الثلاثاء 19 فبراير 2019 11:54 ص القاهرة القاهرة 17°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

ما رأيك في حملة «أبو شنب - اتنين كفاية» لتنظيم الأسرة التي أطلقتها وزارة التضامن؟

حديث رياضى فقط لا غير..!

نشر فى : السبت 2 فبراير 2019 - 11:40 م | آخر تحديث : السبت 2 فبراير 2019 - 11:40 م

** هذا حديث رياضى فقط لا غير.. ومفصول عن أحاديث السياسة. ولو دخلنا فى الثانية، فإن قناة الجزيرة بوجهها السياسى كلما أرادت الحديث عن مصر فإنها تفتش عن أى خطأ كمن يفتش عن كنز. وتفعل ذلك بإصرار وترصد، وتسعى بكل ما تملك إلى ركل كرة نار لتشويه كل إنجاز مصرى، وهو أمر يدعو لرفض توجهاتها وتوجهات القصر القطرى بالكامل.

** أعود إلى حديث الرياضة..

** على الرغم من أن كرة القدم لعبة لا تعرف التوقعات، ولا تعترف بها، فقد توقعت تغلب منتخب قطر على نظيره اليابانى فى نهائى كأس آسيا. فالفريق القطرى عنده ما لا يملكه منتخب اليابان، وهو القدرة على تغيير الإيقاع.. والقوة البدنية وهو أمر جديد على اللاعب القطرى والخليجى، والمهارات الفردية. وقديما كان الألمان يقولون عن هوية وشخصية الكرة الألمانية: «تتشكل من خلال عقلية الفوز، وعدم الاستسلام والفريق هو النجم».
لم يعد ذلك دقيقا، لأن الفرق الأفضل تتكون من اللاعبين الأفضل أصحاب المهارات الفردية والأقوى والأسرع بدنيا، ومن اللاعبين أصحاب الشخصية القيادية ويجب أن يكون لديك مزيج جيد من هذا كله، مهارة وسرعة وقوة وقيادة. وهذا كان عند منتخب قطر، وصنعه تدريب جيد وطويل استغرق 7 سنوات.

** هو أفضل أجيال الكرة القطرية على الإطلاق. منذ جيل منصور مفتاح ومحمد غانم وحسن مطر وماجد الصايغ ومحمد وفا وإبراهيم خلفان فى نهاية السبعينيات من القرن الماضى. وفى كأس آسيا طبق القطريون طريقة 5/3/2 دفاعيا بشكل رائع. ومن يشاهد المباراة النهائية أمام اليابان سوف يرى الأرقام واضحة ومرتبة، بينما يتحول الفريق إلى 3/4/3 عند الهجوم بسرعات فائقة وبمتوسط أعمار 23 عاما. فأحرز 19 هدفا ومنى مرماه بهدف واحد.. وقابل ذلك فى المباراة النهائية فريق يابانى ضعيف جدا على المستوى الفردى والجماعى، ولعله أضعف منتخبات الكرة اليابانية التى فازت باللقب 4 مرات من قبل.

** لقد أشرت فى مقال سابق هنا إلى قضية التجنيس، وهى ظاهرة عالمية، بعد أن باتت الرياضة قوة ناعمة وعرضا يختصر ثقافات وقدرات، ويمثل دعاية فى نشاط يهتم به الكوكب كله. وأشرت إلى الفارق بين شراء المواهب من جنسيات مختلفة أو تدريب وصناعة المواهب المجنسة. ويبدو أن البعض لا يدرك الفارق بين المهاجرين من ذوى الأصول الإفريقية واللاتينية الذين مثلوا فرنسا وألمانيا وهولندا بالميلاد، وبين الأبطال الذين تجنسهم دول ومنها قطر فى شتى اللعبات وضربت المثل بالعداء الكينى ستيفن تشيرنو بطل العالم فى 3 آلاف موانع الذى جنسته قطر ومنحته اسم سيف شاهين وفاز لها بميداليات عالمية. والاعتراض واضح على شراء المواهب بالمال!

** بعد انتهاء البطولة مباشرة خرج عارف العوانى أمين عام مجلس أبوظبى الرياضى فى الإمارات ومدير البطولة بأرقام وملاحظات مثل عدد الجماهير التى حضرت المباريات وكيف تجاوز الـ 600 ألف مشجع، وأن هناك 3500 تذكرة تمنح للرعاة لتوزيعها فى كل مباراة، وأن هناك أيضا ملاعب تدريب عديدة (نحو 25 ملعب) وأن عدد الإعلاميين الذين شاركوا فى تغطية الحدث كان 1464 وأشار إلى أن ترديد وتداول اسم البطولة تخطى السبعة مليارات تداول خلال فترة البطولة.

** مصر سوف تنظم كأس الأمم الإفريقية فى الصيف المقبل. ومثل تلك الأرقام والإحصائيات والملاحظات يجب أن تكون معدة وجاهزة عقب انتهاء البطولة مباشرة. وتذكروا دائما أن الرياضة قوة ناعمة، وتختصر عرضا للثقافات والمهارات والقدرات فى الدولة.

حسن المستكاوي كاتب صحفي بارز وناقد رياضي لامع يعد قلمه وكتاباته علامة حقيقية من علامات النقد الرياضي على الصعيد العربي بصفة عامة والمصري بصفة خاصة ، واشتهر بكتاباته القيمة والرشيقة في مقالته اليومية بالأهرام على مدى سنوات طويلة تحت عنوان ولنا ملاحظة ، كما أنه محلل متميز للمباريات الرياضية والأحداث البارزة في عالم الرياضة ، وله أيضا كتابات أخرى خارج إطار الرياضة ، وهو أيضا مقدم برنامج صالون المستكاوي في قناة مودرن سبورت ، وهو أيضا نجل شيخ النقاد الرياضيين ، الراحل نجيب المستكاوي.