السبت 18 أغسطس 2018 12:45 ص القاهرة القاهرة 27.5°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل ترى تجربة نادي «بيراميدز» ستصب في مصلحة الكرة المصرية؟

إعادة تأهيل مرضى القلب تجربة خليجية!

نشر فى : الجمعة 2 فبراير 2018 - 10:05 م | آخر تحديث : الجمعة 2 فبراير 2018 - 10:05 م

تشير الدراسات العلمية الحديثة كلها بما لا يدع مجالا للشك إلى أن برامج إعادة تأهيل مرضى القلب بعد إجراء عمليات القلب المفتوح أو تركيب الدعامات فى الشرايين التاجية أو بعد الإصابة بالنوبات القلبية وغيرها من أمراض القلب إنما هى استثمار حقيقى مضمون لصالح المريض. ترفع من كفاءة عضلة القلب وتعيد للإنسان توازنات اختلت نتيجة ما تعرض له من ضغوط نفسية وبدنية. وتدله على كل ما يؤدى إلى وزن صحى ملائم وتساعده على التخلص من عادة التدخين المسيئة وترشده إلى قدر ونوعية النشاط البدنى الذى يضمن له لياقة بدنية ودورة دموية نشطة. تتنوع برامج إعادة تأهيل مرضى القلب لتعالج الإنسان وتقيه فى الوقت نفسه من أى مضاعفات أو من تكرار الإصابة بأمراض الشرايين إلى حد كبير. أما أهم ما ترتكز عليه ويعد حجر الزاوية فهو البرامج التى تهتم بثقافة الإنسان الطبية وحدود معرفته بحقيقة مرضه إلى جانب المعارف العامة التى تتعلق بصحة الإنسان وعمل أعضاء الجسم المختلفة وعلاقتها بالقلب والشرايين. بل يتعدى هذا لتقيم عائلات المرضى فى مجموعات صغيرة لتشرح لهم كيف يمكن التعايش مع مريض القلب والشرايين بصورة طبيعية خاصة فيما يتعلق بالتغذية وتناول الأدوية وما يجب عمله مباشرة بعد إجراء الجراحات.

الواقع أنه رغم تعدد برامج إعادة تأهيل مرضى القلب إلا أنها يمكن أن تخضع لاختيار الطبيب الذى يتصدى لإدارة مشروع مهم كهذا. هناك المراكز التى تنتقى برامج كاملة يمكن للمريض أن يتابعها ويفيد من تنوعها لسنوات وهناك أيضا البرامج التى تشمل بعضا من تلك الخدمات وفقا لإمكانيات الزمان والمكان والميزانية ووجود متخصصين فى التغذية والطب النفسى والنشاط البدنى والعلاج الطبيعى والصيدلة إلى جانب طبيب القلب الحكيم الذى يتسع صدره لكل أسئلة المريض ويعرف تماما كيف يقود هذا الفريق فى تناغم يسمح بأداء فعال يرسو بالمريض على بر الأمان.

الواقع أننى شغفت بهذا التخصص ومارسته بمتعة حقيقية بعيدا عن الوطن وحينما عدت حاولت بعزم أن أزرع الفكرة لكن بلا شك معى وبعدى حينما تتآلف الجهود أظن أن الأمر سيبدو أسهل، إن شاء الله، لتبدأ ثقافة جديدة لإعادة تأهيل كل مرضى القلب أو المعرضون لأخطارها فى مصر.
ما الذى أتى بحديثى اليوم عن أهمية برامج إعادة تأهيل مرضى القلب؟
الواقع أننى عاصرت أثناء فترة زيارتى للإمارات العربية افتتاح مستشفى من نوع خاص. مستشفى خاص بعلاج «الإبل» أفهم جيدا أهمية الإبل فى تلك الثقافة الخليجية لكنى لم أتصور أن يصل الاهتمام إلى تلك الدرجة.

المستشفى الخاص بعلاج سفن الصحراء أعد خصيصا لعلاج الإبل من أى مرض يلم بها بل وجهز على أعلى المستويات بقاعات للجراحة والعمليات الدقيقة واشتمل على كل ما يمكن تصوره من وسائل التشخيص: إجراء الأشعة وأجهزة الصدى الصوتى والرنين المغناطيسى والأشعة المقطعية.

تكلف إنشاء المستشفى أربعين مليون درهم (أكثر من ١١ مليون دولار) ويعد الأول من نوعه فى العالم.

وقد صرح مدير المستشفى بأن رعاية الإبل لا تقتصر على تربيتها بل يجب أن تشمل علاجها وأن المستشفى سيساهم فى الأبحاث العلمية التى تهتم بالإبل وأحوالها.

أما ما توقفت عنده طويلا فقد كان الإشارة إلى برامج إعادة تأهيل الإبل بعد الجراحات والعلاج والمضمار الذى أعد خصيصا لممارسة النشاط البدنى والجرى!

أسوق المثل لكل زملائى الأعزاء الذين يسألوننى لماذا لا تصبح برامج إعادة تأهيل مرضى القلب أمرا ملزما متمما لعلاج وجراحات القلب فى مصر رغم أهميتها!

اللهم قد بلغت، اللهم فاشهد.

التعليقات