الجمعة 17 نوفمبر 2017 7:47 م القاهرة القاهرة 23°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تؤيد إيقاف «شيرين» عن الغناء بعد واقعة «النيل»؟

أيام مع البهجة والشباب..!

نشر فى : الجمعة 10 نوفمبر 2017 - 9:25 م | آخر تحديث : الجمعة 10 نوفمبر 2017 - 9:25 م
** اختار منظمو منتدى شباب العالم البهجة عنوانًا.. ألوان الأتوبيسات، والتاكسيات، والمنشورات والقاعات. وبداية البهجة من اختيار شرم الشيخ، أجمل وأنظف مدن مصر.. ترى لون البحر ممتزجا باللون الأخضر، وبألوان البيوت، والفنادق، وفى خلفية الصورة جبال محيطة مبهرة مثل جبل الصوت، الذى تقف أمامه صامتا لما يشعه من هيبة. وفى شرم الشيخ لا توجد ورقة واحدة ملقاة فى الشارع. وشوارعها تلمع.. وهذا كله ليس فقط من أجل الرئيس وضيوف مصر. فأى زيارة لشرم الشيخ فى أى وقت ستراها كما رأيتها. ومع هذا الجمع من الشباب أنت تعيش مع البهجة.. بهجة الأمل والحياة والتفكير والمستقبل، حتى لو كان مستقبلك أنت شخصيا وراءك.. فالسعادة التى تسكن روحك هى من أجلهم ومن أجل بلدك.. 

** المنتدى كانت به 46 جلسة. وطرقات مركز المؤتمرات محشودة بالحيوية. والرئيس يتحرك وسط الشباب، منتقلا من قاعة إلى قاعة. حريصًا على حضور المناقشات. وهى مناقشات عميقة وجديدة. ومن الندوات التى نجحت فى حضورها: اختلاف الحضارات صدام أم تكامل؟ لم أقتنع يوما بكتاب صامويل هنتنجتون الصادر عام 1996، والذى تناول فيه نظرية صراع الحضارات لاختلاف الثقافات، وهذا ما خرجت به الندوة.. إنه ليس صراعا ولكنه تكامل الحضارات..

** حوار الأجيال ندوة أخرى حرصت على حضورها. وأذكر أن الأديب الكبير توفيق الحكيم صاغ فى الثمانينيات من القرن الماضى جملة: صراع الأجيال.. وهو كان محقا فى ما يتعلق باختلاف الأجيال. فلكل جيل أفكاره ورؤيته وسلوكه، وعلى كل جيل السعى لفهم الأجيال التالية له.. فالتكنولوجيا أفسدت التواصل. أو بمعنى أدق اختصرت زمن التواصل.. وقديما كانت مصر مثلا تشاهد مسلسلا واحدا، وقناة واحدة، وتتابع مباراة واحدة، وتقرأ جريدة واحدة. ولم يكن هناك هذا الاختلاف الذى صنع نهما استهلاكيا شرسا، فلم يعد المصريون يمتلكون غسالة واحدة، وثلاجة واحدة، وتليفزيونًا واحدا وسيارة واحدة..!

** فى الندوة اتفق الحضور على ما يسمى بالعمر النفسى. وعلى أن الشباب عنده الجديد الذى يستحق أن يتعلمه الكبار. وأن عند الكبار خبرات وتجارب حياة تفيد الشباب.. وعن الإبداع قال: رويت قصة مدرسة أمريكية طلبت من أطفالها الصغار رسم شوارع بدون سيارات.. فلم يدرك الأطفال كيف يرسمون هذا الشارع، بينما عاد طفل وهو يحمل ما رسمه وكان شارعًا خاليًا وقد وضعت على مداخلة لافتة تقول: ممنوع دخول السيارات.. وكان ذلك إبداعًا.. لأن الإبداع أن يأتى الإنسان بما لا يتوقعه الآخر.

** من الندوات المهمة أيضا: أثر الحروب والنزاعات على اختفاء الهوية للشباب.. واتفق الحضور على أن الوطنية جزء من الهوية.. وكنت أتمنى أن تناقش العلاقة بين السياسة والوطنية. فنحن فى أشد الحاجة إلى فهم وتعريف الوطنية بمنهج علمى حقيقى، بعيدًا عن الشعارات.

** وفى ندوة أخرى عنوانها كيف تصلح الأداب والفنون ما تفسده الصراعات والحروب؟ والفن والموسيقى وكل الفنون لغتها مفهومة حتى لو مع اختلاف اللغات.. والفن قوة ناعمة للدولة.

** غابت الرياضة عن المنتدى.. والواقع أن الرياضة هى أكبر حركة سلام عرفتها البشرية. وهى أيضا أكثر أنشطة الإنسانية عدلا. فالأسرع والأقوى والأعلى فى صراع الإنسان ضد الزمن والثقل والمسافة يفوز.. وهذا بالطبع بعيدا عن تأثيرات أخطاء الحكام، وتعاطى المنشطات، أو «استخدام نبات الكوسة»!

 

حسن المستكاوي كاتب صحفي بارز وناقد رياضي لامع يعد قلمه وكتاباته علامة حقيقية من علامات النقد الرياضي على الصعيد العربي بصفة عامة والمصري بصفة خاصة ، واشتهر بكتاباته القيمة والرشيقة في مقالته اليومية بالأهرام على مدى سنوات طويلة تحت عنوان ولنا ملاحظة ، كما أنه محلل متميز للمباريات الرياضية والأحداث البارزة في عالم الرياضة ، وله أيضا كتابات أخرى خارج إطار الرياضة ، وهو أيضا مقدم برنامج صالون المستكاوي في قناة مودرن سبورت ، وهو أيضا نجل شيخ النقاد الرياضيين ، الراحل نجيب المستكاوي.