الأربعاء 19 سبتمبر 2018 7:49 م القاهرة القاهرة 31.6°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تتوقع نجاح النظام التعليمي الجديد لرياض الأطفال والابتدائي؟

كرة القدم دخلت دائرة الفوضى الجهنمية

نشر فى : الثلاثاء 13 ديسمبر 2011 - 9:05 ص | آخر تحديث : الثلاثاء 13 ديسمبر 2011 - 9:05 ص

●● أمن المواطن قبل أمن لاعب، وأمن الوطن قبل أمن ملعب، والقانون قبل الانفلات، فلا أوافق على تجاوز مجموعة شباب أو جماهير، ولا أوافق على الخروج عن الروح الرياضية، ولا على غياب العدالة، فلم أقل أن يلعب الأهلى مباراته مع الإسماعيلى بجمهور ثم يلعب الزمالك مباراته مع المصرى بدون جمهور، ولم أقل أن يلعب الأهلى بجمهور دون موافقة الإسماعيلى، ولم أقل ما يشبه ذلك من خيالات ففى مقال بعنوان تلعب كرة القدم من أجلنا قلت بالنص ما يلى: «بشرط موافقة النادى الإسماعيلى، وهو ما يتبع فى مباراة الزمالك والمصرى، وهنا على الجميع التفكير فى مصلحة البلد ثم مصلحة اللعبة».

 

الموضوع لا علاقة له بألوان أو بأندية، وليس له علاقة بمصلحة الأهلى أو عدم المساواة بينه وبين الزمالك والإسماعيلى، ولكنها كانت محاولة للجوء إلى الحكمة وسط الضجيج وصيحات العنف والتحدى فى وقت نحتاج فيه إلى قليل من الهدوء للخروج من المأزق الأمنى والرياضى.

 

●● وقلت بالنص أيضا فى نفس الموضع وفى نفس المقال ما يلى: «هناك احتمال ثان أن يتمسك الاتحاد بقراره، وأن يسانده الأمن، وتمضى كرة العناد والتحدى فى طريقها إلى النهاية، مهما كانت تلك النهاية، فحين يخترق القانون، بالعنف والتخريب، يعاقب من يخترقه بالمواجهة وبالتجريم والسجن، وعلى كل طرف يؤيد هذا الاتجاه، بامتطاء التحدى، عليه أن يتحمل تبعات موقفه.. فإما أن يعتبر الأهلى مهزوما لو حدث الاقتحام، أو قد يكون الثمن هو جثة كرة القدم، وإلغاء نشاط كرة القدم، وإفلاس الأندية، وحرمان الجماهير من الترويح ليخسر الجميع، كرة القدم التى كانت تلعب من أجلهم».

 

●● كنت أظن أن المعنى سوف يصل، فهناك احتمال أن يقع صدام أخشاه، وأن ندفع بسبب كرة القدم ثمنا باهظا من أمن البلد، لكن إذا كان لا يوجد حل فسوف يكون الثمن هو الاستسلام للإحتمال الثانى بكل تبعاته.. وهذا فى وقت يحظى فيه وزير الداخلية الجديد بتأييد المصريين فى مواجهته للانفلات، ولا يمكن المخاطرة بصدام مع الألتراس، يفقد به الأمن مرة أخرى ثقة المواطن.. ولاشك أن كل مصرى موافق على عودة الانضباط الغائب منذ عشرة أشهر.. دون المساس بكرامة المواطن، ولن أكرر مناقشة البديهيات، ووصف الموصوف، ولكن على من يفكر فى الأمر عليه الإجابة عما يلى:

 

ماذا يفعل رجل الشرطة لإعادة الانضباط فى الشارع ويوقف سيل الفوضى والباعة الجائلين؟ ماذا يفعل الأمن فى مواجهة مجموعات منفلتة تشهر الأسلحة النارية فى وجهه وفى وجوه الناس؟

 

كذلك ماذا سيفعل رجل الشرطة إذا قام الألتراس باقتحام الاستاد؟ هل يفسح الطريق لهم مع قبلة على الرأس.. أم أن عليه مواجهة الخروج على القانون والنظام؟ وإذا حدث ذلك ما هى النتائج؟ ماذا سيكون رد فعل بعض الإعلام أو معظمه فى الحالتين؟

 

●● إن قرار تأجيل مباراة الأهلى والإسماعيلى كان حكيما، وإذا أقيمت المباراة يوما ما فيجب أن تكون بدون جمهور، كما يجب أن يسير القرار نفسه على مباراة الزمالك مع المصرى.. لكن للأسف، وقد أصبح الأسف يوميا وكثيرا، فقد دخلت كرة القدم فى دائرة جهنمية، يجب أن يحاسب كل من أدخل اللعبة إليها، وأولهم إاحاد الكرة بلوائحه وبتصريحاته الغائبة عن الرؤية والمنطق، حيث قال عامر حسين رئيس لجنة المسابقات باإنن أول مباراة مقبلة للأهلى تقام على ملعبة ستكون بدون جمهور، وبالتالى سيلعب الأهلى مباراته المؤجلة مع الإسماعيلى بجمهور؟

 

●● ما هذا.. ما هذا العناد والتحدى من الجميع، من الألتراس ومن الأندية ومن اتحاد الكرة؟ ما هذا اللعب بكرة النار الذى يسير بكرة القدم إلى الإلغاء ويسير بالأندية إلى الإفلاس؟ متى تكون المصلحة العامة أهم من مصالحكم ومن عنادكم.. كفوا عن التهريج؟

حسن المستكاوي كاتب صحفي بارز وناقد رياضي لامع يعد قلمه وكتاباته علامة حقيقية من علامات النقد الرياضي على الصعيد العربي بصفة عامة والمصري بصفة خاصة ، واشتهر بكتاباته القيمة والرشيقة في مقالته اليومية بالأهرام على مدى سنوات طويلة تحت عنوان ولنا ملاحظة ، كما أنه محلل متميز للمباريات الرياضية والأحداث البارزة في عالم الرياضة ، وله أيضا كتابات أخرى خارج إطار الرياضة ، وهو أيضا مقدم برنامج صالون المستكاوي في قناة مودرن سبورت ، وهو أيضا نجل شيخ النقاد الرياضيين ، الراحل نجيب المستكاوي.