الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 10:49 م القاهرة القاهرة 21.6°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

ما موقفك من المطالبات بحظر النقاب في الأماكن العامة؟

وبدأت الحرب ضد البرادعى!

نشر فى : الإثنين 9 نوفمبر 2009 - 10:42 ص | آخر تحديث : الإثنين 9 نوفمبر 2009 - 10:42 ص

 قبل نحو أسبوعين نشرت «الشروق» قصتها الخاصة بأن محمد البرادعى المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية قد يترشح لرئاسة الجمهورية.

وقتها سارع كثير من السياسيين والصحفيين إلى اتهامنا بأننا نختلق معارك وهمية ونستحضر مرشحين افتراضيين، ولم يكلف أحد نفسه افتراض أن الموضوع أولا وأخيرا هو مجرد خبر صحفى متميز للزميلة سمر الجمل.

وقبل يومين خطا البرادعى خطوة كبيرة بإعلان أنه قد يرشح نفسه فعلا إذا حصل على ضمانات مكتوبة بنزاهة الانتخابات.

قد نتفق أو نختلف مع البرادعى أو أحمد زويل أو عمرو موسى، لكن المؤكد أن ترشح أى منهم أمام الرئيس حسنى مبارك أو نجله جمال، قد يجعلنا نشهد معركة انتخابية «شبه حقيقية» مقارنة بالفيلم الهندى أو المسلسل المكسيكى، الذى شهدناه المرة الماضية.

ويستطيع المرء من الآن وحتى إجراء الانتخابات أن يخمن كيف سيتعامل الإعلام الحكومى أو القومى حتى لا يغضب الأصدقاء القوميون ــ مع أى مرشح محتمل حقيقى ينافس الرئيس أو ابن الرئيس.

بداية إذا اجتاز أى مرشح فعلى ــ وليس تايوانيًا ــ الحواجز والعراقيل الدستورية والقانونية وغير المرئية، فذلك سيكون معجزة، بعدها سنجد الإعلام «يطلع كل القطط الفطسانة» فى هذا الشخص، والبداية ستكون أن البرادعى لم يعايش هموم وطنه، وعاش بالخارج ــ رغم أن الذى يعايش الهموم لا يشعر بها أحيانا ــ وبالنسبة لزويل سيقولون إنه أجنبى وأمريكى رغم أن هناك آخرين لا يحملون الجنسية الأمريكية وأكثر أمركة منه!

باختصار وحتى لا نفاجأ فعلينا أن نتوقع حملات ستبدأ من الآن ضد البرادعى وزويل وربما عمرو موسى، وقد لا يكون مستبعدا أن يعاد تعويم أيمن نور ليؤدى دورا جديدا فى الجزء الثانى من الفيلم، وقد تكون هناك مفاجآت حقيقية يدخرها «المخرج» حتى تحين اللحظة، أو ما قبل نهاية الفيلم بقليل.

كل ما نرجوه أن يكون الأمر حقيقيا، نريد انتخابات حقيقية، ومرشحين حقيقيين، وليسوا «مضروبين»، مرشحين لا يكون كل هدفهم هو الحصول على 200 ألف جنيه، وهو المبلغ الذى كان مخصصا للدعاية، كى يشترى بها المرشح شقة صغيرة أو سيارة 1600 سى سى، ثم يعلن هذا المرشح أو ذاك أنه يؤيد انتخاب الرئيس.

إذا كنت تؤيد الرئيس.. فلماذا تترشح ضده؟!

عماد الدين حسين  كاتب صحفي