الأحد 22 أكتوبر 2017 3:05 ص القاهرة القاهرة 21.7°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

ما رأيك في مقترح تعديل الدستور لزيادة الفترة الرئاسية إلى 6 سنوات؟

التعليم والتدريب فى المجال المهنى والتقنى

نشر فى : الخميس 16 فبراير 2017 - 9:35 م | آخر تحديث : الخميس 16 فبراير 2017 - 9:35 م
نشرت صحيفة الرأى الأردنية مقالا لـ«محمد الرصاعى» – الكاتب الصحفي ــ حول التعليم والتدريب بالمجالين المهنى والتقنى وضرورة انسجام خطط التعليم مع متطلبات سوق العمل، حيث يؤكد الكاتب على أن هذه الخطط يجب أن تكون فى مقدمة الأطروحات التى ينادى بها الجميع لإصلاح التعليم، وفى الحقيقة هذه التوصية المعتادة والمستندة إلى مسلمة التعليم للعمل والوظيفة وليس التعليم للتعلم والمعرفة قد تكون سببا أساسيا وراء تدنى مستوى التعليم وتشكيل الوعى الهش والفهم السطحى وفق ما يرى بعض المتخصصين بفلسفة التعليم.

إن النتيجة الماثلة اليوم وتحت ضغط الإيمان المطلق بمسلمة التعليم والعمل، هى الأعداد الكبيرة من خريجى الجامعات مقابل تضاؤل حجم فرص العمل المتاحة، مما بات يشكل تحدياَ جسيماَ أمام صانع القرار، إضافة لما تشكله الشهادة الجامعية لدى الخريج الجامعى فى العادة من عوائق ذهنية تتسبب فى إحجامه عن العمل المهنى واليدوى، غير أن هذه المعطيات بدأت تدفع بقوة نحو ضرورة تغيير القناعات السائدة لدى المواطنين وفى ذات الوقت تبنى سياسات جديدة للنظم التعليمية من قبل الحكومات.

***

يضيف «الرصاعى» بأن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» قد أشارت مؤخرا إلى أن 10 فى المائة فقط من طلاب المدارس الثانوية فى جميع أنحاء العالم يلتحقون ببرامج التعليم التقنى والمهنى على المستوى المدرسى، لذلك تدعم اليونسكو بقوة تصميم برامج للتعليم المهنى والتقنى المرتكزة على الكفاءة، والموجهة للحصول على فرص العمل التى تتناسب مع السياق الاجتماعى الاقتصادى للدولة، وكذلك التطور التكنولوجى.

وفى ضوء هذا التوجه تقترح «اليونسكو» على دول العالم استراتيجية تدعم تحسين النظم والخطط الخاصة بالتعليم والتدريب فى المجال المهنى والتقنى، وتقوم الاستراتيجية على إسداء المشورة فى المراحل التمهيدية بشأن السياسات العامة، وتنمية القدرات ذات الصلة من أجل إعداد خطط وطنية شاملة للتعليم والتدريب فى المجال المهنى والتقنى فى مرحلتى التعليم الثانوى، وما بعد الثانوى، وعلى مستوى التعليم غير النظامى.

كما تؤكد استراتيجية التعليم والتدريب فى المجال المهنى والتقنى على البرامج المتكاملة، والمتصلة بسوق العمل، والموجهة بالدرجة الأولى للفئات الاجتماعية ذات المستوى التنموى المتواضع، كما تحرص اليونسكو على إعداد المعلمين والمدربين وإصدار الشهادات الخاصة بهم.

***

يختتم الكاتب بأن الأهم فى استراتيجية التعليم والتدريب فى المجال المهنى والتقنى هو اهتمامها بشأن تنسيق الأنشطة بين جميع الشركاء فى الدولة، بما فى ذلك المجتمع المدنى ولاسيما القطاع الخاص والنقابات المهنية ومراكز التدريب، كما أنه يجب أن يترافق جميع متطلبات تنفيذ الاستراتيجية مع الدراسات التقويمية التى تحدد الحاجات ونوع البرامج ومدى تحقيقها للتنمية المستدامة.
الرأى ــ الأردن

محمد الرصاعى
التعليقات