السبت 17 نوفمبر 2018 8:13 م القاهرة القاهرة 21.4°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

ما موقفك من المطالبات بحظر النقاب في الأماكن العامة؟

هجوم سريع.. سريع.. سريع

نشر فى : الإثنين 16 يونيو 2014 - 6:20 ص | آخر تحديث : الإثنين 16 يونيو 2014 - 6:20 ص

• هذا يختصر أداء كوستاريكا أمام أوروجواى، وكولومبيا أمام اليونان. والفريق الكولومبى حظه ممتاز، إذ لم يرشحه بيليه هذه المرة، وبالتالى قد يستمر. بينما قال مدربه السابق موتورانا قبل البطولة اللجنة الفنية للفيفا: «لن يكون هناك ثورة تكتيكية فى مونديال البرازيل».. وأظن أن السيد موتورانا سوف ينتهى بالتعبير عن إعجابه بالثورة التكيتيكة التى نراها فى هذا المونديال حتى الآن، مثل زيادة لاعبى الوسط المدافعين. رقم (9) الخادع. ورقم (10) الذى لا يلعب فى مركزه. والكرات العرضية الممتازة والمستمرة. وطرق اللعب التى يجب ألا تصنف إلى جديدة وقديمة، لأن اختيارها يحكمه قدرات لاعبيك ومهاراتهم وسرعاتهم. وقد أصبحت السرعة أهم مهارة.

• من ناحية النتائج تعد هزيمة إسبانيا أمام هولندا بخمسة أهداف مفاجأة كبرى دخلت التاريخ. إلا أن المفاجأة الأكبر هى فوز كوستاريكا على أوروجواى، وليس الفوز فحسب، ولكن الأداء الذى قدمه الفريق الكوستاريكى. وهذا أحد دروس كرة القدم، ودروس تحليل فرق كرة القدم على أساس التاريخ والجغرافيا، فهذا لا يكفى. ثم لا يجوز أن ينسى المحلل أن كوستاريكا هزمت السويد ثم أسكتلندا فى أول مشاركة لها بكأس العالم قبل 24 عاما، وتأهلت إلى الدور الثانى ثم خسرت أمام تشيكوسلوفاكيا.. كما أن منتخب كوستاريكا يتأهل إلى المونديال للمرة الرابعة. وصحيح أن الطريق أسهل فى منطقة الكونكاكاف (أمريكا الشمالية والوسطى والبحر الكاريبى).. إلا أن هذا الفريق قدم مباراة رائعة أمام أوروجواى. قدم عرضا هجوميا ينبض بالحياة والحيوية..

• هذا الفريق قدم لنا جميعا درسا فى قراءة كرة القدم. درس تكرر كثيرا وهو أن هذه اللعبة قامت شعبيتها على الشك فى نتائجها. بالإضافة إلى حقائق جديدة، من واقع الحياة. وأهمها أن أسماك السردين الصغيرة تحارب هجوم القرش والدرفيل بالتكتل والاحتماء بالجموع وبسرعة الحركة. وكان منتخب كوستاريكا مثل سمكة سردين فى مجموعة الحيتان، فإذا بها تخدش كرامة حوت أوروجواى. وتصيب جميع النقاد والخبراء والمحللين والمخللين بالصدمة، ومنهم أنا بالطبع كصحفى رياضى توقع أن تكون كوستاريكا بمثابة الجسر الذى يعبر فوقه المنتخبات الثلاثة الأخرى فى المجموعة نحو الدور الثانى.. لم أجد صحفيا واحدا فى العالم يتوقع فوز كوستاريكا على أوروجواى. ومن يقول إنه فعل ذلك، فقد كان يراهن على فوزه بالمستحيل أمام مشاهديه أو القراء..؟!

• المباراة الأخرى التى كانت ممتعة بالصراع الذى شهدته كانت بين العملاقين إيطاليا وإنجلترا. كانت صراعا تكتيكيا رفيع المستوى. تفوق فيه الفريق الإيطالى بالنتيجة لكن الإنجليز قدموا أفضل مباراة لهم تحت قيادة هدسون. قدم منتخب إنجلترا عرضا هجوميا جيدا. بدا فيه شباب الكرة الإنجليزية مؤثرا لاسيما رحيم ستيرلينج، وستوريدج، وويلبيك. وكان هدسون مغامرا وهو يدفع برونى ناحية الشمال وهو يلعب أصلا فى اليمين، وستيرلينج خلف ستوريدج كلاعب مهاجم «متنكر» فى مركز لاعب وسط متقدم. فيما دفع بوليبيك ناحية اليمين وهو يلعب غالبا فى الشمال. وقد فعل ذلك لمزيد من الاختراقات فى الدفاعات الإيطالية الصارمة، ومنها أرسل رونى كرة عرضية رائعة إلى ستيرلينج القادم من الخلف وسجل هدف التعادل الذى أسفر عن إصابة إخصائى العلاج الطبيعى جارى لوين بالتواء فى الأنكل بعدما قفز فرحا بالتعادل.. ونقل للمستشفى للعلاج. وقد كان ذلك من حسن حظه فبعد دقائق من الشوط الثانى أحرز سوبر بالوتيلى هدف الفوز؟!

حسن المستكاوي كاتب صحفي بارز وناقد رياضي لامع يعد قلمه وكتاباته علامة حقيقية من علامات النقد الرياضي على الصعيد العربي بصفة عامة والمصري بصفة خاصة ، واشتهر بكتاباته القيمة والرشيقة في مقالته اليومية بالأهرام على مدى سنوات طويلة تحت عنوان ولنا ملاحظة ، كما أنه محلل متميز للمباريات الرياضية والأحداث البارزة في عالم الرياضة ، وله أيضا كتابات أخرى خارج إطار الرياضة ، وهو أيضا مقدم برنامج صالون المستكاوي في قناة مودرن سبورت ، وهو أيضا نجل شيخ النقاد الرياضيين ، الراحل نجيب المستكاوي.