الجمعة 16 نوفمبر 2018 12:04 ص القاهرة القاهرة 18.7°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

ما موقفك من المطالبات بحظر النقاب في الأماكن العامة؟

كيف نساعد القضاء على تطوير نفسه؟

نشر فى : الأحد 23 أغسطس 2015 - 8:15 ص | آخر تحديث : الأحد 23 أغسطس 2015 - 8:15 ص

الكلمات التالية كان مفترضا أن تنشر صبيحة اليوم الذى اغتيل فيه النائب العام المستشار هشام بركات على يد الإرهاب، وأجلت نشرها حتى لا يساء فهم معانيها، باعتبار أن هدفها هو الإصلاح وليس التشكيك.

القضاء المصرى لا يعيش أفضل أيامه، ومن ينكر ذلك فلديه مشكلة فى نظره. هو ليس بالسوء الذى يتحدث به أنصار جماعة الإخوان، لكنه ليس بالصورة المثالية التى يتحدث بها بعض المسئولين.

سفير سابق كتب على صفحته على الفيسبوك يقول: «يزعجنى كثيرا التآكل المطرد فى شعبية القضاة فى مصر، فسدنة العدالة هم صمام الأمن والأمان فى أى مجتمع، واحترامهم وثقة المجتمع بهم من أهم عوامل الاستقرار ودلالات التقدم، وعلى الرغم من الاعتراف بوجود جهات وجماعات مغرضة يهمها تشويه منظومه العدالة، فإنه لابد من الاعتراف بأن بعضا من تدنى شعبية رجال القضاء راجع فى الأصل لهم، بسبب التوريث، وبعض الأحكام التى صدمت الرأى العام، سواء من حيث الشكل واللغة المتلعثمة، أو من حيث المضمون، وبعض التصريحات المستفزة المتغطرسة، ومحاولتهم كمؤسسة تكريس تميزهم وحصانتهم، وأتصور أن هذه المؤسسة العريقة الرائدة فى محيطها العربى والإفريقى، والتى نكن لها كل التقدير والاحترام، فى حاجة ماسة لمراجعة جادة وعاجلة وصريحة لنفسها، لاستعادة ما قد تكون قد فقدته من ثقة وشعبية واحترام لشخوصها وأحكامها».

التعليقات على هذا الكلام جاءت متنوعة وتدخلت فى صياغة بعضها حتى لا أجد نفسى «لابسا فى الحيط» ومتهما بمهاجمة القضاء القضاة.

التعليق الأول يقول إن المنظومة القضائية تحتاج إلى اعادة هيكلة، ولابد أن يتوقف القضاة عن اعتبار أنفسهم فوق البشر.

تعليق ثان قال: «مر الوقت يا سيادة السفير وتصعبت الأمور فى ظل المناخ الذى نعيشه».

وتعليق ثالث يقول صاحبه: «أصبح عندنا قاض فى كل جلسة يتعمد أن يخرج بعبارة مثيرة للجدل غير أحكامه ليضع نفسه فى دائرة الضوء، مرة يقول أنا مش قاعد شوال بطاطس، واخرى يتجادل مع المتهمين بعبارات لا تليق، مع الأسف عندما نخرج من دائرة الاعتداد بالنفس إلى دائرة الغرور تكون النهاية حتمية».

تعليق رابع يقول: «المنظومة يغيب عنها التطوير والرقابة منذ عقود، وماذا فعلنا لتطوير القضاء؟ ولا حاجة. منظر ملفات القضايا التى تسلم لأقاربى القضاة لم تتغير من أيام الراحل والدى.القاضى يقرأ محضر شرطة بخط نبش فراخ وتحريات نيابة بنقش أرانب، قصة الأحراز والأدلة دى بطيخة كبيرة جدا واللعب فيها روتينى جدا. ثم على القاضى كتابة احكامه وأسبابه بالقلم. عدد الجنح فى الجلسة ٥٠٠ وتقارير الخبير يكتبها موظفون بعضهم «..........»، وفى النهاية القاضى يجلس على هرم فاسد من قاعدته إلى قمته ونطلب منه إصدار أحكام صحيحة! ثم هو نفسه يعلم أن معظم أحكامه لن تنفذ.

يضيف هذا التعليق مخاطبا السفير: «تصدق وتؤمن بالله.. عندى أمر غلق نهائى لمطعم سلسلة وجبات عالمية شهيرة يقع أمام بوابة نادى سموحة مباشرة من ٢٠٠٤و حتى اليوم لم ينفذ لأنهم لم يستدلوا على العنوان!! وثورة ومحافظين.. وفاضل نكلم الأسياد والجن والإجابة دائما لم يستدل على العنوان!!.

تعليق آخر لكنه إيجابى هذه المرة يقول:«كل مؤسسات الدولة تتعافى.. بدءا من المؤسسة الأمنية إلى الشرطة التى أصبحت جاهزة لاحتواء الإرهاب، لكن نحتاج إلى تطوير الاعلام وعلينا بالصبر لأن التركة ثقيلة».

ورد السفير على التعليقات بقوله : «لولا ثقتى فى أن مؤسسات الدولة تتعافى وأنها هى الأساس والحصن الواقى ضد فشل وسقوط الدولة لما كان هذا الحرص على مؤسسة القضاء بتاريخها العتيد وأياديها البيضاء وأعلامها الأفاضل فى مصر وكل المنطقة، وعليها أن تتعافى بسرعة ولابد أن يتعافى معها الاعلام لأنه ضلع مهم فى المنظومة. الحديث مهم ويحتاج لمناقشات أخرى قادمة إن شاء الله.

عماد الدين حسين  كاتب صحفي