الخميس 27 يوليو 2017 6:52 م القاهرة القاهرة 34.3°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

ما رأيك في «أكشاك الفتوى» بمحطات مترو الأنفاق؟

الأسود لا تلعب فى الغابة

نشر فى : الثلاثاء 10 يناير 2017 - 9:20 م | آخر تحديث : الثلاثاء 10 يناير 2017 - 9:20 م

** أوافق على زيادة منتخبات كأس العالم إلى 48 فريقا بدءا من بطولة 2026.. وعلى ما يترتب على ذلك من زيادة عدد منتخبات إفريقيا إلى تسعة، وما يترتب على ذلك من زيادة احتمال مشاركة المنتخب الوطنى فى ذاك المونديال الذى يبدو بعيدا كما كان مونديال 2018 يبدو بعيدا بمقياس الزمن حين فازت به روسيا، وبمقياس الزمن بتاريخ البطولة الأخيرة التى شارك بها المنتخب فى عام 1990، وأسفرت لنا عن هدف وحيد سجله مجدى عبدالغنى، وظل ومازال يذكرنا كلما شاء بأنه صاحب الهدف الوحيد لنا فى المونديال الإيطالى، وأنه آخر لاعب سجل لمصر هدفا.. وكثيرون يحلمون بوصولنا إلى مونديال روسيا، لعل وعسى نسجل أهدافا نزيل بها أثار هدف عبدالغنى؟!


** هناك معارضون لقرار الفيفا بزيادة عدد المنتخبات إلى 48 فريقا.. باعتبار أن ذلك سوف ينعكس على مستوى البطولة.. والواقع أن تلك هى نفسها لغة المعارضة التى رفضت زيادة عدد منتخبات المونديال إلى 24 فى إسبانيا 1982 وإلى 32 فى فرنسا 1998.. وجاءت المعارضة من الأوروبيين تحديدا الذين يرون أن مشاركة المنتخبات الإفريقية والأسيوية أضعفت بطولات كأس العالم.. وهناك فى تاريخ البطولة ذكريات سيئة لأفريقيا تحديدا منذ خسر منتخب زائير كل مبارياته فى كأس العالم 1974 وقد كان ثالث منتخب أفريقى (بعد مصر والمغرب) يشارك فى كأس العالم.. ومعروف أن منتخب زائير خسر مبارياته الثلاث، ولم يسجل فيها أى هدف، وتلقت شباكه أربعة عشر هدفا!


** لا شك أن خريطة كرة القدم فى العالم تغيرت كثيرا، ولم تعد أوروبا أو أمريكا اللاتينية وحدها تحتكر «السمعة الحسنة» فقد دخلت إفريقيا الدائرة نفسها، بفضل المهارات الفطرية والقوة البدنية التى يملكها اللاعب الإفريقى بدليل أن هناك ما يقرب من ألف لاعب يشارك فى الدوريات الأوروبية.. وأثق أن منتخبات القارة لاسيما السمراء منها، لو امتلكت الانضباط التكتيكى الذى تملكه فرق الشمال، فإن نتائجها فى بطولات كأس العالم سوف تتحسن كثيرا.. فمن مشاكل منتخبات مثل غانا والكاميرون ونيجيريا وساحل العاج والسنغال أن لاعبيها يلعبون فى البطولات الكبرى ببهجة ومرح وتلقائية.. كلنا نتذكر الكاميرون فى عام 1990.. وكانت تستحق التأهل إلى الدور قبل النهائى على حساب الإنجليز.. فقد كانت « الأسود غير المروضة» أو الأسود التى لا تقهر تتقدم بهدفين على منتخب إنجلترا ثم خسروا 2/3.. فى لمح البصر.. وكان ذلك ثمنا باهظا دفعه منتخب الكاميرون لأن الأسود لا تلعب فى الغابة!

حسن المستكاوي كاتب صحفي بارز وناقد رياضي لامع يعد قلمه وكتاباته علامة حقيقية من علامات النقد الرياضي على الصعيد العربي بصفة عامة والمصري بصفة خاصة ، واشتهر بكتاباته القيمة والرشيقة في مقالته اليومية بالأهرام على مدى سنوات طويلة تحت عنوان ولنا ملاحظة ، كما أنه محلل متميز للمباريات الرياضية والأحداث البارزة في عالم الرياضة ، وله أيضا كتابات أخرى خارج إطار الرياضة ، وهو أيضا مقدم برنامج صالون المستكاوي في قناة مودرن سبورت ، وهو أيضا نجل شيخ النقاد الرياضيين ، الراحل نجيب المستكاوي.