الخميس 20 سبتمبر 2018 1:45 م القاهرة القاهرة 33.8°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تتوقع نجاح النظام التعليمي الجديد لرياض الأطفال والابتدائي؟

إشكالية رياضية مصرية

نشر فى : الإثنين 14 مارس 2016 - 8:55 ص | آخر تحديث : الإثنين 14 مارس 2016 - 8:55 ص

** أيهما أهم فى الدورة الأوليمبية: التأهل أم النتائج؟

** سؤال طرحه د. عبدالمنعم عمارة فى مقاله الأسبوعى بـ«المصرى اليوم».. والسؤال يعبر عن إشكالية رياضية مصرية قديمة، سببها عدم فهم الوسط الرياضى وعدم فهم المجتمع للألعاب الأوليمبية، إلا أن صيغة السؤال الذى طرحه د. عمارة خطأ.. والصحيح: فى الدورة الأوليمبية.. التمثيل المشرف أم الميداليات؟!

** فى الدورات الأوليمبية الأخيرة، وأقصد بالأخيرة بدءا من دورة روما 1960 حتى لندن 2012.. تعامل الإعلام الرياضى والمجتمع، والأقلام السياسية والاقتصادية، ومن له فى الرياضة ومن ليس له فى الرياضة، تعامل هؤلاء مع الألعاب الأوليمبية برصيد إنجازات مصرية تاريخية، حين كانت القوة الفطرية ملكة الرياضى المصرى، قبل أن تشهد الحركة الرياضية العالمية تطورات متسارعة فى التكنولوجيا وعلوم التدريب. وأضرب مثالا لموضوع يستحق أن يدرس جيدا من جانب الإدارات الفنية فى اللجنة الأوليمبية ووزارة الشباب والرياضة يتعلق بحرق الرياضيين فى التدريبات.. وكيف أن السباح كان يعتزل وعمره 17 أو 18 سنة وأصبح الآن معظم أبطال العالم فى سن تتراوح بين 20 و28 وهناك مايكل فيلبس الذى تعدى 30 سنة ومازال يسبح.

** أعود إلى الموضوع المهم الخاص بالألعاب الأوليمبية، إذ يجب أن يعى الإعلام، وأن يدرك من له فى الرياضة ومن ليس له فى الرياضة أن المركز الرابع مثلا فى سباق 1500 متر سباحة حرة بالدورة الأوليمبية يعد إنجازا بشريا، وليس خيبة، كما يظن بعض الخائبين.. وأزيد بأن التأهل إلى نهائيات (ب) فى السباحة يعد إنجازا رياضيا. وقد فصلت هنا بين الإنجاز البشرى وبين الإنجاز الرياضى.. ولعل الفارق يكون واضحا؟

** إذن هناك أرقام ومستويات، ومن الضرورى أن يحللها من يتعرض للنقد الفنى للنتائج، فكيف تنتقد نتيجة، بينما من ينتقد لا يعرف المستويات ولا الأرقام ولا معنى هذا التحدى الأزلى بين الإنسان وبين المسافة والزمن والثقل؟

** من يهزم قبل أن يلعب، ومن يكتفى بالسفر إلى الألعاب الأوليمبية، ومن يهزم دون مقاومة، ومن يحتل مراكز متأخرة لا تعبر عن المستويات يستحق أن يحاسب من قبل الإعلام والكتاب، وحتى أقلام السياسة والاقتصاد. ومن لا يفوز بميدالية، ليس مهزوما، ولا متراجعا، ولا هو تسبب فى فضيحة، وهى كلمة باتت دارجة يطلقها من لا يعرف، ويصدرها لمن لا يعرف.

** من أسف أن مصر التى شاركت فى الألعاب الأوليمبية بشخص واحد هو أحمد حسنين باشا عام 1912، مازالت تتجادل حول التمثيل المشرف، ولم تصل بعد إلى مفهوم واضح لهذا التمثيل.. ومرة أخرى، وقد لا تكون الأخيرة، لقد شارك فى دورة لندن 2012 أكثر من عشرة آلاف رياضى ورياضية، وفاز بالميداليات 900 بطل وبطلة فقط، فماذا عن التسعة آلاف الذين لم يحرزوا ميداليات؟ هل حوكموا؟ هل اتهموا بالفشل الذريع؟

** فى مسألة البعثة المصرية ومشاركتها فى ريو دى جانيرو سيكون لنا كلام بإذن الله.. لكن ونحن فى عام 2016.. هل هناك دولة واحدة مازالت تسأل: أيهما أهم فى الدورة الأوليمبية: التأهل أم النتائج؟!

حسن المستكاوي كاتب صحفي بارز وناقد رياضي لامع يعد قلمه وكتاباته علامة حقيقية من علامات النقد الرياضي على الصعيد العربي بصفة عامة والمصري بصفة خاصة ، واشتهر بكتاباته القيمة والرشيقة في مقالته اليومية بالأهرام على مدى سنوات طويلة تحت عنوان ولنا ملاحظة ، كما أنه محلل متميز للمباريات الرياضية والأحداث البارزة في عالم الرياضة ، وله أيضا كتابات أخرى خارج إطار الرياضة ، وهو أيضا مقدم برنامج صالون المستكاوي في قناة مودرن سبورت ، وهو أيضا نجل شيخ النقاد الرياضيين ، الراحل نجيب المستكاوي.