الأحد 23 سبتمبر 2018 5:11 م القاهرة القاهرة 31.7°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تتوقع نجاح النظام التعليمي الجديد لرياض الأطفال والابتدائي؟

إدارة النجوم فى الأهلى

نشر فى : الثلاثاء 18 أغسطس 2015 - 7:50 ص | آخر تحديث : الثلاثاء 18 أغسطس 2015 - 7:50 ص

كانت مباراة الأهلى سهلة أمام الشرطة، والأهداف هى أفضل ما فى المباراة. وكان الهدف الثالث هو أفضل الأهداف الخمسة، لأنه جاء من جملة تكتيكية، والهدف يحسب للثلاثى هانى وأنطوى ومؤمن. والهدف الأول هدف المعلم عبد الله السعيد، والهدف الثانى، هدف واحد من لاعبى مصر المستقبل المميزين رمضان صبحى، فهو لاعب يجعلك لا تتوقع ما سيفعله بالكرة. وقليلون جدا هم هؤلاء اللاعبون. والهدف الرابع بطله هو سرعة إيفونا، والهدف الخامس متعب. وحركة متعب بالإشارة إلى الحذاء كانت رسالة مسيئة حتى لو كانت موجهة لمن أساءوا إليه. كثيرون من النجوم يتغاضون عن سلوك النجم، فهو كبير فى مكانته، ولا يجب أن يدفعه صغار إلى مستواهم.

الفوز على الشرطة بخمسة أهداف ليس مقياسا لقوة الأهلى المعروفة. صحيح أن الفريق استرد الكثير من هيبته الهجومية، فيدخل منطقة جزاء المنافس أربعة أو خمسة مهاجمين فى كثير من الهجمات، إلا أن باب دفاع الشرطة كان مفتوحا على مصراعية. كأن الدعوة موجهه وعامة. وحسام غالى أبدع فى تمريراته الأمامية، والتمريرة أحيانا تكون سببا فى هدف. وتكون ممتعة بقدر متعة الهدف.
سئلت ماذا يفعل الأهلى مع فتحى مبروك؟

الإجابة بوضوح: أهم واقوى وأصعب اختبار لمبروك كان مباراة الزمالك. أدارها ببراعة وبتكتيك ممتاز. مباراة الجونة ليست اختبارا ولا مباراة الشرطة. لكن تبقى علاقة فتحى مبروك باللاعبين. لأن إدارة النجوم فى الأهلى مثل إدارة النجوم فى أكبر الفرق. فمتى يجلس نجم فى مقاعد البدلاء. ومتى يشارك؟ ومتى يدفع به المدرب؟ وهل يقبل النجوم وهو راضٍ ومقتنع بالجلوس احتياطيا؟ وما هى المعايير المقبولة للاعبين فى تحديد التشكيل؟ هل يصل المدرب إلى قلب وعقل اللاعب ويكون مقنعا أم أن رسالته لا تصل ولا يكون مقنعا؟

للإعلام ما يراه فى الملعب. وما يجرى فى الكواليس وفى الغرف المغلقة، يحكم الإجابات على مثل هذا السؤال. والملعب يلعب فى صف فتحى مبروك. المهم الكواليس التفاصيل. وأعود وأكرر أن كل مدرب هو عبارة عن رأس بها كرة قدم أكثر مما فى رأس كل اللاعبين، وأنه يقدم ويطرح الجديد فى التمرين وفى المباراة، والمدرب شخصية، وكاريزما وطريقة كلام. وطريقة حل للمشاكل والأزمات. وقرار لا يناقش. وثقة مطلقة من اللاعبين فى القرار، والمدرب أيضا نتائج، وفلسفة لعب، وقراءة ملعب، وإجادة التغيير وأسبابه وتوقيت هذا التغيير. والمدرب أولا وأخيرا احترام وهيبة وحب من جانب لاعبيه. هذا ليس فى كرة القدم وحدها، لكنه فى كل اللعبات وعلى كل المستويات. وهذا أيضا كان بالضبط سر مانويل جوزيه «راسبوتين» الأهلى و«قيصر» الملعب واللاعبين.

حسن المستكاوي كاتب صحفي بارز وناقد رياضي لامع يعد قلمه وكتاباته علامة حقيقية من علامات النقد الرياضي على الصعيد العربي بصفة عامة والمصري بصفة خاصة ، واشتهر بكتاباته القيمة والرشيقة في مقالته اليومية بالأهرام على مدى سنوات طويلة تحت عنوان ولنا ملاحظة ، كما أنه محلل متميز للمباريات الرياضية والأحداث البارزة في عالم الرياضة ، وله أيضا كتابات أخرى خارج إطار الرياضة ، وهو أيضا مقدم برنامج صالون المستكاوي في قناة مودرن سبورت ، وهو أيضا نجل شيخ النقاد الرياضيين ، الراحل نجيب المستكاوي.