الإثنين 24 سبتمبر 2018 2:28 م القاهرة القاهرة 33.7°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تتوقع نجاح النظام التعليمي الجديد لرياض الأطفال والابتدائي؟

كلام غير مسئول

نشر فى : الأربعاء 20 أكتوبر 2010 - 9:57 ص | آخر تحديث : الأربعاء 20 أكتوبر 2010 - 9:57 ص

 انتهت المباراة.. وقلنا ما عندنا. إلا أن إدارة كرة القدم فى الأهلى عليها أن تدرس الموقف. فلن نكرر الحديث عن ظلم الحكم، وعن الغيابات المؤثرة، ولكن ماذا عن 88 دقيقة لم يلعب فيها الفريق ولم يجد فيها شخصية قائدة، داخل الملعب أو خارجه، تسيطر وتفرض الإيقاع على اللاعبين، وتدفعهم إلى ممارسة كرة القدم، التى تجبر الخصم على التراجع، والتردد.. هذا لم يحدث لأن تلك الشخصية لم تكن موجودة.. وهذا لم يحدث لأن القدرة لم تكن موجودة.. فلا يكفى أن تريد، ولكن الأهم أن تقدر على ما تريد.. ومهما كانت الظروف والأحوال، فإن الفرق الكبيرة تقدر على مواجهة تلك الظروف والخروج بأقل الخسائر. وهنا ليست القضية فقط أن الأهلى خسر المباراة وخرج من البطولة، وأنه تراجع فنيا، ويتراجع منذ فترة ولم يعد الفريق نفسه الذى كان منذ ثلاث أو أربع سنوات.

هنا ليست القضية فقط أن الأهلى خسر المباراة، فالواقع أن الفريق خسر أكثر مما نظن.. خسر بعصبية لاعبيه، وبتجاوز مدربه فى تصريحاته، وأمام عدسات وكاميرات وأقلام تدور وتسجل كلمات شخصية مسئولة فى النادى الأهلى، أعرق الأندية العربية والمصرية، بقواعده التاريخية وسياسات إداراته المتعاقبة التى ترفض مثل هذا التجاوز.. الذى ردده حسام البدرى.

لو أن كل مسئول فى موقع أطلق العنان لأفكاره وبناتها فى لحظتها عند حالات الغضب، أو لو أن كل مسئول قال ما يدور فى رأسه وهو غاضب لقامت الحرب العالمية الثالثة منذ 50 عاما.. وللأسف ترك البدرى نفسه لانفعاله وغضبه، وتحدث كأحد النجوم، بما لا يجوز إعلانه أو التصريح به، لما يسببه من جراح، ولما يظن به من اتهامات لا يملك عليها دليلا، ولا يكفى فيها الظن، وقد جرى هذا كله فى مشهد جرى نقل وقائعه إلى كثير من دول القارة.. وهو أمر مرفوض ويستوجب وقفة من إدارة النادى.

انتهت المباراة.. بكل ما شهدت من تشوهات، وسلوك غير رياضى من الطرفين، وقد أشرت إلى هذا السلوك، ومنه مبالغات لاعبى الترجى فى الادعاء والتمثيل، وخروج الكرة من الملعب وعدم عودتها، وكذلك سلوك بعض لاعبى الأهلى الذين انفلتت أعصابهم. انتهت القصة.. ويبقى منها أن الخسارة واردة فى الرياضة، وهى جزء من كل لعبة، فلا منتصر دائما ولا منكسر دائما، وأنه من المستحيل أن يفوز فريق واحد بكل بطولة يشارك بها أو بجميع البطولات.. هذا لم يحققه ريال مدريد أو مانشستر يونايتد.. إذن علينا أن نقبل الخسارة فى الملعب، وعلينا أن نتذكر أيضا أن الوجه الآخر هو انتصارات قياسية وغير مسبوقة مازالت محفوظة فى سجل المنتخب والأندية المصرية فى البطولات الأفريقية.

حسن المستكاوي كاتب صحفي بارز وناقد رياضي لامع يعد قلمه وكتاباته علامة حقيقية من علامات النقد الرياضي على الصعيد العربي بصفة عامة والمصري بصفة خاصة ، واشتهر بكتاباته القيمة والرشيقة في مقالته اليومية بالأهرام على مدى سنوات طويلة تحت عنوان ولنا ملاحظة ، كما أنه محلل متميز للمباريات الرياضية والأحداث البارزة في عالم الرياضة ، وله أيضا كتابات أخرى خارج إطار الرياضة ، وهو أيضا مقدم برنامج صالون المستكاوي في قناة مودرن سبورت ، وهو أيضا نجل شيخ النقاد الرياضيين ، الراحل نجيب المستكاوي.