السبت 22 سبتمبر 2018 11:44 م القاهرة القاهرة 26.3°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تتوقع نجاح النظام التعليمي الجديد لرياض الأطفال والابتدائي؟

بهدوء.. الحرب مستمرة خطة الأعداء

نشر فى : الإثنين 23 فبراير 2015 - 11:40 ص | آخر تحديث : الإثنين 23 فبراير 2015 - 11:40 ص

فى مواجهة صعود روسيا وحلف المقاومة، وتحوّل القوى الامبريالية والرجعية والإرهابية، إلى الموقف الدفاعى، يتجه أعداؤنا هؤلاء إلى صوغ خطة مضادة، نحاول، تاليا، بلورة خيوطها:

الاتفاق بين الغرب وإيران حول الملف النووى، يتعثر. ما يريده الأمريكيون، حسب مرشد الثورة، هو الحصول على ذلك الاتفاق، بأفضل الشروط، من دون رفع كامل للعقوبات عن الجمهورية الإسلامية. طهران لن تقبل بصفقة «الإذعان» هذه.
ملك السعودية الجديد، سلمان بن عبدالعزيز، يتحرك لإنهاء التناقض الذى حكم سياسات المملكة، فى الفترة السابقة، وأضعف دورها. والمتمثل فى اتباع سياسة المواجهة المزدوجة: مع الخصوم داخل الحلف الرجعى (قطر وتركيا والإخوان المسلمين)، وفى الوقت نفسه، مع حلف المقاومة.
والآن السعودية فى طريقها إلى مصالحة جوهرية مع الدوحة وأنقرة والتنظيم الإخوانى الدولى، نحو إنشاء جبهة موحدة للصراع مع حلف المقاومة، على أساس مذهبى صريح.
تتجه الولايات المتحدة إلى التوقيع على اتفاقية تدريب ما يسمى «المعارضة السورية المعتدلة»؛ ويأتى ذلك فى سياق تفاهم أمريكى ــ سعودى على منح الأتراك الدور القيادى فى إعادة تأهيل وتوحيد الجماعات التكفيرية الإرهابية فى سوريا، فى قوة موحدة. بالنسبة لـ«داعش» ستتعاظم داخلها الانشقاقات، ويُعاد تنظيم معظم عناصرها فى «المعارضة المعتدلة»، بينما يتم ضرب غير المتعاونين؛ من داعش والنصرة معا.
تركيا الأردوغانية العثمانية هى المؤهلة لقيادة «الحلف السنى»، لأنها الوحيدة التى تملك دولة قوية ومؤسسات منظمة وجيشا. الأنظمة الخليجية لديها المال والسلاح، ولكن ليس لديها مؤسسات أمنية وجيوش بالمعنى الحديث للكلمة. فى المقابل، لن يكون هناك دور قيادى للنظام الأردنى الذى سيواصل القيام بمهمات أمنية وسياسية فى جنوبى سوريا تحديدا.
وعلى هذه الخلفية، سيتم تجديد تدفق الإرهابيين إلى سوريا، من تركيا والأردن ــ وهو ما تصاعد أخيرا ــ تحت مسمى «الاعتدال»، وتجديد كل محاور القتال، وتجاوز القرارات الأممية لتجفيف مصادر تمويل الإرهاب، من خلال إعادة توجيه الدعم إلى إرهابيين مستَوعَبين فى تنظيمات «معتدلة»، تحظى بالدعم الأمريكى الصريح.
فيما يتصل بالعراق، يتوالى ارسال الجنود الأمريكيين إلى الغرب العراقى، بينما يجرى تسليح العشائر الموالية بصورة كثيفة. إذا كان عنوان الحرب، ومحورها، مذهبيا، فإن موقع بغداد فيها محسوم بالطبع، والحرب على بقايا «داعش»، بعد تفكيكها، مآلها انفصال المحافظات العراقية «السنية»، واشعال الحرب الأهلية المذهبية فى البلد.
وبالنسبة لمصر، التى لا يمكنها أن تكون فى حلف مذهبى عدوانى، حيث تتجه نحو نظام سياسى عسكرى علمانى، مضاد للإسلام السياسى الحركى، داخل مصر وعلى حدودها. هذه النزعة لدى نظام السيسى، وانفتاحه على سوريا، واقترابه لروسيا؛ كل ذلك سيضع الخليج، بما فى ذلك السعودية، فى مواجهة القاهرة؛ وبيان مجلس التعاون الخليجى الصادر بالإجماع انتصارا لقطر وحلفائها الإرهابيين فى ليبيا واحتجاجا على المقاربة المصرية فى الشأن الليبى خير دليل.
بدأت حركة حماس بالتراجع عن طريق المصالحة مع إيران وحزب الله؛ فالمصالحة السعودية التركية، والتباعد الخليجى المصرى، يفتحان أمامها فرصة جديدة للعودة إلى الأحضان الرجعية المذهبية التى تلائمها.
فى اليمن، يخطط الحلف الأسود لدعم «القاعدة»، وربما إعادة تأهيلها تحت مسميات معتدلة، ونقل الإرهابيين إليها بالطائرات لمواجهة الحوثيين، وإحياء قوة الإخوان المسلمين، ودفع الجنوب السنى نحو الانفصال.
وإذا صحّ أن قوى 14 آذار فى لبنان، لا دور لها، فإن تيار المستقبل الذى دان، فجأة، التكفيريين الإرهابيين، سيتكفل بإعادة تأهيل قسم منهم، كمقاتلين «معتدلين».

الأخبار ــ لبنان
ناهض حتر

التعليقات