الأربعاء 19 سبتمبر 2018 2:14 ص القاهرة القاهرة 25.8°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

في رأيك من الأحق بلقب أفضل لاعب في العالم؟

نصائح واجبة لجنودنا فى سيناء

نشر فى : الثلاثاء 13 أغسطس 2013 - 8:00 ص | آخر تحديث : الثلاثاء 13 أغسطس 2013 - 8:00 ص

قلوبنا مع جنودنا الشجعان وهم يؤدون مهمة فى غاية الصعوبة فى سيناء للقضاء على خصم خطير.  

المهمة صعبة لأنها ضد خصم يدعى الدفاع عن الإسلام والأخير منه براء، ويدعى أنه ضد إسرائيل فى حين أنه أكثر من يفيدها عمليا. 

المهمة صعبة جدا لأن الخصم جبان وغير مرئى يضرب ثم يهرب ليختبئ وسط السكان المدنيين الآمنين وهو ما يغل يد الجيش والشرطة فى مرات كثيرة. 

والمهمة صعبة جدا لأن تحالف الأعداء فى سيناء متنوع، هناك تقديرات بوجود عملاء لإسرائيل ولإيران ولحماس وفتح ولمنظمات محلية وإقليمية متطرفة ناهيك عن كوكتيل من المهربين وتجار المخدرات. ومع ضعف سلطة الدولة بفعل قيود كامب ديفيد مصحوبا بتردى وتدنى الخدمات فإن المنطقة تصبح مهيأة لكل أنواع الانفلات بل وساحة مثالية لأجهزة المخابرات الإقليمية والدولية. 

لو جاز لنا أن ننصح الجنود وقادتهم وهم يؤدون مهمتهم النبيلة نقول لهم عليكم بالتزام أقصى درجات ضبط النفس.  

أغلب الظن أن عددا من المتطرفين من أهالى المنطقة وبعد أن ينفذوا عملياتهم الإجرامية يذوبون وسط السكان وبالتالى قد تصيبون بعضا من اهالى المنطقة الأبرياء وهذا ما يريده المتطرفون لكى يحولوا هؤلاء السكان إلى طرف فى المعركة رغم أن أغلبهم يمقت التطرف والمتطرفين لكنه يخشى الجهر بموقفه حتى لا يتعرض للأذى خصوصا ان السلطة المركزية ضعيفة ولا توفر له الحماية الكافية. 

وإلى مخططى وقادة العملية نقول لهم تذكروا دروس العمليات السابقة اثناء عهد مبارك والعادلى وكيف تحولت إلى أداة لتعميق كراهية الحكومة بدلا من قضائها على المتطرفين. 

ينبغى أن يكون هدف العملية الأصلى هو اقتلاع جرثومة التطرف وليس مجرد الانتقام من مجموعة قتلت هذا الضابط أو ذاك الجندى فقط. إذا فهم المنفذون ذلك فإنهم سوف يتصرفون بطريقة مغايرة تبعث برسالة إلى السكان المحليين خلاصتها أن هدف العملية هو إعادة الحياة الطبيعية للمنطقة من أجل راحة السكان. 

وبجانب مراعاة عادات وتقاليد السكان واحترامها ومحاولة كسب قلوبهم وعقولهم فإن عامل الحسم والردع ينبغى ان يكون حاضرا وملموسا. 

الحكومات السابقة تحدثت فى مرات كثيرة عن الحسم لكن الذى حدث أن التطرف زاد واكتسب مساحات واسعة لدرجة أننا سمعنا عن قرب إعلان امارة سيناء الإسلامية!!.

نريد عملية لا تتوقف حتى يتم اقتلاع جذور التطرف فعلا وليس قولا حتى لا نعود إلى المنطقة مرة أخرى من أجل نفس الهدف. نحن لا نحارب مجرد مجموعة من المسلحين المتطرفين بل تنظيمات تعمل لحساب أجندات خارجية هدفها إظهار ان مصر لا تسيطر على المنطقة وبالتالى تبرر للعدو الصهيونى التدخل بحجة وقف إطلاق الصورايخ الكرتونية عليها. 

من أجل ذلك وجب على قادة العملية العسكرية فى سيناء امتلاك خطة عمل واضحة وتشارك فيها كل مؤسسات الدولة يكون شعارها تطهير سيناء من الإرهابيين والعملاء والمهربين والخونة وتوفير الأمن والأمان لسكان المنطقة حتى يتوقف هذا النزيف الذى يستغله الأعداء فى الخارج وبعض قوى الشر فى الداخل. 

عماد الدين حسين  كاتب صحفي