الأحد 23 سبتمبر 2018 9:38 ص القاهرة القاهرة 26.8°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تتوقع نجاح النظام التعليمي الجديد لرياض الأطفال والابتدائي؟

غانا التى نعرفها..

نشر فى : الإثنين 23 يونيو 2014 - 8:30 ص | آخر تحديث : الإثنين 23 يونيو 2014 - 8:30 ص

•• بالنسبة للهدف الذى سجله فى الدقيقة 71 اقترب المهاجم الألمانى المخضرم ميروسلاف كلوزه خطوة من الخلود.. فقد تساوى فى رصيد أهدافه فى كأس العالم مع البرازيلى رونالدو، كلاهما سجل 15 هدفا. لكن الهدف بالنسبة لمدربه لوف كان بمثابة إنقاذ له ولفريقه من هزيمة غير متوقعة من منتخب غانا كادت تدخله فى حسابات لايريدها.. أما الهدف الذى خطف من النجوم السوداء فوزا كان معهم، فإن تعليقى الوحيد: إنها أفريقيا.. أفريقيا التى لاتركز حتى النهاية. وإنه منتخب غانا الذى يمتعنا ويحرق أعصابنا. يخسر أمام أمريكا فى الدقيقة الأخيرة. ويمنح الألمان تعادلا فى ربع الساعة الأخيرة.. لماذا لاتكتمل رحلة الفريق الغانى؟

•• نحن نعرف غانا جيدا. طبعا نعرفها. ولن ننسى الستة. وكان العالم يعرف عن غانا أنها بطلة افريقيا 4 مرات اخرها عام 1982، وأنها كانت افضل الممثلين الستة للقارة السمراء فى مونديال 2010. وخرجت مرفوعة الرأس بعدما كان الفريق قاب قوسين أو ادنى من كتابة التاريخ وبلوغ دور الاربعة للمرة الاولى فى تاريخه وتاريخ افريقيا لولا الحظ الذى عانده سواء فى ركلة جزاء فى الانفاس الاخيرة من التمديد أو فى ركلات الترجيح العصيبة امام الاوروجواى فى الدور ربع النهائى.. هذا الموقف جعل غانا فى هذا المونديال بالنسبة للمنافسين غير غانا التى كانت مجرد بطلة لأفريقيا 4 مرات.

•• لو كانت هناك عدالة فى كرة القدم لاستحق منتخب غانا نقاط الفوز الثلاث خاصة أن الفريق الألمانى لعب متعاليا، ومتحكما فى رتم المباراة. فبدأ بطيئا هادئا، ثم أسرع. ثم عاد وأبطأ. إلى أن هرول خلف غانا محاولا التعادل وحققه.. فيما لعب منتخب غانا بتنظيم جيد لاسيما دفاعيا. وتقاربت خطوطه. وقدم عرضا فى الانتفاض مهاجما عند امتلاكه الكرة. ليست جميع الفرق قادرة على هذا الانتفاض. وهو مايسمى قديما الانطلاق. ويساعد غانا على ذلك خماسى الوسط مونتارى ،وأندريه أيو، وبواتينج. واتسو، ورابيو. وهو فريق صغير السن مدعم بخبرة كبيرة فى اللعب بالمحافل الدولية وتحديات المباريات الصعبة..

•• منتخب غانا ثقة مفرطة تصل إليك وانت تشاهد لاعبيه بأنهم يستهترون، لايهمهم الامر ولايعنيهم. وهذا غير صحيح غالبا. هم يثقون فى قدراتهم وفى مهاراتهم. إلا أن تلك الثقة تكون فى بعض الأحيان مكلفة للغاية.. أليس إهدار فرصة اللعب فى قبل النهائى لكأس العالم بجنوب أفريقيا يعد ثمنا باهظا؟!

•••

•• الأرجنتين دون المستوى رغم وجود ميسى. وأوروجواى حماس كتيبة فى حرب. البرازيل ليست هى البرازيل القديمة التى أحببناها، روسيا فى القرم. الجزائر أمجاد ياعرب أمجاد. أمريكا العم سام فعلا. كرواتيا نوم فى العسل. المكسيك سومبريرو المونديال. سويسرا لاتقدم ولاتؤخر. بلجيكا حصان أسود ننتظره. كولومبيا لمحات جميلة. هندوراس سعيها مشكور. هولندا مثل ألمانيا ساعة تروح وساعة تيجى. إيران «ساعات تشاندى». كريستيانو رونالدو «ناقص البرتغال».. نيجيريا استيقظت من ثباتها. فرنسا بوجه جديد هل يدوم؟ البوسنة الفريق الوحيد الجديد فى هذا المونديال. الكاميرون هى القطط التى تقهر. كوريا واليابان آخرهما التنظيم المشترك كى يلعبا جيدا.. كوستاريكا.. ياويكا.. كأس مصر وسط كأس العالم هو العذاب فوق شفاة تبتسم؟!

حسن المستكاوي كاتب صحفي بارز وناقد رياضي لامع يعد قلمه وكتاباته علامة حقيقية من علامات النقد الرياضي على الصعيد العربي بصفة عامة والمصري بصفة خاصة ، واشتهر بكتاباته القيمة والرشيقة في مقالته اليومية بالأهرام على مدى سنوات طويلة تحت عنوان ولنا ملاحظة ، كما أنه محلل متميز للمباريات الرياضية والأحداث البارزة في عالم الرياضة ، وله أيضا كتابات أخرى خارج إطار الرياضة ، وهو أيضا مقدم برنامج صالون المستكاوي في قناة مودرن سبورت ، وهو أيضا نجل شيخ النقاد الرياضيين ، الراحل نجيب المستكاوي.