الأربعاء 14 نوفمبر 2018 4:26 م القاهرة القاهرة 23.6°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

ما موقفك من المطالبات بحظر النقاب في الأماكن العامة؟

دفاعًا عن شفيق وكل المرشحين

نشر فى : الأربعاء 29 فبراير 2012 - 8:00 ص | آخر تحديث : الأربعاء 29 فبراير 2012 - 8:00 ص

ما حدث مع المرشح لرئاسة الجمهورية عمرو موسى فى نادى الشرقية الرياضى عصر الاثنين الماضى، مهزلة ينبغى التصدى لها من الآن، وإلا تحولت المؤتمرات الجماهيرية لمرشحى الرئاسة إلى حروب أهلية طاحنة ستنتهى حتما بكارثة على غرار ما حدث فى استاد بورسعيد.

 

هى مهزلة لأننا لم نتعلم ولو حرفا واحدا من مأساة بورسعيد.. مؤتمر شعبى لواحد من المرشحين الرئيسيين والكبار، وتوقعات بحضور كبير، والمفترض أن هناك بعض المعارضين والكارهين له سيحاولون إفساد المؤتمر، والطبيعى أن استعدادات الأمن ينبغى أن تكون مختلفة ومتهيئة لكل الاحتمالات، لكن يبدو أننا لا نتعظ من كارثة واحدة، بل نحتاج إلى مجموعة كوارث منتقاة حتى نفيق.

 

وكى لا نستيقظ غدا على كارثة جديدة فى أحد المؤتمرات الشعبية لمرشحى الرئاسة او مؤتمر سياسى فهناك شقان الأول أمنى، ويفترض أن شأنه معروف، وفى هذا الصدد على وزارة الداخلية أن تبدأ فى التعامل بطريقة مختلفة من الآن فصاعدا مع مؤتمرات مرشحى الرئاسة خاصة الكبار منهم.

 

لا نريد من الأمن أن يحرس هذه المؤتمرات بالطريقة التى تصرف بها فى استاد بورسعيد عندما كان يقف خلف المرمى ويشاهد اندفاع جماهير المصرى تجاه جماهير الأهلى وكأنه يشاهد حلقة تليفزيونية من «غرائب وعجائب». والمفترض أيضا أن مرشحى الرئاسة ينسقون مع الأمن ومع المسئولين المحليين فى المدن التى يزورونها حتى تكون الاستعدادات مكتملة ولا يكون هناك أى احتمال لنسبة خطأ، فلا يعقل مثلا أن يتم السماح لمواطن يحمل سنجة أو مطواة بدخول مثل هذه المؤتمرات.

 

الشق الثانى وهو شديد الأهمية ويتعلق بضرورة إدانة جميع القوى السياسية لأى هجوم أو محاولة لإفساد أى مؤتمر لأى مرشح مهما كان اتفاقنا أو اختلافنا معه.

 

لنفترض أن غالبية المصريين لا تؤيد الفريق أحمد شفيق مرشحا للرئاسة لكونه أحد رموز نظام مبارك، فهل يعنى ذلك أن نؤيد التهجم على مؤتمراته أو إفسادها؟ الإجابة ينبغى أن تكون «لا» قاطعة.

 

من حق أحمد شفيق ومرتضى منصور، بل وتوفيق عكاشة عقد ما يشاءون من مؤتمرات فى أى مكان، وأن تكون هذه المؤتمرات تحت حماية الأمن.. ومن حق أى مواطن أن يحضر هذه المؤتمرات ويسأل منتقدا، لكن ليس من حقه العمل على إفسادها، ولو كان يكره هذا المرشح فالأفضل ألا يذهب إلى هناك.

 

الذى يحكم على شفيق أو البرادعى، وعلى عكاشة أو موسى، وعلى صباحى أو أبوالفتوح، وعلى العوا أو أبوإسماعيل هو الشعب وليس أى فئة سياسية.

 

لو أعطينا أى مجموعة سياسية حق مهاجمة مؤتمر لموسى أو شفيق اليوم، فمن حق أى مجموعة منظمة أخرى أن تهاجم مؤتمرا لأبوالفتوح أو البرادعى غدا.

 

علينا ألا نكيل بمكيالين وأن نقبل بكل قواعد الديمقراطية التى تتضمن أن الشعب وليس مجموعة منه هى التى تختار وتنتخب.

 

ليس من حق 6 أبريل أن تفسد مؤتمرا لموسى، وليس من حق «آسفين يا ريس» أن تفسد مؤتمرا للبرادعى أو أيا من أنصار الثورة.

 

يحق لسكان منطقة ما ألا يرحبوا برمز سياسى عبر أساليب الاحتجاج السلمية من تظاهر وهتاف، لكن ليس من حقهم مهاجمة أنصار المرشح  وتطبيق نظرية «كرسى فى الكلوب».

 

إذا لم نحترم حق شفيق وكل من نعارضه فى عقد مؤتمراته الشعبية فمعنى ذلك أننا نحن أيضا لم نتعلم شيئا من الثورة ولا نؤمن بالديمقراطية التى نطالب غيرنا أن يطبقها.

عماد الدين حسين  كاتب صحفي