الإثنين 19 نوفمبر 2018 10:55 م القاهرة القاهرة 20.2°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

ما موقفك من المطالبات بحظر النقاب في الأماكن العامة؟

قصة سعد باشا والأهلى؟!

نشر فى : الخميس 27 نوفمبر 2014 - 8:10 ص | آخر تحديث : الخميس 27 نوفمبر 2014 - 8:10 ص

•• اختصر أنصار وأعضاء الأهلى وكذلك كثيرون من الكتاب وطنية النادى فى سعد زغلول وخلط كثيرون بين رئاسة سعد باشا للجمعية العمومية بحكم منصبه وبين رئاسته لمجلس الإدارة.. تماما كما خلط هؤلاء بين نادى طلبة المدارس العليا الذى تأسس عام 1905، وبين الأهلى الذى تأسس عام 1907، واعتبروا أن ما حدث خلال العامين هو تغيير لاسم النادى..

•• وطنية الأهلى مسجلة فى التاريخ ولأسباب متعددة، فهو النادى الذى فتح أبوابه للمصريين من العامة، وتحديدا لطلبة المدارس العليا والموظفين، وطوائف الشعب المختلفة، بعكس أندية كثيرة تأسست فى تلك الفترة للأجانب وكبار القوم.. وفى كتابى عن النادى وثقت بالأرقام عدد أعضاء الأهلى عند تأسيسه، وصنفتهم أيضا إلى طلبة المدارس العليا والموظفين والتجار وغيرهم، وكان هؤلاء الطلبة هم وقود الحركة الوطنية فى مطلع القرن العشرين.. وارتبط الأهلى بمصطفى كامل عبر صديقه عمر لطفى بك صاحب فكرة تأسيس النادى وكان عمر لطفى رئيسا لنادى طلبة المدارس العليا الذى يلقى فيه مصطفى كامل بخطبه السياسية، فاقترح عليه إنشاء ناد للطلبة لممارسة الرياضة..

•• أين سعد زغلول فى القصة؟

فى اجتماعه الساعة السادسة مساء بتاريخ 18 يوليو 1907، قرر مجلس إدارة الأهلى أن يكون وزير المعارف بصفته رئيسا للجمعية العمومية، بهدف الحصول على تمويل من الوزارة.. وكانت صيغة القرار كما يلى: «قررت اللجنة أن يكون سعادة ناظر المعارف رئيسا للجمعية العمومية للنادى».. ولا أكثر من ذلك ولا يوجد اسم سعد زغلول فى القرار.. وهو البند السابع فى اجتماع المجلس.. ولو كان وزير المعارف فى ذاك الوقت هو طه حسين لأصبح رئيسا للجمعية العمومية أيضا إلا أن سعد باشا بالمصادفة كان وزيرا للمعارف وقتها فى وزارة مصطفى فهمى باشا، وتحديدا منذ 28 أكتوبر 1906 واستمر فى منصبه حتى 1908.. وتناوب نظار المعارف على رئاسة الجمعية العمومية للأهلى، وكان آخر وزير معارف يترأس الجمعية العمومية هو بهى الدين بركات..

•• لقد تعرضت من قبل لعلاقة سعد باشا زغلول بالأهلى، وأشرت إلى أنها لم تكن علاقة مباشرة، فلا هو رأس مجلس الإدارة، ولا هو حضر جمعية عمومية واحدة، ولم أجد فى محاضر النادى المحفوظة بمقره بالجزيرة منذ عام 1907 أثرا أو وثيقة تقول إن سعد زغلول دخل الأهلى.. وبحثت فى مذكرات سعد باشا عما يفيد أنه دخل الأهلى ولم أجد ما بحثت عنه.. وقلت ذلك وكتبته مرات، لكن ظلت القصة التى توارثتها أجيال تربط بين الأهلى وبين سعد باشا، كما ربطت بين وطنية النادى وبين ارتباطه بسعد زغلول ولم يكن ذلك صحيحا، ومازال إلى أن يثبت العكس.. وزاد العامة بأن تمثال سعد باشا الذى يقف عند مدخل كوبرى قصر النيل من ناحية النادى فى موضعه هذا لأنه كان رئيسا للأهلى.. ولم تخلع بعد القصة الموروثة من العقول..؟

•• يبقى السؤال: لماذا هذا الربط بين الأهلى وبين سعد باشا؟

السبب واضح وهو قرار اللجنة العليا للنادى بتعيين ناظر المعارف رئيسا للجمعية العمومية، لكن تفسيرى الخاص لترسيخ القصة هو أن سعد باشا وقد كان زعيما لثورة 1919 أمسك فى شعبية الأهلى كما أمسك الأهلى فى شعبية سعد باشا.. وهذا يفسر العلاقة بين الطرفين، إلى أن يثبت العكس وتظهر وثائق تؤكد هذا الزواج التاريخى الموروث بين الأهلى وبين سعد باشا؟!

حسن المستكاوي كاتب صحفي بارز وناقد رياضي لامع يعد قلمه وكتاباته علامة حقيقية من علامات النقد الرياضي على الصعيد العربي بصفة عامة والمصري بصفة خاصة ، واشتهر بكتاباته القيمة والرشيقة في مقالته اليومية بالأهرام على مدى سنوات طويلة تحت عنوان ولنا ملاحظة ، كما أنه محلل متميز للمباريات الرياضية والأحداث البارزة في عالم الرياضة ، وله أيضا كتابات أخرى خارج إطار الرياضة ، وهو أيضا مقدم برنامج صالون المستكاوي في قناة مودرن سبورت ، وهو أيضا نجل شيخ النقاد الرياضيين ، الراحل نجيب المستكاوي.