الخميس 15 نوفمبر 2018 7:53 م القاهرة القاهرة 20.1°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

ما موقفك من المطالبات بحظر النقاب في الأماكن العامة؟

سفن تنقل أسلحة وإرهابيين

نشر فى : الأحد 7 ديسمبر 2014 - 8:10 ص | آخر تحديث : الأحد 7 ديسمبر 2014 - 11:27 ص

هل صحيح أن غالبية سفن الصيد فى الإسكندرية ورشيد ودمياط تعمل فى تجارة الأسلحة والإرهابيين والمخدرات؟!.

لو صح هذا الأمر فمعنى ذلك أن مشكلتنا ليست فقط مع أنفاق رفح، بل مع أنفاق صارت فى كل مكان بصورة ليست فقط مجازية ولكن على أرض الواقع.

فى برنامج «بتوقيت مصر» على تليفزيون بى بى سى الذى يقدمه الإعلامى المتميز حافظ الميرازى ويرأس تحريره الزميل محمود التميمى تحدثت سيدة تملك مركبا وقالت كلاما خطيرا خلاصته أن معظم سفن الصيد كانت تعمل فى الفترة الماضية فى الهجرة غير الشرعية ليس فقط للمصريين الراغبين فى الهجرة لأوروبا بل خصوصا للإخوة السوريين الذين يدفع كل شخص منهم حوالى ستة آلاف دولار ليعبر إلى الضفة الأخرى، وهو ما يفسر وجود أكثر من 600 سورى معتقلين فى سجون الإسكندرية.

مهنة الصيد يبدو أنها لم تعد مجزية، ولذلك يخاطر أصحاب المراكب أو العاملون عليها فى تجارة الهجرة غير الشرعية، ويبدو أن المخاطر صارت صعبة جدا، ولذلك اتجهوا إلى تهريب الأسلحة والأفراد كما جاء فى برنامج بى بى سى.

أى مركب يحصل على إذن خروج من السلطات المصرية لأجل الصيد، وفى عرض البحر تتسلم الأسلحة من سفن أخرى يبدو أن معظمها قادم من ليبيا، حيث لا توجد دولة بالمعنى المعروف.

وبعيدا عما جاء فى البرنامج فإن هناك تقديرات أن بعض هذه السفن، إضافة إلى سفن من دول أخرى لا تكتفى بنقل الأسلحة، بل بنقل أفراد مقاتلين يتجهون إلى سوريا لينضموا للقتال مع داعش فى سوريا أو العبور إلى العراق.

بطبيعة الحال ليس كل أصحاب السفن المصريين يعملون فى هذه التجارة غير المشروعة، العاملون فيها أصناف عدة أولها طماعون جشعون يهدفون إلى ثراء سريع جدا، وبعضهم ربما يكون منضويا تحت تنظيمات إرهابية، وبعضهم بارت تجارته واعتقد أنه لا سبيل أمامه إلا هذه التجارة المحرمة، وأخيرا هناك بعضهم تم تهديده إن لم ينقل أسلحة وإرهابيين فسوف يتم قتله أو خطف أو إحراق مركبه أو سفينته، وقد شكت السيدة التى تحدثت إلى برنامج «بتوقيت مصر» من خطف مركبها.

إذا صحت هذه القصص فمعنى ذلك أن مشكلة مصر وأمنها القومى ليس فقط هى أنفاق رفح فى شمال سيناء بل يبدو أن معظم أو كل حدودنا البرية أو البحرية يحاول البعض أن يحولها إلى أنفاق لتهريب الأسلحة والإرهابيين خصوصا فى ظل كل الإغراءات لمحاولة شراء بعض أصحاب الذمم الضعيفة من أجل تمرير هذه الممنوعات الخطرة.

قد لا تتأثر مصر وأمنها القومى كثيرا إذا أتم نقل شحنة أسلحة بحرا من ليبيا إلى سوريا عبر مياه البحر المتوسط، أو حتى إرهابيين، لكن إذا كانت هذه الأسلحة تنقل بسفن مصرية فما الذى يمنع من إدخال هذه الأسلحة والإرهابيين إلى مصر؟!.

ألم يحدث بالفعل أن غالبية الأسلحة الثقيلة قد دخلت مصر ومنها صواريخ عابرة للمدن ومضادة للطائرات وأسقطت بالفعل إحدى الطائرات المروحية؟!.

من الواضح أيضا أن التهديدات الإرهابية التى تحيط بمصر توجب على كل الأجهزة المختصة أن تكون «أعينها مفنجلة وفى غاية الاتساع»، لمواجهة هذه الأخطار خصوصا بعد حادث «البلنصات» فى ميناء دمياط.

أعتقد أنه بعد كل ما سمعناه عن التجارة المحرمة فى عرض البحر، فالمفترض أن تبدأ كل الأجهزة المختصة فى مراجعة ملف سفن الصيد التى يبدو أنها تعود بالأسلحة والمتفجرات بدلا من الأسماك.

عماد الدين حسين  كاتب صحفي