيش فى سيناء ضد الإرهاب، هناك مساحات لأحداث مجتمعية وفنية ورياضية. وفى عددها الأخير الصادر أمس خصصت جريدة جيروزاليم بوست مقالا مطولا عن مسلسل «فرقة ناجى عطا الله».. تحت عنوان: مسلسل تليفزيونى يثير المخاوف فى إسرائيل».

 

••ويقول كاتب المقال إن المسلسل الذى يقوم ببطولته عادل إمام أشهر فنانى الكوميديا فى مصر والعالم العربى يطرح رسالة معينة، وهى أن العرب بالعقل والتفكير يمكنهم هزيمة إسرائيل.. فقد عبر ناجى عطا الله الحدود عبر الأنفاق إلى غزة، ومنها إلى تل أبيب، وسرق أكبر بنوك إسرائيل، وتجول مع فريقه فى لبنان وسوريا والعراق بسهولة. وقد كان عطا الله دبلوماسيا أحبه الإسرائيليون، ثم هزم عطا الله الإسرائيليين، وهزم الموساد. ولذلك يجذب المسلسل الملايين فى العالم العربى. وهو ضمن مجموعة من المسلسلات المصرية والعربية التى تنفرد بالعرض فى شهر رمضان كل عام، وتزيد أعدادها من عام إلى عام.

 

••يقول إيللنى بروشير كاتب المقال إن ناجى عطا الله يبدو مثل الشخصية الأسطورية روبن هود يسرق المال من الأغنياء ويمنح هذا المال للفقراء. وقد استطلع بروشير آراء بعض الفلسطينيين فى مقهى، فوجد إعجابا شديدا منهم بالمسلسل، وهم يستمتعون بالدراما الممزوجة بالمشاهد الكوميدية. ويرون أن المسلسل يحظى بأكبر قدر من المتابعة فى العالم العربى. خاصة أن حلقاته عامرة بالمغامرات المتلاحقة. وكثير من الفلسطينيين والعرب، حسب المقال، يرون أن ناجى عطا الله يمثل المنقذ المنتظر.

 

••وشأن كل عمل يحرك الرأى العام، خرجت النكات التى تتفاعل معه، فهناك نكتة متداولة الآن فى الجانب الفلسطينى بشأن تأخر صرف مرتبات الموظفين، لأن ناجى عطا الله سرق أكبر بنك فى إسرائيل. لكن فى المقال تلميحات إلى الغضب من صورة الإسرائيلى التى تروج فى المسلسل، ومن سعادة سائق فى السفارة المصرية بتل أبيب كلما سقط صاروخ فى تل أبيب، وهذه الصور دفعت المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلى أوفير جندلمن إلى التعبير عن استيائه من المسلسل على حسابه الشخصى فى تويتر.

 

••المقال طويل ويعكس مدى اهتمامهم بكل ما يجرى فى مصر، وهناك معلومات خاطئة، ومفاهيم خاطئة أيضا. ومن المعلومات غير الدقيقة حسب ظنى أن المسلسل كان جاهزا للعرض منذ فترة إلا أن الرئيس المصرى السابق حسنى مبارك منع عرضه. وهذا بالطبع غير صحيح. فالتصوير كان مستمرا حتى أيام قليلة.. لكن من المهم أن نعرف أنهم يتابعون كل شىء يجرى فى مصر، ويرغبون فى معرفة كل شىء. وفى الواقع أيضا أن الكثير مما ينشر فى الصحف الإسرائيلية بشأن مصر يكون غير دقيق، أو مفبركا أحيانا، أو يستند على معلومات متداولة فى الفيس بوك أو بعض المواقع، فهم ليسوا قوة خارقة، وليسوا قوة مصدقة، ومن ذلك قصة تخريف نشرتها صحيفة هاآرتس حول التغييرات الأخيرة التى أجراها الدكتور محمد مرسى رئيس الجمهورية فى القوات المسلحة والمخابرات. وكان مصدر الصحيفة غالبا بائع بطاطا.  

 

 

 

 

هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2024 ShoroukNews. All rights reserved