الأربعاء 19 سبتمبر 2018 3:57 م القاهرة القاهرة 36.5°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

في رأيك من الأحق بلقب أفضل لاعب في العالم؟

الأهلى «يطبخ فوزا هادئا» على الزمالك

نشر فى : الثلاثاء 18 يوليو 2017 - 8:50 م | آخر تحديث : الثلاثاء 18 يوليو 2017 - 8:50 م

** لعب الأهلى والزمالك 228 مباراة قمة فى كل المسابقات من سنة 1917 وحتى 17 / 7 / 2017 فى مختلف البطولات والمسابقات.. الدورى، وكأس السلطان، وكأس مصر، ودورى منطقة القاهرة، وبطولة إفريقيا، وبطولة السوبر المصرية، ومباريات ودية.. وكانت القمة الأخيرة من أسوأ مباريات الزمالك، لأنه بدأها هزيلا، متراجعا، مستسلما، متراخيا. يجرى خلف الكرة، ويجرى من الكرة، ويسأل عن ذلك كل لاعب بالفريق. لكن يسأل قبلهم مدرب الفريق الذى وضع تلك الاستراتيجية، وإن لم يكن وضعها، ونفذها اللاعبون، فقد كان واجبا عليه أن يغيرها فورا ولا يقبل بها.. لكنه صمت 45 دقيقة أمام هذا الهزل والضعف.. وكنت أشرت كثيرا إلى بعض التطور الدفاعى والهجومى الذى صنعه إيناسيو فى أداء الزمالك لكنه ليس كافيا.. لأنه وقتى أو لحظى وليس حالة دائمة مستمرة فى معظم المباريات وفى معظم المباراة.
** صحيح أن الأهلى أفضل بكثير. وأنه كان أفضل قبل أن تبدأ المباراة، من واقع أداء الفريق طوال الموسم. والشكل الجماعى المميز الذى يلعب به. إلا أن الأهلى أيضا فرض كلمته منذ الدقيقة الأولى. «دبح القطة مع صفارة البداية».. سيطر وضغط. وامتلك المبادرة. وامتلك الأدوات التى تنفذ المطلوب. وصنع حسام البدرى التكوين الذى يخدم هدفه من المباراة، فلعب برأس الحربة المتحرك أجاى. وخلفه الثلاثى جمعة، ومؤمن، ووليد سليمان. وخلفهم الثنائى غالى والسولية، كأنه كان يدرك أن الزمالك لن يضغط ولن يهاجم. كما أن غالى أستاذ تمرير فى العمق وتمريراته تنقل فريقه إلى ملعب المنافس بسرعة. كما أنه يهدئ من إيقاع اللعب، وهو ما ظهر فى «طبخة الأهلى لكل هجمة».
** التحرك والحركة من أهم مهارات الكرة الجديدة. فكان أجاى يتحرك مخليا الساحة والمساحة للقادمين من الخلف.. وإذا كان النيجيرى هو رأس الحربة نظريا فإنه عمليا ليس رأس الحربة الساكن فى منطقة الجزاء، أو هذا اللاعب الذى يضع يده على أربعة أمتار مربعة ولا يغادرها. هذا كان فى كرة القدم القديمة.. وتحركات أجاى هى ما منح وليد سليمان تحديدا حرية حركة سمحت له بالدخول أمام صندوق الزمالك قادما من الجبهة اليمنى.. فيما كان تنوع الجبهات فى الأهلى من أسلحته الأخرى.. ففى اليسار مؤمن ومعلول.. بينما جمعة مثل عصفور يغرد، ينتقل من غصن إلى غصن، وتطرب تغريداته المستمعين والمتفرجين من خصومه.. فهو لم يراقب.
** الأهلى راقب مفاتيح الزمالك وقام بعملية تقييد وتحييد لتلك المفاتيح.. ولولا مهارة شيكابالا وتحركات معروف وستانلى، لما ظهر للزمالك أى أثر فى الشوط الأول. ولولا سرعة ومهارة وخفة مصطفى فتحى وحده فى الشوط الثانى، لما شعر جمهور الزمالك بطيف أمل أو بصيص نور فى نفق المباراة المظلم.. ويحسب للأهلى قدرته على المبادرة والهجوم، وقدرته على تنظيم الدفاع وتضييق المساحات. لكنها فى النهاية قدرة كبيرة قابلها ضعف أكبر.
** أرقام الموسم للأهلى، 84 نقطة، وبلا هزيمة للمرة السابعة فى تاريخ المسابقة، وأرقام المباراة كلها فى مصلحة الأهلى، الاستحواذ، عدد التمريرات، عدد التسديدات على المرمى، وعدد الفرص، وعدد الجمل الهجومية.. إلا أن شكل الأداء هو الحكم النهائى. وفى ذلك كانت الكرة مع الأهلى كل الشوط الأول، وكانت معه كذلك فى معظم الشوط الثانى. حيث نشط الزمالك فى هذا الشوط.. وضغط. وبدا أنه استيقظ وأدرك أن الأمر يستحق التعب.. لكنه كان مثل هذا المواطن الذى يهرول على محطة القطار فى محالة مستميتة للحاق بالقطار وهو يغادر الرصيف. فلم يلحق به لأنه غادر.. فيما استغل الأهلى اندفاع الزمالك فى هذا الشوط ووجود مساحات كبيرة فى دفاعاته.. ومن شارع يساوى بمقاييس الرسم عرض شارع التسعين فى التجميع انطلق السعيد ومرر إلى أجاى ليسجل هدف فريقه الثانى.
** كانت القمة 114 مسك الختام بالنسبة للأهلى.. وأسوأ ختام للزمالك. وليس جديدا أن ننسب تفوق الأهلى للأداء الجماعى. وللتنظيم الصارم دفاعيا وهجوميا وهو ما فرضه حسام البدرى.. وربما افتقد الفريق فى بعض المباريات الأداء الجميل الذى يمتع الجمهور. لكن الخبراء والمحللين ليسوا جمهورا، ولا يجب أن يكونوا. وتختلف نظرتهم العميقة لأداء الفريق.. وليس جديدا أن ننسب حالة الزمالك السيئة إلى غياب الأداء الجماعى. وإلى أكذوبة المهارات الفردية.. خاصة أن العشوائية تسيطر على فريق عنده مهارات فردية لكنها غير منظمة. مما ينتج فوضى. وتلك مسئولية الأجهزة الفنية أولا.. وبسبب تلك الأكذوبة الخاصة بالمهارات الفردية، غابت عن الزمالك المهارة الحقيقية هى مهارة الأداء الجماعى والمساندة، والتحرك.. ودقة التمرير.. وكنا ضربنا المثل عدة مرات بأن فريق ألمانيا مثلا لا يملك ميسى ولا رونالدو ومع ذلك يوصف بأنه اقوى فريق فى العالم.. بينما الأرجنتين بما تملكه من مهارات فردية تفتقد التنظيم وتنتج فوضى لا مثيل لها!!

