الأحد 22 أبريل 2018 4:39 م القاهرة القاهرة 27.3°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

بعد انتشار لعبة الحوت الأزرق.. هل تؤيد إصدار قانون لتقنين الألعاب الإلكترونية؟

عودة شفيق

نشر فى : الإثنين 4 ديسمبر 2017 - 10:10 م | آخر تحديث : الإثنين 4 ديسمبر 2017 - 10:10 م

أثارت عودة الفريق أحمد شفيق من الإمارات العربية التى قضى فيها نحو خمس سنوات كمنفى اختيارى، من اللغط الكثير، وستظل تثير الجدل، بعد أن حركت المياه فى مجرى الحديث عن انتخابات الرئاسة المقبلة، وإمكانية وجود منافسة حقيقية، وقوية، بين أكثر من مرشح، على المنصب الأهم الذى ناضل المصريون سنوات طويلة من أجل خروجه من عباءة الاستفتاءات التى كان يديرها كمبيوتر وزارة الداخلية، الشهير، بنسبة نجاح 99.9% للمرشح الوحيد، وهو رئيس الجمهورية!. 

الفريق شفيق الذى خاض المنافسة فى انتخابات الإعادة أمام الرئيس الإخوانى محمد مرسى، وحل ثانيا فى عام 2012، ها هو يعود بعد إعلان صريح عن اعتزامه خوض الانتخابات الرئاسية، قبل أن يبدى فى مداخلة مع الزميل وائل الإبراشى عبر برنامج العاشرة مساء بقناة دريم، شكوكا فى إمكانية الترشح، وبدا كلامه ردا على سؤال بهذا الشأن غامضا ومراوغا، بعكس إجابته القاطعة فى شريط فيديو بثته وكالة رويترز للأنباء، وهو لا يزال فى الإمارات.

فى مداخلته مع «دريم» تراجع الفريق شفيق ليس عن تصريحاته السابقة حول اعتزامه خوض الانتخابات، ولكن ايضا أبدى اعتذارا صريحا عن الشريط الذى بثته قناة الجزيرة حول احتجازه فى الإمارات، وما قاله وقتها بشأن منعه من السفر، وبدا الرجل متلطفا بالحديث عن الإمارات التى «أحسنت ضيافته هو وأسرته»، ورافق المداخلة صورة مغادرته عائدا إلى مصر بطائرة خاصة، ما ينفى أى شائعات ترددت عن «ترحيله».

طبعا الارتباك فى جزء من المداخلة الذى ظهر فى صوت الفريق شفيق، ربما يكون مفهوما بحكم الإرهاق، والظروف التى أحاطت بعودته، غير أن كلامه المتراجع عن خوض الانتخابات، لم يعطنا الفريق تفسيرا مقنعا بشأنه، بل وجعله يظهر كرجل متردد، غير حاسم، وهى صورة سلبية تضاف، إلى الصورة السلبية التى خلفتها تصريحاته المتكررة، فى السنوات التى قضاها فى الخارج، عن قرب عودته إلى مصر.

نقطة أخرى، أن شفيق وعلى عكس كل من الراحلة بناظير بوتو، ونواز شريف، رئيسى الوزراء الباكستانيين السابقين اللذين عاشا فى الإمارات لسنوات لاجئين قبل عودتهما لتولى منصبيهما فى بلادهما بهدوء، خرج الفريق من البلد الشقيق، مهما تحدث بعد وصوله القاهرة عن كرم الضيافة وحسن الوفادة، بخدش، إن لم يكن بجرح فى العلاقة بين الطرفين، وكاد أن يفسد علاقة الود بين البلدين، حكومة وشعبا، ولم يكن محنكا بما يكفى لإخراج مشهد عودته بما يجب أن يكون عليه.

مشهد عودة الفريق الذى شاب إخراجه الكثير من التشويش، لا يتحمل الرجل وحده المسئولية عنه، بعد أن ظلت الشائعات تتناهش ملابسات تلك العودة، وما إذا كان مرحلا أو محتجزا، قبل أن يخرج الرجل بنفسه إلى الإعلام ليجلى جانبا من الصورة المغلوطة التى سادت الموقف ليوم وبضع يوم، فى ظل صمت رسمى، وإعلام محلى شبه مكبل بروايات غير دقيقة عن الأحداث.

بقى أن أقول إننى لم أنتخب الفريق شفيق، وهاجمته وقت ترشحه باعتباره يمثل جزءا من نظام الرئيس المخلوع حسنى مبارك، وأعتقد أننى لن أنتخبه للسبب نفسه وأسباب أخرى أضيفت بعد مغادرته مصر، والعودة إليها، غير أن ذلك، لا يعنى أننى ضد ترشحه للانتخابات الرئاسية، كى نشهد منافسة جادة، تليق بالمصريين، وحقهم فى الديمقراطية، وتداول السلطة فى قمة رأسها.

زمن الاستفتاء على مقعد الرئيس ولى إلى غير رجعه، ومن حق شفيق وكل مواطن مصرى يرى فى نفسه القدرة على تولى المنصب الرفيع أن يتقدم بلا عوائق، أو حواجز، لخوض السباق الرئاسى، وأن يكون صندوق الاقتراع هو الحكم الوحيد الذى يحسم، ويترجم رغبة المصريين فى اختيار من يعتلى سدة حكمهم.
التعليقات