الجمعة 16 نوفمبر 2018 10:37 ص القاهرة القاهرة 19.8°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

ما موقفك من المطالبات بحظر النقاب في الأماكن العامة؟

قرية الصحفيين فى برلين

نشر فى : الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 - 12:00 ص | آخر تحديث : الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 - 12:00 ص

بات الإعلام الجديد القضية الرئيسية التى تشغل الإعلاميين، وناشرى الصحف حول العالم، يتساوى فى ذلك العاملون فى هذا الميدان من أوروبا الغربية أو أمريكا اللاتينية، من الهند أو دول الجنوب الإفريقى، إذ باتت الهموم التى تواجه الإعلام واحدة من القضايا التى ينظم لها المؤتمرات، وتعقد لها الندوات، التى يناقش فيها الخبراء من مختلف البلدان التحديات المطروحة أمام صناعة تشعبت وتوغلت وأصبحت ركنا أساسيا من حياة الناس.

وخلال الاجتماع السنوى الثامن والأربعين لمجتمع النشر العالمى الذى اقيم بمعرض « WAN - IFRA BERLEN»، وأكسبو برلين للمحتوى الرقمى، على مدى ثلاثة أيام (9ــ11 أكتوبر الحالى)، فى العاصمة الألمانية، تجمع العشرات من رؤساء ومدراء التحرير والمدراء التنفيذيين للصحف

ووسائل الإعلام، لتبادل الخبرات والرؤى لوضع تصورات يمكن أن تعزز كفاءة العاملين بوسائل الإعلام، وتقلل التكلفة الباهظة التى تتحملها المؤسسات الإعلامية فى مواجهة انخفاض سوق الإعلانات، وعمالقة السوشيال ميديا، والمواقع الكبرى مثل فيسبوك وتويتر وجوجل.

وعبر العديد من الجلسات وورش العمل، والمناقشات الجانبية، استحوذت الصحف الورقية ومواقعها الإخبارية وما تواجهه من منافسة ضارية مع وسائل الإعلام الجديدة، على جانب من اهتمام المشاركين فى المعرض، بعد أن أصبح مفهوم المحتوى الرقمى «الديجيتال» أكثر تنوعا واتساعا.
فى رأى مايكل جولدن رئيس الاتحاد الدولى للصحف والناشرين «WAN - IFRA» أن الصحفيين مدوعون لطرح العديد من التساؤلات على أنفسهم، عبر دراسة للمترددين على مواقع صحفهم، مثل كم عدد هؤلاء؟ ومتى ترددوا ؟، وكم قضوا من وقت؟ وإلى أى مدى كان تعمقهم فى متابعة القصص الإخبارية المقدمة؟

جولدن وهو أيضا نائب الرئيس السابق لمجلس صحيفة نيويورك تايمز، اعتبر فى كلمته الافتتاحية للمؤتمر أن معرفة نوعية الجمهور فى غاية الأهمية حيث يسمح لنا الأمر «كصحفيين المضى قدما فى القيام بواجبنا، ويعطينا الفرصة للحصول على الإعلانات والاشتراكات لدفع تكاليف الصحافة التى تشكل جوهر ما نقوم به».

وعلى الرغم من التحديات الكثيرة التى تواجه صناعة الصحف قال مايكل إن الصحافة ستظل فى جوهرها مصانة ولن تستطيع قوة زحزحتها، لأن التحديات تولد الطاقات الكامنة لدى الصحفيين، مقدما سيلا من النصائح للحفاظ على مهنة أكثر مصداقية وتحظى بثقة القراء والمتابعين.

وإذا كان الحديث عن مستقبل الصحف الورقية حاضرا بقوة فى المعرض، غير أن التجارب الجديدة التى قدمتها أجيال شابة من محررى المحتوى الرقمى كانت الأكثر حيوية وجاذبية لدى رواد المعرض، وهم مجموعة من محترفى العمل الإعلامى، فقدم البعض نصائح لتحسين استخدامات الفيديو والجرافيك فى تطوير أداء المواقع الإخبارية، وعرض البعض الآخر تجربته فى تأسيس المواقع التى تجمع بين تقديم الخدمات الإعلانية، والألعاب الإلكترونية، والتسويق، فى قوالب وتصميمات مبتكرة.

على هامش المعرض نظم مركز الإعلام المفتوح «OPEN MEDIA HUB» ورشة عمل لمجموعة من الصحفيين جاءوا من دول الجوار الأوروبى مثل ارمينيا واوكرانيا ومالدوفا ومصر والجزائر وليبيا، انصبت على كيفية تحسين مهارات الصحفيين وصناع الأخبار، وتطوير المحتوى الذى يقدم سواء كان مطبوعا أو رقميا «ديجيتال».


الورشة التى قاد النقاش فيها بتكو جورجيف « Petko Georgiev» كبير المدربين فى مركز الإعلام المفتوح، وفيزلين فاكوف «Veselin Vackov» أحد كبار المدربين فى مركز الإعلام المفتوح، ساعدت على تبادل الخبرات بين مجموعة متنوعة من الصحفيين الذين جاءوا من خلفيات مختلفة،» صحف ورقية، مواقع إخبارية ومتخصصة، الفيديو، والقصص المصورة»، كما كانت الورشة فرصة للمشاركين للتعرف عما يدور فى صناعة الصحافة والإعلام خارج دائرة الغرب الأوروبى.


وعقب ثلاثة أيام من جلسات وورش عمل الاجتماع السنوى لمجتمع النشر العالمى، تكتشف كم التطور الهائل فى صناعة الإعلام، ومهارات الصحفيين، وبما يعمق الفجوة بين العالم العربى مع دول تنتمى إلى العالم الثالث، وليس مع الغرب الأوروبي وحده، فهل نفيق ونسعى جادين للحاق بالركب؟، أم سنظل قابعين فى ذيل الأمم؟ هذا هو التحدى بالنسبة لنا معشر الصحفيين فى عالم لم يعد قرية صغيرة كما تظنون.

التعليقات