طب المجتمع

ليلى إبراهيم شلبي
ليلى إبراهيم شلبي

آخر تحديث: الإثنين 19 أبريل 2010 - 9:33 ص بتوقيت القاهرة

 أعلنت وزارة الأسرة والسكان أنها بالتعاون مع كلية طب قصر العينى قد بدأت فى عقد دورات تدريبية الغرض منها رفع مهارات أطباء الامتياز في مجال المشورة وصحة الأسرة. بدأت الدورة الأولى بتدريب خمسة وسبعين طبيبا من إجمالى ألفين ومائتى طبيب سنويا.

وهذه المشورة وصحة الأسرة فكرة بالفعل رائدة إذا تم تطبيقها بالصورة التى يجب أن تكون عليها، ستكون أول خطوة فى تطبيقات طب المجتمع العملية فى بلادنا.

طب المجتمع فكرة سبقتنا إليها مجتمعات متقدمة تهتم بالصحة النفسية والجسدية للإنسان. تعتمد على انشاء مركز ربما فى كل حى يمكن فيه ممارسة الأنشطة الرياضية والاجتماعية المختلفة التى تهتم بالأطفال والكبار، خاصة كبار السن منهم.

تضم مراكز متخصصة طبية، تعنى بإعادة تأهيل مرضى القلب، ونشر الثقافة الصحية، وكيفية الوقاية من الأمراض، والعناية بالمرضى.

تضم أيضا مراكز للخدمة الاجتماعية تعتمد على متطوعين لرعاية كبار السن والمعاقين إلى جانب متخصصين يتولون الرد على استفسارات الأمهات بشأن تربية أبنائهن ورعاية المرضى منهم.

هناك أيضا من يقدمون المشورة بشأن الحمل وربما الإجهاض والإدمان والمشكلات النفسية التى قد تدفع الإنسان للتفكير فى الانتخابات. إنها فى الواقع مراكز ذات رسالة إنسانية واجتماعية خدمية تشرف عليها الدولة وتدعمها وترصد لها ميزانيات تمكنها من أن تؤدى دورا فاعلا فى حياة الإنسان.

أن نبدأ فى الاهتمام بصحة الإنسان بعيدا عن المستشفيات فكر حضارى غاب عنا إلى عهد قريب. لذا فتدريب الأطباء على التواصل مع المرضى عن فهم كامل لاحتياجاتهم الطبية فى ضوء ظروفهم الاجتماعية أمر واجب. توعية الأطباء الشبان بأبعاد القضية السكانية ونشر ثقافة الصحة الإنجابية والمشورة وعلاقتها بالقضايا المتعلقة بحقوق الطفل والإنسان هى بالفعل موضوعات بالغة الأهمية وذات أبعاد إنسانية واجتماعية يجب تدريسها وإضافتها إلى مناهج العلوم الطبية بكليات الطب.

طبيب الأسرة الذى يجب أن يفحص كل مريض قبل أن يتولى تحويله إلى إخصائى إذا اقتضى الأمر هو أيضا نتاج تطبيقات طب المجتمع، فهل نبدأ فى إعداده للدور الذى يجب أن يلعبه فى منظومة الصحة؟ طريق الألف ميل يبدأ بخطوة.. أتمنى أن نكون قد خطوناها.





هذا المحتوى مطبوع من موقع الشروق

Copyright © 2024 ShoroukNews. All rights reserved