الأربعاء 19 سبتمبر 2018 9:42 م القاهرة القاهرة 34°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تتوقع نجاح النظام التعليمي الجديد لرياض الأطفال والابتدائي؟

طيور الظلام

نشر فى : الأربعاء 10 فبراير 2010 - 11:20 ص | آخر تحديث : الأربعاء 10 فبراير 2010 - 11:20 ص

 لا أعلم كما لا يعلم كثيرون السر الحقيقي وراء أقدام أجهزة الأمن أمس الأول على اعتقال 4 من قادة الإخوان المسلمين هم محمود عزب وعصام العريان وعبد الرحمن البر ومحيى حامد و12 من كبار كوادر الجماعة.

طبعا أجهزة الأمن ستتحدث عن أنهم قادة لجماعة محظورة وعقدوا اجتماعات سرية، وتلقوا تكليفات، وخططوا لأشياء ....الخ. كل ذلك قد يكون تهما قانونية، لكن المقصود بالسر الحقيقي وراء ذلك، هو الدافع السياسي الذي جعل الحكومة تقدم على هذه الخطوة الآن تحديدا.

والمؤكد أننا وحتى تتضح الصورة سوف نقرأ ونسمع مئات السيناريوهات والتحليلات لتفسير ما حدث، بدءا من نظرية المؤامرة ونهاية بحديث الصفقة.

ليس سرا أن الحكومة عبر أجهزتها المختلفة وبعد أن نجحت فى تشويه صورة الجماعة وإظهارها بأنها مغلقة وغير ديمقراطية وزعزعت الثقة في مكتب الإرشاد الجديد، يبدو أنها في طريقها لممارسة مزيد من الضغوط على الجماعة طمعا فى المزيد.

لو وضعنا أنفسنا في مكان الحكومة أو أجهزة الأمن لربما فهمنا الصورة بوضوح.

إذا كان اعتقال رمز الإصلاح عبد المنعم أبو الفتوح ثم إطلاق سراحه بصورة مفاجئة قبل انتخابات مكتب إرشاد الجماعة قد أثمر إبعاد الرجل وسائر المحسوبين على المعتدلين خصوصا محمد حبيب، وأحدث خلخلة كبيرة داخل الجماعة وأساء إلى صورتها، فما المانع من تكرار السيناريو بصورة مختلفة هذه المرة؟.

مرة ثانية لا نتحدث عن الأسباب الأمنية والقانونية، لأن اعتقال العريان وعزت هو قرار سياسي بامتياز حتى لو ارتدى زيا قانونيا، لكن نحاول أن نخمن تفاصيل اللعبة السياسية الجديدة المتوقعة بين الطرفين فى الأسابيع المقبلة. وفى هذا الإطار يمكن طرح مجموعة من الأسئلة التى ربما قد تساعدنا فى فهم هذه العلاقة الملتبسة بين الطرفين.

فى مقدمة الأسئلة: هل هناك صلة بين عملية القبض الأخيرة وقرب بدء الموسم الانتخابي خصوصا بعد إعلان الإخوان خوض انتخابات الشورى في أبريل المقبل؟

ثانيا: هل هناك محاولة جادة للضغط على الإخوان لتحجيم مشاركتهم الفعلية فى انتخابات الشورى أولا، ثم انتخابات مجلس الشعب فى أكتوبر المقبل؟

ثالثا: هل هناك صلة بين ما حدث فجر الاثنين المقبل وأى ترتيبات محتملة لانتخابات الرئاسة العام المقبل؟

رابعا: هل أخل الإخوان بقواعد اللعب المتفق عليها كى تقدم أجهزة الأمن على مثل هذه العملية النوعية الأخيرة؟

خامسا: هل انسدت قناة الحوار مع خيرت الشاطر فى السجن فقررت الحكومة استدعاء مجموعة من المفاوضين الجدد لحسم كل الملفات العالقة بين الجانبين قبل الاستحقاقات الكبيرة المقبلة سياسيا؟

سادسا وأخيرا: أين هى الأحزاب السياسية التي تدعى الشرعية.. ألا تخجل هذه الأحزاب بعد أن أصبح الشارع السياسي مهجورا، ولا يحلق فيه إلا الحزب الوطني والإخوان المسلمين وبطريقة أقرب إلى تحليق طيور الظلام!

عماد الدين حسين  كاتب صحفي