الجمعة 14 ديسمبر 2018 4:07 ص القاهرة القاهرة 14.6°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل يساعد توثيق عقود الزواج إلكترونياً في التصدي لظاهرة زواج القاصرات؟

التعليم الخاص.. «قنبلة موقوتة»

نشر فى : السبت 25 فبراير 2017 - 11:30 م | آخر تحديث : السبت 25 فبراير 2017 - 11:30 م
دائما يتحدث السياسيون والنواب والغيورون عن قنابل موقوتة فى البلد، للفت انتباه الحكومة كى تتخذ الإجراءات الكفيلة كى لا تنفجر وتحل الكارثة بعد انفجارها.

كانوا يحذرون من القنبلة الموقوتة (البدون) منذ الثمانينيات وضرورة إغلاق الملف قبل أن يصبح كرة ثلج كبيرة ويأتى اليوم الذى تنفجر فيه هذه القنبلة وتكون كلفة جراحها باهظة. وها نحن نشاهد أن هذا الملف أصبح حملا ثقيلا على جميع الحكومات منذ الثمانينيات وكان بالإمكان الانتهاء منه حينها وإغلاقه ولكن يبدو أن البعض له حسابات لا نستوعبها.

القنبلة الموقوتة الأخرى التى تهدد سمعة نظامنا التعليمى برمته محليا ودوليا إضافة إلى التصنيف العالمى للكويت الذى يتراجع سنويا فى مؤشر مستوى التعليم، هى مدارس التعليم الخاص. لا أعنى تلك المدارس النموذجية أو ثنائية اللغة أو المدارس الأجنبية التابعة للدول الأخرى، إنما أعنى العديد من المدارس التى تعتمد المناهج الحكومية كاملة ونظام تقييم الدرجات هو النظام الحكومى ولا تختلف هذه المدارس إطلاقا عن المدارس الحكومية، إلا أنها قطاع تجارى ربحى يلتحق بها الطلاب الوافدون العرب ممن لا يشملهم التعليم الحكومى المجانى وتلتحق بها أيضا أعداد كبيرة من الكويتيين والكويتيات على الرغم من مجانية التعليم بالنسبة لهم.

حتى لا يكون التعميم غير عادل تجاه هذه المدارس، فإن هناك أخبارا متواترة وأصبح لا يخفى على أحد أن بعض هذه المدارس أصبحت ملاذا لكل من يريد الحصول على فرص النجاح فى جميع المراحل من دون عناء الدراسة أو حتى الانتظام فى الحضور المدرسى والوقوع تحت طائلة العقوبات المدرسية فى لوائح الغياب والفصل من الدراسة أو الإنذارات وما يترتب عليها من الخصم فى تحصيل الدرجات لذلك كانت بعض هذه المدارس ملاذا لهم فى ظل غياب شبه تام من وزارة التربية.

نسمع عن بعض المدارس أنها فى فترات الاختبارات ولأن الاختبارات داخلية فى هذه المدارس الخاصة ولأنها مدارس ربحية تجارية، فمن مصلحتها أن تجتذب الطلاب لها فلا توجد مراقبة شديدة على عمليات الغش بل بعض هذه المدارس تقوم الإدارات المدرسية بالإيعاز للمراقبين بمساعدة الطلاب على حل الاختبارات بطريقة جماعية.

بهذا المستوى من المدارس وللأسف وهى معتمدة من وزارة التربية تتخرج أجيال من الطلاب والطالبات متدنية على مستوى المخرجات العلمية وبنسب عالية فى الثانوية العامة تتسبب فى تضخم أعداد المتقدمين على مؤسسات التعليم العالى.

وزارة التربية عليها مسئولية كبيرة تجاه هذا الانفلات التعليمى فى بعض مدارس التعليم الخاص، وعليها تكثيف رقابتها الدورية وخصوصا فى فترات الاختبارات ولا تترك لهذه المدارس إعداد الاختبارات الفصلية أو تجعل الرقابة ذاتية، بل تستعين بمراقبين من المدارس الحكومية وتراجع عمليات التصحيح بصورة مكثفة وفجائية، فرائحة هذه المدارس فاحت بل إن كثيرا من أولياء الأمور يشتكون عدم الإنصاف والعدالة كون أبناؤهم يدرسون فى مدارس حكومية يمارس فيها أشد أنواع التقييم وتطبيق دقيق للوائح الجزائية وإعداد الاختبارات والمراقبة المكثفة فى الاختبارات وفى المقابل بعض مدارس التعليم الخاص الطالب بعيد عن كل هذه الإجراءات المطبقة فى المدارس الحكومية.

على نواب البرلمان ممثلين باللجنة التعليمية التحقيق فى بعض تجاوزات مدارس التعليم الخاص وهل يتابع التعليم الخاص ويراقب هذه المدارس ويقوم بتقييم مستمر لخريجى هذه المدارس، فما عادت هذه قنبلة موقوتة بل انفجرت وشاهدنا منذ سنوات مستوى خريجى الثانوية العامة مقارنة بالنسب العالية التى حصلوا عليها ولعله يكون أكبر دليل على هذا الانفلات التعليمى فى بعض مدارس التعليم الخاص.

الرأى ــ الكويت
عامر الفالح
التعليقات