الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 2:39 ص القاهرة القاهرة 22.4°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تتوقع عودة رحلات الطيران الروسي إلى مطاري شرم الشيخ والغردقة قريباً؟

5 مشاهد من عام مضى

نشر فى : الإثنين 1 يناير 2018 - 10:00 م | آخر تحديث : الإثنين 1 يناير 2018 - 10:00 م
لملم عام 2017 أوراقه كالأعوام السابقة، لكنه أبى أن يرحل إلا وقد ترك لنا فى أيامه الأخيرة بعضا من أحداثه المؤثرة، وإن كانت تحمل فى مجملها صورة إيجابية على الرغم من السلبيات أو إن شئت التحديات.

* أول المشاهد، البطولة التى صنعها المصريون البسطاء فى تلاحمهم دفاعا عن وجودهم ذاته، فى مواجهة الهجوم الإرهابى الذى استهدف كنيسة مار مينا فى حلوان، فقد صنعت شجاعة، العم صلاح الموجى، الرجل الخمسينى رب الأسرة، والعميد أشرف عبدالعزيز، مأمور قسم حلوان، وتضحية أمين الشرطة الشهيد رضا عبدالرحمن إسماعيل، ومبادرة طه رفعت شيخ المسجد بالتحذير عبر ميكرفون الجامع من الهجوم على الكنيسة، صورة للمصريين تؤكد أن الإرهاب يحارب معركة فاشلة لن تفلح فى بث الرعب فى قلوب الناس، كما يسعى الإرهابيون.
* المشهد الثانى، كان لخروج الحفار العملاق من أحد الأنفاق الأربعة التى تربط الدلتا بصحراء سيناء، فى مشهد طالما انتظرناه، بعد أن حلمنا ولا نزال نحلم بتعمير أرض الفيروز، وزراعتها بالخضرة والنماء، لا بالقنابل والمتفجرات، وبكسر عزلة فرضتها الطبيعة، وزاد منها الحاجز المائى لسنوات، وقد حان الوقت لانطلاقة جديدة، تحاصر الإرهاب الذى يستهدف وديان شبه الجزيرة ومدنها، وحتى دور عبادتها، كما شاهدنا فى مسجد الروضة ببئر العبد، حيث لم تردع صلاة الشيوخ الركع، ولا الأطفال شبه الرضع عن ارتكاب الإرهابيين جريمتهم النكراء.

* صورة الفتاة الفلسطينية عهد التميمى وهى تصفع جنود الاحتلال، هى المشهد الثالث، فقد كانت شجاعتها الرد العملى على صفعة الرئيس الأمريكى دونالد ترامب للنظام السياسى العربى بأكمله، بإعلانه القدس عاصمة للكيان الصهيونى.
القرار وعلى الرغم من سلبياته إلا أنه لا يخلو من إيجابيات، فقد حرك مياه راكدة فى بحيرة القضية الفلسطينية التى لا يمكن فصلها عمّا يجرى فى الإقليم من تصارع دولى على تمزيق بلدانه بالحروب الأهلية، ودعم التنظيمات الإرهابية، والسعى لتدمير الدول التى لا تزال لديها قدرا من التماسك والقدرة على المواجهة كمصر وهو ما يخدم إسرائيل بالأساس.
*مصافحة الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، والرئيس السودانى عمر البشير فى الخرطوم، وما تلاها من حديث عن تأجير جزيرة سواكن السودانية بالبحر الأحمر لتركيا، هو المشهد الرابع فى عام 2017. 

طبعا السودان دولة ذات سيادة ومن حقها اتخاذ ما تراه من قرارات، ومن حقنا نحن أن نرى فى الأمر تهديدا لأمننا القومى، فى ضوء ما يعتبره البعض مكايدة سودانية لمصر، والموقف التركى الذى لا يخلو من منغصات، وخاصة احتضان عدد من أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، والمجاهرة بالعداء لثورة 30 يونيو. نقطة واحدة أتوجه بها إلى الزملاء فى الإعلام، فى كل رجاء، هو عدم الخلط بين الخلاف السياسى بين الحكومات، والوقوع فى وحل الإساءة إلى الشعوب، لأن الشعبين المصرى والسودانى سيبقيان أشقاء على الرغم من أى خلافات عابرة طالت مدتها أم قصرت.

وداع صلاح عيسى
المشهد الخامس والأخير، من مسجد عمر مكرم، حيث تجمع المئات من الصحفيين ومثلهم من السياسيين، والشخصيات العامة، فى عزاء الكاتب الصحفى الكبير صلاح عيسى أستاذ العديد من الصحفيين على اختلاف تياراتهم وأجيالهم، وقد كنت واحدا منهم، حيث شرفت بالعمل معه فى بداية حياتى الصحفية فى جريدة الأهالى، ولقيت منه الكثير من التشجيع ما كان له أكبر الأثر فى مسيرتى المهنية، ولا تزال صورته تستحوذ على ذهنى وهو جالس وراء مكتبه بجريدة اليسار الأولى فى النصف الثانى من الثمانينيات وخلفه على الحائط عبارة مكسيم جوركى «جئت لهذا العالم لأعترض».

رحم الله الأستاذ صلاح عيسى، والعزاء لأسرته، وابنته الدكتورة سوسن الأستاذة بكلية الهندسة جامعة القاهرة، وزوجها الصديق العزيز عبدالواحد عاشور، مدير تحرير وكالة أنباء الشرق الأوسط، ولكل تلاميذ ومحبى الكاتب الصحفى الكبير.

 

التعليقات