الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 8:10 ص القاهرة القاهرة 25.7°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تتوقع نجاح النظام التعليمي الجديد لرياض الأطفال والابتدائي؟

إعلاء الرئيس لقيم الكفاح والإخلاص

نشر فى : الإثنين 6 فبراير 2017 - 10:55 م | آخر تحديث : الإثنين 6 فبراير 2017 - 10:55 م
**استقبال الرئيس لبعثة المنتخب فى مطار القاهرة إعلاء لقيم مهمة فى الحياة والعمل والرياضة. إعلاء لقيم العطاء والإخلاص، وبذل الجهد والطاقة، وإعلاء لقيم الكفاح والنضال وأداء الواجب.. وكان استقبال الرئيس يعنى تقديره الكبير لقيم الرياضة، وهى ليست لهوا على الإطلاق.. كما كان هذا الاستقبال دفعا لمزيد من الجهد والبناء على ما تحقق فى الجابون..

** لقد كان وصول المنتخب للمباراة النهائية إنجازا أسعد ملايين المصريين والعرب أيضا.. وإذا كنا خسرنا اللقب الثامن الذى اقتربنا منه، فتلك هى كرة القدم وتلك هى الرياضة. لكننا كسبنا على مدى أيام البطولة وحدة المصريين، واتفاقنا على شىء واحد وعلى هدف واحد. عادت بنا كرة القدم إلى روح الأسرة والعائلة. غابت واختفت خلافات ومناقشات جدلية. وكرة القدم لها فعل السحر على الشعوب. وهى ظاهرة رياضية واجتماعية وسياسية.. وفى سياق الرياضة خسرنا مباراة وبطولة. وفى إطار علوم الاجتماع والسياسة، تجلت وحدة المصريين، وتجلى الانتماء الحقيقى للعلم فى صورة الفريق.. وكان المنتخب وكان الفريق وكان الطريق أعظم وأصدق استفتاء على وطنية هذا الشعب.. ومن لا يعجبه هذا المنطق فليفسر لنا لماذا هذا الاحتضان لعلم مصر فى كل مباراة، ولماذا مظاهرات الفرح التى ابتلعت تجار السياسة وأهل الرفض ..ولماذا هذا الحزن بعد خسارة اللقب؟

** لم يكن هناك مواطن أو مشجع واحد يتوقع أن نصل إلى المباراة النهائية لكأس الأمم الإفريقية. وأكدت وسجلت وقلت قبل البطولة إننا لو تأهلنا إلى الدور قبل النهائى فإننا سنرفع القبعة للاعبين وللجهاز الفنى. وها أنا أرفع القبعة. لكوبر واللاعبين.. وقد لايكون هذا هو وقت المناقشات الفنية ومناقشة الاختيارات وظاهرة الإصابات، إلا أننى أطالب اتحاد الكرة والنقاد والمحللين دراسة أسباب لجوء كوبر إلى هذا الأسلوب فى الأداء وهل هو سليم أم يحتاج للتطوير؟

** لعب الفريق بكفاح وحماس وبنضال. فكان هو منتخب المناضلين فى الجابون.. ولعب كوبر مدافعا باستثناء العشرين دقيقة الأولى أمام غانا والكاميرون. وهو ما وصف بأنه أداء واقعى. لكن يعنى إيه واقعى؟ يعنى ما يناسب القدرات البدنية والجسمانية للاعبين، وما يناسب أجواء البطولة. فالهجوم والجرى وصناعة المساحات، والتحرك المستمر بدون كرة، وقطع مسافات بين الهجوم والارتداد للدفاع يتطلب لياقة بدنية فائقة، وتلك لا يملكها المنتخب. وإذا كان الفريق بمدربه وجهازه يتطلع للوصول إلى كأس العالم ثم الإجادة فى هذا الحدث الرياضى الكبير فلابد من معالجة هذا القصور البدنى بشتى السبل، لأنه لا يكفى الدفاع فقط للفوز.. ولا يغركم تجاوز خمسة منتخبات، منها ثلاثة على الأقل أفضل فنيا، وهى غانا والمغرب وبوركينا فاسو.. وتلك هى الحقيقة..

** يبقى أنه لا يوجد شىء اسمه: خسارة بطعم الفوز.. هذا بيع للوهم. والواقع أننا خسرنا بشرف. ولعب الفريق وفقا لإمكاناته. وحقق ما لم يتوقعه إنسان. وأنا حزين طبعا.. ولا أستطيع أن أخفى هذا الشعور لكن هناك فارق بين الحزن وبين الغضب. وهناك فارق بين الحزن وبين الرفض. فلا أنا غاضب ولا أنا رافض.. والحزن سببه أننا خسرنا فرصة مذهلة للفوز بكأس الأمم الإفريقية للمرة الثامنة.. نعم فرصة مذهلة وكانت فى متناول اليد، بل وكدنا نمسك بها لكنها طارت فى لحظات ضياع التركيز وحضور الإجهاد والتعب.

** لاتنتظرها فتأتيك. تتقدم إليها فتحجم عنك. تجرى خلفها فتجرى منك. وهذا ما تفعله بعشاقها، ومريديها. وهذا مافعلته بنا كرة القدم فى الجابون..هارد لك..!
حسن المستكاوي كاتب صحفي بارز وناقد رياضي لامع يعد قلمه وكتاباته علامة حقيقية من علامات النقد الرياضي على الصعيد العربي بصفة عامة والمصري بصفة خاصة ، واشتهر بكتاباته القيمة والرشيقة في مقالته اليومية بالأهرام على مدى سنوات طويلة تحت عنوان ولنا ملاحظة ، كما أنه محلل متميز للمباريات الرياضية والأحداث البارزة في عالم الرياضة ، وله أيضا كتابات أخرى خارج إطار الرياضة ، وهو أيضا مقدم برنامج صالون المستكاوي في قناة مودرن سبورت ، وهو أيضا نجل شيخ النقاد الرياضيين ، الراحل نجيب المستكاوي.