درجات الأهلى:
إكرامى (5) . على معلول (6). ربيعة (5.5). سعد سمير (5). أحمد فتحى (6.5) .حسام غالى (8 ) عمرو السولية (7 ). صالح جمعة (8 ). وليد سليمان (8.5). جونيور أجاى (9 ) – مؤمن زكريا (6) عبدالله السعيد (7) – محمد نجيب (6 ) – عاشور (لم يُختبر).
درجات الزمالك:
عمر صلاح (8). على جبر (5). الونش (4) حسنى فتحى (4). محمد ناصف (4) – إبراهيم صلاح (2) – طارق حامد (3) .معروف يوسف (4). ستانلى ( 5) – شيكابالا (3) – حسام باولو (1) مصطفى فتحى (7) – دونجا (2) ــ باسم مرسى (لم يختبر).

حسن المستكاوي كاتب صحفي بارز وناقد رياضي لامع يعد قلمه وكتاباته علامة حقيقية من علامات النقد الرياضي على الصعيد العربي بصفة عامة والمصري بصفة خاصة ، واشتهر بكتاباته القيمة والرشيقة في مقالته اليومية بالأهرام على مدى سنوات طويلة تحت عنوان ولنا ملاحظة ، كما أنه محلل متميز للمباريات الرياضية والأحداث البارزة في عالم الرياضة ، وله أيضا كتابات أخرى خارج إطار الرياضة ، وهو أيضا مقدم برنامج صالون المستكاوي في قناة مودرن سبورت ، وهو أيضا نجل شيخ النقاد الرياضيين ، الراحل نجيب المستكاوي.