الإثنين 15 أكتوبر 2018 8:32 م القاهرة القاهرة 25.4°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تتوقع عودة رحلات الطيران الروسي إلى مطاري شرم الشيخ والغردقة قريباً؟

لجنة تحقيق

نشر فى : الأربعاء 25 نوفمبر 2009 - 10:05 ص | آخر تحديث : الأربعاء 25 نوفمبر 2009 - 10:06 ص

 شتمنا الجزائر بما فيه الكفاية.. وشتمونا، مزقنا أعلامها وحرقناها، وفعلوا ما هو أكثر، سببنا العروبة وأبدينا الاستياء من مقولة الأم الكبيرة، وحاولنا حرق سفارتهم، وهم لم يقصروا.. حاصروا المصريين وكسروا المنشآت والمصانع وسبوا الرموز المصرية.

وماذا بعد؟!

ما حدث زلزال كبير لا يتعلق بتاتا بمباراة فى كرة القدم.. لو كانت لدينا حكومة جادة، وبرلمان منتخب فعلا يمثل الشعب، وإعلام يسعى لإخبار الناس بالحقيقة وليس تأمين مصالحه الخاصة ومجاراة القطيع، لتم تشكيل لجنة تقصى حقائق مستقلة، تحقق فى كل ما حدث، وتقدم تقريرا، وتوصيات ملزمة، حتى لا يتكرر الأمر مرة أخرى.

العواطف مهمة جدا والكرامة خاصة الوطنية مسألة لا تقبل النقاش أو التفريط، لكن «سياسة الروح» لا تقدم شيئا خصوصا إذا كان الطرف الآخر يدرك أنك لا تملك غير «الروح». زلزال مباراة الجزائر قدم لنا العديد من الدروس.. فهل من متعظ.

السؤال الأول: إذا كنا غير قادرين على التنبؤ بمجريات وأحداث تتعلق بمباراة كرة قدم، كل الشواهد كانت تشير إلى أنها غير عادية، فكيف نستطيع التعامل مع هجوم إسرائيلى مفاجئ على سبيل المثال؟

السؤال الثانى: من هو المسئول عما جرى من فوضى للمشجعين فى مطار القاهرة، وهل تورط البعض فى بيع تذاكر المشجعين المصريين فى السوق السوداء بالخرطوم، ومن هى الجهة المسئولة عن التنظيم، وما هو دور السفارة المصرية؟.

السؤال الثالث: أليس هناك رجل رشيد ينظر فى الحالة المزرية التى وصل إليها الإعلام المصرى بشقيه الحكومى والخاص خصوصا الفضائى.. كيف صارت قطر تقدم إعلاما مؤثرا فى المنطقة بأكملها، وكل ما نملكه نحن «كتيبة من الجهلة» تجعلنا تخسر كل يوم المزيد من سمعتنا المهنية والقومية.

هل صار حفنة من مقدمى البرامج خصوصا الرياضية لم يتلق معظمهم تأهيلا إعلاميا هم الذين يقررون سياسة مصر العربية.. كيف وصلنا إلى هذا الهوان؟!

السؤال الرابع: ما حقيقة ما يتردد عن وجود أسباب أخرى لتوتر العلاقات بين أهل الحكمة فى مصر ونظرائهم فى الجزائر غير مباراة كرة القدم.. هل هناك فعلا صراع اقتصادى على صفقات كان لقطر دور فيها، أو صفقات وعمولات أخرى؟.

السؤال الخامس: هل اتخذ أهل الحكم فى مصر قرارا بقطع العلاقات مع الجزائر.. وكيف استعدوا لذلك، وإذا كان ذلك لم يحدث، فكيف تركوا المجال للجهلة ليعيثوا فسادا، ويحدثوا أضرارا بالعلاقات تحتاج لسنوات طوال كى يتم تجاوزها؟.

السؤال الأخير: لنغضب كما نشاء، وننفعل ونثور من أجل كرامتنا، لأن ذلك جانب إيجابى ينبغى تعظيمه، لكن ألا نملك طريقة كى نتعلم بها كيف نغضب، وكيف نأخذ ما نعتقد أنه حق لنا؟.

هل وصلت خيبتنا إلى حد أننا لا نعرف حتى كيف نغضب؟

عماد الدين حسين  كاتب صحفي