السبت 22 سبتمبر 2018 5:53 م القاهرة القاهرة 31.6°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تتوقع نجاح النظام التعليمي الجديد لرياض الأطفال والابتدائي؟

فزنا باللقب وتصنيفنا كان 13..!

نشر فى : الخميس 23 يونيو 2016 - 11:20 م | آخر تحديث : الخميس 23 يونيو 2016 - 11:42 م
** أضطر أحيانا إلى الإشارة لما سبق وتناولته، فقد أوضحت مرات أن الفائدة الأولى للتصنيف الذى اعتمده الفيفا للمنتخبات هو استخدام هذا التصنيف فى توزيع الفرق على مستويات ومجموعات فى البطولات.. فمع زيادة عدد المنتخبات والمسابقات وبدون هذا التصنيف يكون صعبا إجراء هذا التوزيع، فجاء التصنيف ليحل المشكلة.

** التصنيف عبارة عن علاقات حسابية معقدة، ولكنها لا تعطى صورة صادقة مائة فى المائة عن المستويات. ودون الذهاب بعيدا انظروا إلى المنتخبات التى تأهلت إلى دور الستة عشر فى كأس أوروبا. فالبرتغال الثامنة فى التصنيف أكملت المشوار بفضل مطرقة ورأس رونالدو، ودخلت ثالثة بعد المجر وترتيبها 20، وأيسلندا 34. بينما نجد أن فرنسا رقم 17 فى التصنيف لكنها ضمن أفضل أربع منتخبات فى البطولة من الناحية الفنية. وألمانيا التى تحتل المركز الرابع فى تصنيف الفيفا تأتى فى المركز الأول من ناحية القوة والمستوى والعروض الفنية العالية فى هذه البطولة.. إذن التصنيف لا يعكس صورة دقيقة عن المستويات، نعم له دلالات، لكنه ليس معيارا يمكن الاستناد عليه عند تقييم مستوى منتخب.

**.. وأوضح كما يلى:

** أولا: فى عام 1998 قال الكابتن محمود الجوهرى ــ رحمه الله ــ، فى مؤتمر صحفى: «المنتخب تصنيفه الثالث عشر فى إفريقيا».. ثم سافر الفريق إلى بوركينا فاسو وفاز بكأس الأمم.. ولم تكن تلك خدعة من الجوهرى، ولا حرب خداع وتمويه، ولم يقل إننا سنحصل على المركز الثالث عشر إطلاقا.. ولكنه تحدث عن التصنيف.

** ثانيا: لا شك أن المستوى الأول أفضل من الثانى معنويا ونفسيا، ومن الوارد الابتعاد عن طريق أقوى الفرق بسبب ذلك، لكن ذلك يعطينا الانطباع أننا نتسول التأهل للمونديال بالتمنى أن نواجه أضعف الفرق.. وهذا ضعف.

** ثالثا: على مستوى المواجهات الفردية لم تعد هناك منتخبات كبيرة وأخرى صغيرة، لكن على مستوى البطولات والتصفيات الطويلة يوجد كبار وصغار وإلا هل تتوقعون تأهل الرأس الأخضر على قوتها الآن، وغينيا، وليبيا وأوغندا، والجابون بدلا من فرق العتاولة الشهيرة فى القارة مثل مصر والجزائر وساحل العاج وتونس ونيجيريا..؟!

** رابعا: بافتراض أن مصر فى التصنيف الأول فهل ذلك يعنى أنها لن تقع وتلعب مع الكاميرون أو تونس أو المغرب أو جنوب إفريقيا أو الكونغو أو نيجيريا.. يعنى المستوى الأول لن يكون بابا للهرب من مواجهة بعض المنتخبات القوية أو تلك التى لها «معزة خاصة» عند منتخب مصر..!
** خامسا: بدلا من هذا الضجيج الذى ثار وفار بسبب التصنيف، كان الأجدى أن تحلل المستويات، ويفهم الناس أسباب وضع منتخبات بعينها فى التصنيف الأول وهل هو راجع لقوة مستواها أم لضعف خصومها، وماهو حجم التغييرات الفنية التى جرت على تلك المنتخبات.. فهل السنغال اليوم هى سنغال الأمس مثلا..؟!

** سادسا: بقدر ما أحلم بالوصول إلى المونديال، فإننى أخشى هذا الوصول.. بمعنى أن الهدف يجب أن يكون التأهل، وأن يكون أيضا تقديم كرة قدم رفيعة المستوى، ونلعب فى كأس العالم كما لعبت غانا والكاميرون والمغرب وتونس والجزائر.. فلا قيمة للتأهل إذا كمنا سنلعب كما لعبت زائير عام 1974.. ويمكنكم مراجعة نتائج زائير.. فقد منيت شباكها بأربعة عشرة هدفا من دون أن تسجل هدفا واحدا.. ولا حول ولا قوة إلا بالله..!
حسن المستكاوي كاتب صحفي بارز وناقد رياضي لامع يعد قلمه وكتاباته علامة حقيقية من علامات النقد الرياضي على الصعيد العربي بصفة عامة والمصري بصفة خاصة ، واشتهر بكتاباته القيمة والرشيقة في مقالته اليومية بالأهرام على مدى سنوات طويلة تحت عنوان ولنا ملاحظة ، كما أنه محلل متميز للمباريات الرياضية والأحداث البارزة في عالم الرياضة ، وله أيضا كتابات أخرى خارج إطار الرياضة ، وهو أيضا مقدم برنامج صالون المستكاوي في قناة مودرن سبورت ، وهو أيضا نجل شيخ النقاد الرياضيين ، الراحل نجيب المستكاوي.