الأربعاء 14 نوفمبر 2018 7:44 ص القاهرة القاهرة 17.1°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

ما موقفك من المطالبات بحظر النقاب في الأماكن العامة؟

قبل أن تتحول الواحات إلى شيخ زويد

نشر فى : الثلاثاء 22 سبتمبر 2015 - 12:25 م | آخر تحديث : الثلاثاء 22 سبتمبر 2015 - 12:25 م

المطلوب أن نتحرك بسرعة الآن قبل فوات الأوان وقبل الندم، علينا أن نبذل كل الجهود الممكنة وفى إطار تخطيط وتنسيق متكامل، لكى لا تتحول الواحات البحرية أو الصحراء الغربية إلى بؤرة جديدة يتوطن فيها بعض الإرهابيين، الذين خطفوا مواطنا وقتلوه يوم السبت قبل الماضى، وهو الحادث الذى قاد إلى العملية المأساوية التى أدت إلى مقتل ١٦ شخصا بينهم سائحون من المكسيك فى اليوم التالى.

وحتى لا ننسى فإنه فى ١ يونيه ٢٠١٤ قام الإرهابيون بمهاجمة كمين لمجموعة من جنود حرس الحدود فى منطقة الدهوس قرب الوادى الجديد ما أدى إلى استشهاد ضابط وخمسة جنود، وتضاربت التقارير التى تشير إلى احتمال أن المهاجمين كانوا مهربين أو تجار اسلحة ردا على تشديد الحراسة على الحدود مع ليبيا.

وفى ١٩ يوليو من العام الماضى ايضا هاجم الإرهابيون نفس الكمين عند الكيلو ١٠٠ بالمنطقة الواقعة ما بين الفرافرة والواحات البحرية، واستشهد ٢٨ ضابطا ومجندا مقابل مقتل ثلاثة من الإرهابيين. وقبل اسابيع تعرض موظف كرواتى يعمل فى احدى شركات البترول للخطف قرب هذة المنطقة، واعلنت داعش قتله أخيرا بعد ان طلبت شروطا تعجيزية لاطلاق سراحه ثم جاء الحادث الاخيرللسائحين المكسيكيين قبل ايام.

المطلوب بكل بساطة أن تبدأ جهة أو لجنة أو هيئة فورا فى بحث ومناقشة سرية وهادئة لكل ما يتعلق بتواجد الارهابيين والمتطرفين فى الواحات والصحراء الغربية وان يكون لديها اجابات لكل الاسئلة المهمة بشأن هذا الملف الخطير.

علينا أن نناقش كيف وصل الإرهابيون إلى هذه المناطق، هل هم من أهل المنطقة، أم نازحون ووافدون؟.

وكيف أمكن لهؤلاء الإرهابيين تنفيذ عدة عمليات طوال أكثر من عام ونصف العام؟.

وهل للحدود مع ليبيا دور فى هذا الأمر، أم أنهم يأتون من داخل البلاد؟.

وهل الإرهابيون يتحصنون فعلا فى كهوف داخل الواحات تشبه جبل الحلال فى سيناء، وهى مناطق يصعب وصول الشرطة إليها؟

هل لإلغاء الكمائن على طول طريق الواحات منذ عملية الفرافرة دور فى إعطاء حرية الحركة للإرهابيين، وهل أدى ذلك إلى زيادة نسبة التهريب والسرقات فى المنطقة؟.

وإذا كان إلغاء الكمائن حتى لا تتحول إلى هدف سهل للإرهابيين، فما هو البديل لها لحفظ الأمن والاستقرار؟.

ما هى التركيبة السكانية فى الواحات، والكتل السياسية وحجم تأثير الأحزاب الدينية والحركات المتطرفة، وهل هناك وجود لقوى سلفية متشددة أو وجود للإخوان فى هذه المنطقة؟.

وما هو مستوى السكان اقتصاديا، وحجم دخولهم وفرص العمل المتوافرة لهم، وحجم البطالة، وما هى نوعية الجرائم السائدة هناك؟.

كل ما سبق أسئلة مفتاحية ينبغى العمل على إثارتها ومناقشتها، حتى نصل إلى إجابات ربما تلعب دورا فى معالجة المشكلة قبل تفاقمها.

الأمر يشبه الان شخصا مريضا بنزلة برد عادية جدا، لكنه لا يعالجها، فتتحول إلى التهاب رئوى حاد، قد تقود إلى ما هو أخطر لا قدر الله.

نرجو ونناشد كل من يهمه الأمر التحرك بسرعة حتى لا نتفاجأ بشيخ زويد جديدة فى الواحات، تتيح للارهابيين الزعم بان لهم تواجدا مؤثرا اقصى شمال شرق البلاد فى سيناء واقصى غربها فى الواحات، لا نريد بؤرا جديدة للارهاب.

يكفى ما نعانى منه فى بعض مناطق سيناء.

عماد الدين حسين  كاتب صحفي