الأحد 23 سبتمبر 2018 9:10 م القاهرة القاهرة 27.7°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تتوقع نجاح النظام التعليمي الجديد لرياض الأطفال والابتدائي؟

مرسى يستطيع النجاح إذا...

نشر فى : الخميس 23 مايو 2013 - 8:00 ص | آخر تحديث : الخميس 23 مايو 2013 - 8:00 ص

من حق المصريين جميعا على اختلاف أفكارهم وتوجهاتهم أن يفرحوا ولو قليلا بالنتيجة الطيبة التى انتهت إليها أزمة الجنود المختطفين فى سيناء.

 

لحظة هبوط الجنود فى مطار ألماظة صباح امس واستقبالهم بصورة حافلة من قبل رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء ووزير الدفاع وكبار المسئولين، خفف قليلا من المشهد المشين والمخزى والكئيب قبل ثلاثة أيام حينما تصرف الخاطفون بخسة ووضاعة وبثوا شريطا مهينا للجنود وهم فى حالة يرثى لها، وكأن خاطفهم إسرائيليا صهيونيا، وليس مصريا ويدعى صحيح الاسلام مسلما.

 

دعونا اليوم نركز على الجوانب الإيجابية والمفرحة فى هذا الحدث.. والمغزى الرئيسى الذى يمكن أن نستخلصه من الأزمة هى أنه فى المرة الوحيدة التى تعاملت فيها الدولة كدولة، كان الأداء مبهرا والإنجاز واضحا.

 

مساء السبت كنت ضمن مجموعة كبيرة من الزملاء ورؤساء تحرير الصحف الحكومية والمستقلة ومقدمى البرامج التليفزيونية فى لقاء مع كبار المسئولين عن الإعلام فى رئاسة الجمهورية ومجلس الوزراء ووزارة الداخلية بمقر مؤسسة الرئاسة.

 

المعلومات التى لم تكن للنشر كانت كثيرة، لكن النقطة التى رأيتها محورية هى أن الاجتماعات التنسيقية بين الرئاسة والجيش والشرطة وأجهزة المخابرات العامة والحربية، وبقية مؤسسات الدولة كانت تتم على مدار الساعة، وجاءت النتيجة إيجابية.

 

الجميع كان على قلب واحد، وقال لى اللواء هانى عبداللطيف وكيل الإدارة العامة للإعلام والعلاقات العامة بوزارة الداخلية إن التنسيق فى الأزمة الأخيرة كان الأفضل على الإطلاق فى أى أزمة منذ 25 يناير 2011.

 

إذن أحد المعانى الرئيسية هى أنه إذا عمل الجميع معا يمكن أن يكون هناك إنجاز كبير.

 

الرسالة التى ينبغى أن تصل إلى الجميع أنه لم يكن هناك من فضل فى هذه النهاية السعيدة لجهة واحدة.. بالطبع سنجد المتحمسين من الإخوان ينسبون الفضل لمرسى وقيادته الحكيمة ولبعض الوساطات السلفية، وسنجد بعض المتعصبين للجيش يعتقدون أن الفضل فقط لجهود المخابرات الحربية، وربما يقول البعض إن العبء الرئيسى فى جمع المعلومات كان للأمن الوطنى أو للمخابرات العامة.

 

والحقيقة ــ التى سمعتها من أكثر من مصدر ــ أن جميع هذه الجهات كان له دور، لكنه لم يكن الدور الوحيد.

 

أما الرسالة الأكثر أهمية التى ينبغى أن تصل إلى إدارة الرئيس محمد مرسى فهى أنه يمكنه تحقيق نجاحات باهرة إذا نسى أو تناسى قليلا أنه قيادى فى جماعة الإخوان المسلمين وكان رئيسا لحزبها الحرية والعدالة قبل ترشحه.

 

لا نريده أن ينسى تماما، فالإخوان فصيل رئيسى فى المجتمع وهو الأكبر عددا والأكثر تنظيما حتى الآن، لكنه ليس كل مصر، ولن يكون كذلك فى أى وقت من الأوقات.

 

يستطيع مرسى أن ينجح فعلا ويصبح رئيسا لكل المصريين إذا واصل التصرف مثلما فعل فى الأزمة الأخيرة يجمع الجميع ويشاورهم بجد ثم يتخذ قراره الذى يعبر عن التيار العام فى المجتمع.

 

مبروك لكل المصريين الإفراج عن الجنود وعودتهم، لكن الأسئلة المتعلقة بقصة الخطف وكواليس الإفراج عنهم ينبغى أن تخضع لتحقيق مفصل وواضح حتى يمكننا أن نستخلص العبر. والدرس الأكبر الذى لا ينبغى أن يغيب عنا هو أن عودة الجنود لا تعنى أن الأزمة فى سيناء قد انتهت.

عماد الدين حسين  كاتب صحفي