الأربعاء 19 سبتمبر 2018 8:16 ص القاهرة القاهرة 25°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

في رأيك من الأحق بلقب أفضل لاعب في العالم؟

مازيمبى.. أيها الفريق الممتع

نشر فى : الثلاثاء 2 نوفمبر 2010 - 9:54 ص | آخر تحديث : الثلاثاء 2 نوفمبر 2010 - 9:54 ص
توقفنا جميعا أمام ما ردده رءوف خليف معلق قناة الجزيرة على مباراة الترجى ومازيمبى، وكان ما يلى: «تستطيع ان تلعب ضد البرازيل وإيطاليا وتستطيع أن تؤدى بقوة أمام انجلترا وإسبانيا لكنك لا تستطيع أن تلعب ضد الحكم».

هذا صحيح وقد جربناه كثيرا مع المنتخب الوطنى المصرى ومع فرق الأندية وهى تلعب فى أفريقيا.. ففى كأس القارات العام الماضى لعب المنتخب مع إيطاليا بطلة العالم السابقة وفاز 1/صفر، ولعب مع البرازيل وخسر فى الدقيقة الأخيرة 3/4 ولم يكن يستحق الهزيمة، لكن المباراة جرت تحت رعاية العدالة.

. وجربنا أيضا أن يخسر الأهلى بهدف أمام الترجى، هدف وحيد، سجله إينرامو عندما ارتمى كحارس مرمى ودفع الكرة بيده.. ومع ذلك كان نقدنا هنا عنيفا للأهلى، وتساءلنا أين كان الفريق طوال 89 دقيقة، وأين كانت خبرة لاعبيه؟
وعلى الرغم من فارق النتيجة الكبير بين مباراتى الأهلى مع الترجى، والترجى مع مازيمبى، لم أسند خسارة الأهلى فى مباراة رادس على الحكم وحده. بينما يبدو لنا أن خليف يريد أن يسند الفارق الشاسع فى المستوى بين مازيمبى وبين الترجى للحكم وحده.

وهذا غير صحيح.. إنه منتهى الظلم للاعبى مازيمبى الفريق الأفضل تماما أن يختصر فوزهم التاريخى فى قرار حكم.. ثم أين كان الترجى بعد الهدف الأول الذى سجله كاسونجو وكان هدفا صحيحا لا يستوجب الاعتراض أصلا؟
مازيمبى قدم أقوى وأجمل مباراة كرة قدم يلعبها فريق أفريقى فى تاريخ تلك البطولة، منذ بدأت عام 1964.. لم يقدم مثلها أبدا الترجى أو الأهلى أو غيرهما.. وهو الفريق الذى يستحق البطولة هذا العام بجدارة.. فلاعبوه كانوا يجرون ويلهون ويستمتعون ويمرحون فى معظم فترات المباراة، وفعلوا كل شىء فى الشوط الثانى، حتى إن دفاع الترجى لم يكن يعلم من أين يأتى الهجوم، ولم يقدر لاعبوه على ملاحقة لاعبى مازيمبى الأسرع والأقوى والأكثرا نشاطا وطاقة.. وكنت أتعجب كيف يستطيع هذا الفريق أن يلعب بنفس الإيقاع والقوة فى الدقيقة 90 كما بدأ فى الدقيقة الأولى؟

المتعة الإضافية فى تلك المباراة أن لاعبى مازيمبى ظلوا يلعبون بقوة وبحماس وبإرادة وهم متقدمون بخمسة أهداف.. لم يكن طموح الفريق تحقيق الفوز وبنتيجة كبيرة فقط، ولكن كان الهدف هو مزيد من الأهداف، وإمتاع الجماهير.. وقد نشروا المتعة بكرة القدم فى كل أرجاء القارة.

لم أختصر شخصيا هزيمة الأهلى فى ظلم حكم، وكان ظالما بالفعل، لأن هدف الفوز الوحيد تحقق بلمسة يد فظيعة، ويجب ألا يختصر أنصار الترجى الخسارة بخمسة أهداف فى قرار الحكم بشأن الهدف الأول وقد كان صحيحا.. شاهدوا المباراة مرة أخرى، شاهدوا كيف يمكن أن تنثر وتنشر المتعة فى مباريات كرة القدم؟.

مازيمبى.. أيها الفريق الممتع.. نرجو أن تمتعنا أكثر فى كأس العالم.
حسن المستكاوي كاتب صحفي بارز وناقد رياضي لامع يعد قلمه وكتاباته علامة حقيقية من علامات النقد الرياضي على الصعيد العربي بصفة عامة والمصري بصفة خاصة ، واشتهر بكتاباته القيمة والرشيقة في مقالته اليومية بالأهرام على مدى سنوات طويلة تحت عنوان ولنا ملاحظة ، كما أنه محلل متميز للمباريات الرياضية والأحداث البارزة في عالم الرياضة ، وله أيضا كتابات أخرى خارج إطار الرياضة ، وهو أيضا مقدم برنامج صالون المستكاوي في قناة مودرن سبورت ، وهو أيضا نجل شيخ النقاد الرياضيين ، الراحل نجيب المستكاوي.