الأحد 18 نوفمبر 2018 11:37 م القاهرة القاهرة 21°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

ما موقفك من المطالبات بحظر النقاب في الأماكن العامة؟

حسن شحاتة قائدًا

نشر فى : الإثنين 16 نوفمبر 2009 - 9:41 ص | آخر تحديث : الإثنين 16 نوفمبر 2009 - 9:41 ص

 أكتب هذه الكلمات فى العاشرة إلا الربع مساء أمس الأول السبت أى بعد نهاية مباراة مصر والجزائر بخمس دقائق.


عندما أطلق الحكم صافرة النهاية فوجئت بالدموع تنهمر من عيونى كالشلال، وبجوارى شريف عبدالقادر رئيس قسم الرياضة يبكى كالمجنون فرحا، أما حمدى عبدالرحيم رئيس قسم الثقافة فقد انقلبت صرخاته وشتائمه للاعبى المنتخب إلى حالة هستيرية من الفرح.. كنا أكثر من ثلاثين شخصا، رأيت معظمهم يقفزون لدرجة أن بعضهم كاد يطول سقف الحجرة من الدور الثالث بالجريدة.

كنت أعتقد أننى وبحكم كونى صعيديا لا أبكى بسهولة، وكنت أعتقد أننى متزن كرويا، وكنت أعتقد وما زلت أن المسألة برمتها مجرد مباراة فى كرة القدم، لكن عندما سجل عماد متعب الهدف الثانى نسيت كل ذلك وانفجرت ومعى الجميع تقريبا فى فرحة هستيرية أغلب الظن أنها ليست كلها مرتبطة بالرياضة أو الفوز بمباراة كرة قدم.

السؤال الذى كان يشغلنى طوال يوم السبت وأنا أشاهد التعبئة الخطيرة للجماهير فى وسائل الإعلام وفى الشارع، وحالة «الوطنية» الزائدة عن الحد.. ماذا سيحدث لا قدر الله إذا خسرنا المباراة.. كيف ستعود هذه الجماهير إلى منازلها، ألم يكن وارادا أن تحدث كارثة فى حالة الخسارة؟.

فى يوم المباراة توحد الجميع، كنت ترى الأعلام ترفرف على شرفات المنازل فى أحياء بولاق الدكرور الشعبية. وشوارع الدقى والمهندسين الراقية، وعلى السيارات الملاكى فى مصر الجديدة وسيارات الميكروباص «الخربة» فى فيصل.. الجميع نسى مشكلاته للحظات، كانوا يبحثون عن لحظة فرح يشاركون فيها.. الحمد لله أن المباراة مرت على خير، وفشلت كل محاولات إفسادها.. وتحية للفريق الجزائرى الذى أدى مباراة رائعة وفى ظروف «تفلق» الحجر، لكنه انهار كرويا أمام الضغط الجماهيرى.

وإذا كنا نحب البلد كجماهير مثل هذا الحب، وإذا كان الفريق يملك مثل هذه الإرادة الفولاذية للفوز والنصر، فلماذا نحن متخلفون إلى هذه الدرجة فى مجالات كثيرة؟.

كيف نصل إلى «سر الخلطة» التى يؤدى به فريقنا عندما يشعر بالضغط، كيف نقنع الوزراء والمسئولين بأن يؤدوا أدوارهم وكأنهم فى ملعب مفتوح تملؤه الجماهير.. كيف ومتى نجد حسن شحاتة فى كل ميدان ليقود كما ينبغى للقيادة أن تكون؟!

عماد الدين حسين  كاتب صحفي