الجمعة 17 نوفمبر 2017 7:41 م القاهرة القاهرة 23.8°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تؤيد إيقاف «شيرين» عن الغناء بعد واقعة «النيل»؟

انتبه.. أمامك عازب!

نشر فى : الإثنين 13 نوفمبر 2017 - 10:20 م | آخر تحديث : الثلاثاء 14 نوفمبر 2017 - 12:07 م

نشرت صحيفة الإمارات اليوم مقالا للكاتب «عبدالله الشويخ» جاء فيه؛ صادف يوم السبت الماضى الذكرى السنوية لليوم العالمى للعزاب، أعلم أن الأمر قد أصبح مملا حيث يوجد يوم عالمى لكل شىء، بدءا من القطط السيامية وحتى الزكام، ولكننى أرى فى الأمر شاعرية وعدلا للذين لم يبدءوا بعد فى الاهتمام بالأيام العالمية الباقية فى الروزنامة، لأن أحدا لا يهتم بهم!.
 
يختلف تعامل الشعوب مع مصطلح «العزاب» باختلاف النظرة إليهم، ففى الدول الآسيوية تعادل كلمة العازب فى الثقافة الشعبية كلمة «الغلبان»، فالعازب هو الشخص الوحيد الذى لا أسرة له، فمن الطبيعى فى دولة مثل الصين يكاد مصطلحا «العم» و«الخال» أن يختفيا من قاموسها بسبب قضايا تحديد النسل، ووجود جيل ثالث لم يعرف سوى الإنجاب لمرة واحدة بأن يكون العازب فيه مقطوعا من شجرة.

أما فى الغرب، فإن العازب أو (السنقل) هو فى الغالب شخص أكثر ذكاء من الآخرين له سحره الخاص، ولهذا فإن مصطلحات أشهر عازب فى الجامعة أو أشهر عازب فى المدينة أو أشهر عازب فى الصحيفة رائجة جدا لديهم، فالعازب غالبا يشبه نسيبنا «بو كلونى»، وسحر العازب هناك وقناعته بأن أحدا لا يستحقه هو الذى يبقيه عازبا لحين موعد اليوم العالمى للعزاب.
أما فى أوطاننا المعروفة بلطافتها وحسن ظنها بكل شىء وكل شخص إلى أن يثبت العكس، فالعزوبية تهمة، يكفى أن تقرأ العبارات المنتشرة بشكل رسمى على اللوحات، لكى تشعر بأن العزوبية هى الضلع الثالث للجذام والتهاب الكبد الوبائى (ب).

يمكنك قراءة اللوحات اللطيفة المنتشرة فى كل مكان، ومن جهات رسمية: «يمنع دخول العزاب»، «يمنع سكن العزاب»، «رجاء.. العزاب يمتنعون»، العازب لدينا هو المتهم الأول، الأم ترفض أن يسكن أحدهم فى الطابق الذى تسكن فيه، الجميع ينظر لهم بشك، يبسبس الناس: لو كان فيه خير لتزوج أو لزوجوه! هناك مطالبات دائمة من الجهات المختصة والجهات «المقتصة» بتسكين العزاب فى «غيتوهات» خاصة بهم، لم يبق إلا أن نرى بعض اللوحات الإرشادية التى تقول: «انتبه.. أمامك عازب» حين تدخل إلى محمياتهم.

لم يسجل تاريخنا العربى الحديث أى حركة «عزابية» جادة تطالب بحقوقهم، أو تنظر فى تحسين سمعتهم، إلا ما جرى فى اليمن «السعيد» قبل أعوام عدة حين تم إنشاء منظمة غير ربحية، هدفها الاحتجاج على رفع المهور لأنها تجبر العزاب (المهور وليست المنظمة) على البقاء عزابا.

خرجت تظاهرة واحدة مطالبة بتغيير الواقع، ولكن بعدها بأسبوع قام الحوثى بحركاته «الخايسة»، التى جعلت الإعلام يتجاهل أول حركة «عزوبية» عربية، ولم نسمع عنهم بعدها، يبدو أنهم تزوجوا القضية!

التعليقات