الخميس 20 سبتمبر 2018 11:52 ص القاهرة القاهرة 30.8°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تتوقع نجاح النظام التعليمي الجديد لرياض الأطفال والابتدائي؟

نحن واحد

نشر فى : الخميس 12 يونيو 2014 - 5:30 ص | آخر تحديث : الخميس 12 يونيو 2014 - 8:13 ص

•• هذا عنوان الأغنية الرسمية لكأس العالم التى تنطلق الليلة. نحن واحد أو كلنا واحد. المعنى واحد.. كوكب الأرض يجتمع فى البرازيل كى يلعب ويلهو ويحتفل ببهجة وسعادة فوق بساط مغطى بالعشب الأخضر. لا تهم اللغة ولا اللون ولا الجنسية، ولا العقيدة. كلنا واحد. نلعب ونتنافس والفوز للأفضل. إن هذا كله يختصر فلسفة كرة القدم التى يمارسها العالم الآخر. وسوف يكون حفل الافتتاح قصيرا ومختصرا حسبما أكد موقع الفيفا فلا كلمات طويلة ولا خطب رنانة. ويعرض فى الحفل ثقافة الشعب البرازيل.. ويقدم 600 شاب وفتاة رقصات وحركات مستوحاة من رقصات السامبا والكاريوكا والجينجا والأخيرة يمارسها اللاعب البرازيلى كلما لمس الكرة بتموهات وموجات يؤديها بجسده بعفوية.. بالإضافة إلى أسلوب الكابويرا، وهو فن الدفاع عن النفس الذى اخترعه العبيد الأفارقة الذين أخفوا أسلوبهم فى القتال فى صورة رقص ليخدعوا أسيادهم. ويزخر الفلكلور بقصص المالاندرو، وهم عرق مارق أسود أو مختلط يعمل بمفرده ولا يطيع أحدًا.

** إنها البرازيل وطن كرة القدم الجميلة. وربما هى الدولة الوحيدة التى تعد فيها اللعبة تجارة وصناعة وحرفة وكرامة وطنية وماضى واحد. لكن هذا البلد الشاسع العريض يواجه هذه المرة ضغوطا هائلة، أهمها عقدة 1950 أو ما يسمى بالماراكانازو نسبة إلى الهزيمة التاريخية فى نهائى المونديال قبل 64 عاما أمام أوروجواى. وهم يقولون إن الشبح مازال يسكن الماراكانا. كما أن هناك شبحا آخر وهو الاحتجاجات الكاسحة ضد تنظيم المونديال وقد شهدت ساوباولو منذ 48 ساعة مظاهرات عارمة وعنيفة. أما سكولارى فقد توفى أحد أقربائه قبل شهر، ثم لقى ابن أخيه مصرعه فى حادث سيارة أمس الأول وترك معسكر الفريق عندما علم بالحادث.. ولعله شبح ثالث يعكر عقل المدرب وقائد الفريق على الرغم من ترشيحه الصريح للبرازيل والأرجنتين للعب المباراة النهائية..

•• فى كرة القدم لا حسابات ولا نظريات ولا توقعات. الملعب هو الحكم. وحين تواجه البرازيل كراوتيا فى مباراة الافتتاح الليلة قد يجد منتخب السامبا الشهير مقاومة لا يستهان بها من جانب الكروات الذين وصفوا فى يوم من الأيام بأنهم برازيل أوروبا..

** الترشيحات من جانب خبراء ونقاد تتسم بالتقليدية حتى الآن. فالمرشحون للقب هم البرازيل وإسبانيا وإيطاليا وألمانيا. والمرشحون من المستوى الثانى هم أوروجواى وهولندا وفرنسا وإنجلترا. والجياد السوداء هى غانا وساحل العاج وبلجيكا وشيلى.. هكذا يبدو الجميع من المرشحين للقب.. ولم لا أليس الشعار هو: نحن واحد؟!

•• ••

•• خارج الإطار تماما: يلتقى اليوم فى السادسة مساء بتوقيت القاهرة فريقا الأهلى والجونة فى إطار مباريات المرحلة (لا أذكرها) من الدورى المصرى.. وسوف تتجه أنظار الملايين فى العالم العربى إلى الملعب (لا أعرفه) الذى ستقام عليه المباراة. وعقب متابعة هذا اللقاء المهم قد يتابع عشاق كرة القدم مباراة افتتاح المونديال بين البرازيل وكرواتيا، إذا ربما تساعدهم على نسيان ماشاهدوه فى المباراة السالفة الذكر.. وأهلا بكم فى الكرة المصرية.

حسن المستكاوي كاتب صحفي بارز وناقد رياضي لامع يعد قلمه وكتاباته علامة حقيقية من علامات النقد الرياضي على الصعيد العربي بصفة عامة والمصري بصفة خاصة ، واشتهر بكتاباته القيمة والرشيقة في مقالته اليومية بالأهرام على مدى سنوات طويلة تحت عنوان ولنا ملاحظة ، كما أنه محلل متميز للمباريات الرياضية والأحداث البارزة في عالم الرياضة ، وله أيضا كتابات أخرى خارج إطار الرياضة ، وهو أيضا مقدم برنامج صالون المستكاوي في قناة مودرن سبورت ، وهو أيضا نجل شيخ النقاد الرياضيين ، الراحل نجيب المستكاوي.