الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 12:59 ص القاهرة القاهرة 20°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

ما موقفك من المطالبات بحظر النقاب في الأماكن العامة؟

مشروع البطولة العربية..

نشر فى : الأحد 12 أغسطس 2018 - 10:00 م | آخر تحديث : الأحد 12 أغسطس 2018 - 10:00 م

** الأخبار أنواع. الأول هو الخبر الذى يعلمه الصحفى من مصدره. والثانى هو الخبر الذى يمليه المصدر على الصحفى. والثالث هو الخبر الذى يقرأه الصحفى من المشهد. وهذا المقال خبر من النوع الثالث..!

** الجوائز المغرية التى أعلنها الاتحاد العربى لكرة القدم لدورى أبطال العرب تشير إلى مشروع يتخطى حدود الرياضة، ويحقق أهدافا قومية وسياسية قديمة، والرياضة من أهم الوسائل الآن لتحقيق تلك الأهداف، وفى مقدمة الرياضة تأتى القاطرة، وهى لعبة كرة القدم. فالجوائز المخصصة للبطولة العربية الحالية تمنح الفائز باللقب 6 ملايين دولار (أكثر من مائة مليون جنيه). وسيتلقى كل فريق مشارك مكافأة. وعند تجاوز كل دور من البطولة، ستحصل الأندية المتأهلة على مكافآت إضافية.

** بطولات الرياضة كلها الآن فى زمن الاحتراف تحظى بجوائز مالية، وحتى فى التنس، ترتفع قيمة جوائز بطولات ويمبلدون وفلاشينج ميدوز ورولان جاروس كل عام تقريبا. لكن من المؤكد أن كثيرا من الأندية العربية فى آسيا وإفريقيا تهتم بالمشاركة فى بطولات الاتحادين الآسيوى والإفريقى بحثا عن الإنجاز الرسمى والأدبى، الذى يدفع بالفائز ببطولة أبطال الدورى إلى المشاركة فى كأس العالم للأندية، والتى ربما تشهد تغييرات مستقبلية فى نظامها.
** البطولة العربية الحالية لها هدف مشروع وهو أن تكون ملتقى للفرق واللاعبين العرب إسوة ببطولة أوروبا من ناحية الفكرة، وربما تكون البطولة ذاتها هدفا إعلاميا عالميا، أقول ربما. فالإقليم الذى يتحرك فى حدوده الاتحاد العربى هو الوطن العربى على مستوى آسيا وإفريقيا. وأمام الجوائز المالية الكبيرة شارك فى البطولة 30 ناديا وفقا لنظام مباريات ذهاب وعودة بحيث تنتهى المسابقة فى إبريل 2019..

** تأسس الاتحاد العربى لكرة القدم عام 1974 فى طرابلس بليبيا، وذلك فى حضور 3 دول عربية، ورأس الليبى عبدالله باكير الاتحاد، وفى عام 1976 عقدت الجمعية العمومية للاتحاد اجتماعا فى العاصمة السورية دمشق. وفى حضور 7 دول عربية تقرر نقل الأمانة العامة إلى العاصمة السعودية الرياض وانتخب الأمير فيصل بن فهد رئيسا وظل فى هذا المنصب حتى وفاته عام 1999، وهو بشخصيته وقوته، نجح فى ترسيخ قواعد الاتحاد وبطولاته.

** منذ زمن وبحكم تجربة عربية مهنية بدأتها عام 1976، حتى عام 1984 حين التحقت بالعمل فى الأهرام، كنت وما زلت مؤيدا للبطولات العربية، ويشهد على ذلك الإعلامى السعودى الكبير على داود، والزميل الإعلامى وليد الفراج، حين كانت قنوات إيه آر تى ترعى البطولة العربية (اعتذرت أيامها عن عرض بالعمل بها). فالبطولات العربية ضرورة لمجتمع يستحق أن يكون واحدا، ويجب أن يكون متحدا، ويترجم شعاراته البراقة إلى نشاط وفاعليات حقيقية تقرب الحلم العربى وتجعله حقيقه. فهل نحن أشقاء فقط حين نريد ونحتاج أم نحن أشقاء دائما؟

** لا توجد لدى معلومات موثقة، لكن إعلاميا، أرى أن هناك كيانا يولد، لمواجهة كيان موجود. والكيان الوليد لا تحتكره دولة واحدة ولكن أركانه فى عدة دول عربية، ويستند على شعبية وجماهيرية الفرق المحلية فى بلدانها، فهناك ملايين يتابعون الدوريات رغم مستواها الأضعف، من نظيراتها الأوروبية، ولا يقلل ذلك أبدا دوريات عالمية، لكنه رهان قائم إلى حين تنتهى العقود المبرمة والممتدة مع الاتحادات الدولية والأوروبية والأوليمبية مع الكيان الإعلامى القائم.. والبطولة العربية نواة هذا الكيان الوليد..

** هذا هو مشروع البطولة العربية كما أفهمه.. وقد أكون على خطأ..

حسن المستكاوي كاتب صحفي بارز وناقد رياضي لامع يعد قلمه وكتاباته علامة حقيقية من علامات النقد الرياضي على الصعيد العربي بصفة عامة والمصري بصفة خاصة ، واشتهر بكتاباته القيمة والرشيقة في مقالته اليومية بالأهرام على مدى سنوات طويلة تحت عنوان ولنا ملاحظة ، كما أنه محلل متميز للمباريات الرياضية والأحداث البارزة في عالم الرياضة ، وله أيضا كتابات أخرى خارج إطار الرياضة ، وهو أيضا مقدم برنامج صالون المستكاوي في قناة مودرن سبورت ، وهو أيضا نجل شيخ النقاد الرياضيين ، الراحل نجيب المستكاوي.