السبت 22 سبتمبر 2018 12:04 م القاهرة القاهرة 30°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تتوقع نجاح النظام التعليمي الجديد لرياض الأطفال والابتدائي؟

متى نلعب أسطوانة العصر؟

نشر فى : الإثنين 9 أبريل 2012 - 8:00 ص | آخر تحديث : الإثنين 9 أبريل 2012 - 8:00 ص

●● أمام سرقسطة واصل ميسى عزفه المنفرد الذى يمتع جماهير فريقه ويهز شباك المنافسين، فسجل هدفين، وأصبح أول لاعب يحرز 60 هدفا فى موسم واحد منذ 40 عاما.. وكان الألمانى جيرد موللر لاعب بايرن ميونيخ سجل 67 هدفا فى موسم 72/73.. إلا أن عصر كرة موللر مختلف تماما عن عصر كرة ميسى.. لعب موللر فى زمن أبطأ، ومساحته أوسع وربما توصف بأنها رحبة مقارنة بمساحات الزمن الحالى وإيقاعه.. ويحسب لميسى أنه يعزف منفردا فى إطار من اللعب الجماعى. وقوته الأساسية يستمدها من الجماعة، وتحديدا جماعة برشلونة، لأنه لم يقدم بعد نفس المستوى والإبداع فى منتخب الأرجنتين..

 

 ●● اشتكى جوارديولا برشلونة، بعد مباراة فريقه مع سرقسطة، حيث قال: «نعانى دائما بعد لعب مباراة فى منتصف الأسبوع بدورى أبطال أوروبا فقد واجهنا ميلان يوم الثلاثاء الماضى، ولعبنا مع سرقسطة السبت، وسنخوض مباراة فى الدورى المحلى الثلاثاء مع خيتافى.. «وقد تكون الشكوى مقبولة لقوة المنافسات، بالإضافة إلى أنها شكوى ليست دائمة ويومية».

 

●● فى المباريات الأوروبية ترى غالبا الدراما، وهى تكون قوية بسبب تصاعد درجة الخصومة بين الطرفين.. لكن شتان بينها وبين مباراة إنبى مع ليديا البوروندى، فكانت من طرف واحد، فيما لعب الطرف الثانى كما يلعب الطفل فوق رمال الشاطئ.. هكذا كانت محاولات ليديا الهجومية.

 

●● قبل مباراة إنبى بأيام، بدأ مجتمع كرة القدم عزف الأسطوانة القديمة الشهيرة: «المباراة صعبة».. نتيجة الذهاب لا تطمئن.. «الكرة الإفريقية تغيرت».. «إنبى فى خطر».. ولا أحد ينكر كل هذا، فلا توجد مباراة سهلة، لكن توجد مباراة أصعب من مباراة أخرى. ومباراة أسهل من مباراة أخرى. والكرة الإفريقية تغيرت كثيرا، لكنه تغير يرتبط بموجات زمنية قصيرة، وبمباريات ومراحل، وبأدوار وبمواسم..فمازال الشمال الإفريقى تتقدمه مصر، صاحب الرصيد الأكبر من البطولات الإفريقية، ومازالت المنتخبات الكبرى تحتكر كأس الأمم، مصر وغانا والكاميرون وساحل العاج، ونيجيريا، وأخيرا زامبيا.. والأمر نفسه يسير على كل بطولات كأس العالم، ومعظم بطولات الأمم الأوروبية.

 

●● تتضمن الأسطوانة التى نعزفها كثيرا أو دائما أحاديث عن صعوبة مباراة لأنها فى بداية موسم، ثم صعوبة مباراة لأنها فى نهاية موسم. وبين تلك وتلك أحاديث عن صعوبة مباراة لأنها وسط الموسم، مما يرهق اللاعبين، وتسأل نفسك: متى يكون لاعبنا غير مرهق إذن؟.

 

صحيح هناك تأثيرات محتملة ومحسوبة للإرهاق، وقد اخترع العلم الرياضى ما يسمى بالاستشفاء.. ومع ذلك تجد الكثير من الفرق تبدأ الموسم بأداء رائع ولياقة ممتازة، وفرق تلعب فى نهاية الموسم بأداء قوى.. ولا تجد إجابة واحدة عن السؤال: كيف يحدث ذلك؟

 

●● لن تجد الإجابة عند هؤلاء الذين يديرون «الجرامفون» ويلعبون نفس الأسطوانة القديمة التى تهتز لها الطرابيش فى مقاهى كرة القدم منذ نصف قرن.. ترى متى نتغير ونلعب أسطوانة العصر.. متى؟  

حسن المستكاوي كاتب صحفي بارز وناقد رياضي لامع يعد قلمه وكتاباته علامة حقيقية من علامات النقد الرياضي على الصعيد العربي بصفة عامة والمصري بصفة خاصة ، واشتهر بكتاباته القيمة والرشيقة في مقالته اليومية بالأهرام على مدى سنوات طويلة تحت عنوان ولنا ملاحظة ، كما أنه محلل متميز للمباريات الرياضية والأحداث البارزة في عالم الرياضة ، وله أيضا كتابات أخرى خارج إطار الرياضة ، وهو أيضا مقدم برنامج صالون المستكاوي في قناة مودرن سبورت ، وهو أيضا نجل شيخ النقاد الرياضيين ، الراحل نجيب المستكاوي.