الأربعاء 19 سبتمبر 2018 3:55 م القاهرة القاهرة 36.4°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

في رأيك من الأحق بلقب أفضل لاعب في العالم؟

المرأة وسن الرشد

نشر فى : الأحد 16 أبريل 2017 - 10:05 م | آخر تحديث : الأحد 16 أبريل 2017 - 10:05 م

إشكاليتنا مع الشأن النسائى لا تقف عند أعتاب المسرح ولا تقف عند أعتاب المشاركة فى المسابقات الأوليمبية..
إشكالياتنا أن المرأة تسبب حالة من الاضطراب متى حضرت ومتى غابت، فالأنظمة نفسها تعانى من ازدواجية مع المرأة..؟؟ متلازمة المرأة والقانون لا بد لها من حل جذرى وليس مسكنات أو تعاميم يتم القفز عليها بتعاميم أخرى تجبها.
فهى فى بعض المواقف قاصر لا تستطيع استخراج جوازها وفى زاوية أخرى هى حاضنة أبنائها وتستطيع استخراج جوازاتهم ولا تستطيع ذلك لنفسها كما أنها لا تملك حق إصدار ترخيص سفرهم إلا بموافقة والدهم أو القاضى فى حال تعسف الأب وأغلب القضاة يرفضون ذلك..؟؟ الأم التى منحناها حضانتهم ورعايتهم لثقتنا فيها وحرصا على مصلحة الصغار ألا نثق فيها حين تسافر مع أبنائها...؟؟
تلك المرأة التى لا تستطيع التنقل بعربتها إلا بسائق أجنبى هى التى يعاقبها النظام فى حال عملها مع غريب فى مكان عام...؟؟ وهى نفسها التى يعاقبها النظام فى حال ارتكبت جريمة دون حاجة لموافقة ولى أمرها... متلازمة المرأة وتناقض التشريعات ستبقى مادامت المرأة لا تبلغ سن الرشد بالنصوص النظامية التى تتعامل مع المرأة وبشكل صريح.
النظام أو القانون الذى يتعامل مع المرأة باعتبارها قاصرا لا تبلغ سن الرشد نظام لا يتفق مع ثوابت ديننا وأيضا لا يتفق مع نموذج الدولة المعاصرة التى تعمل الرؤية السعودية لتحقيقه والوصول له من خلال برنامج التحول الوطنى.. والذى أكد عرابه صاحب السمو الملكى الأمير محمد بن سلمان أن هناك حقوقا للمرأة أقرها الإسلام ولم تحصل عليها المرأة السعودية.
عملية التحول والمرحلة الانتقالية التى تعيشها البلاد تتطلب إعادة النظر فى حق المرأة بالتعامل معها فى جميع الأنظمة باعتبارها كاملة الأهلية وتبلغ سن الرشد مثل أخيها الرجل.. جميعنا يقف احتراما للعادات والأعراف الاجتماعية بل وتشكل جزءا من ثقافته وتحيط كثيرا من سلوكياتنا الاجتماعية... ولكن حين تكون تلك الأعراف معيقة للحقوق ولا تتفق مع ثوابت الدين فإن النظام والقانون هو الفيصل والتحول لدولة مدنية معاصرة يتفق مع المنتج النهائى للرؤية السعودية 2030 يفترض أن يكون النظام سيد الموقف وتبقى الأعراف متاحة للممارسات الفردية والقناعات الشخصية ولا تتفوق على النظام.
ومعالجة ذلك سيكون جزءا رئيسا من تقليص استغلال بعض الرجال للنظام كما أنه سيكون مكونا مهما فى بناء صورة المملكة العربية السعودية خارجيا خاصة أن ملف المرأة يمثل حجر زاوية فى جميع التقارير المكتوبة عن بلادنا وهذا أمر طبيعى فى بلد باتت المرأة فيه عضو مجلس شورى ومدير جامعة ومسئولة فى كثير من المؤسسات الاقتصادية.. ومع ذلك وفى كثير من الأنظمة تربط بالقصر.

الرياض ــ السعودية
هيا عبدالعزيز المنيع

التعليقات