الأربعاء 26 سبتمبر 2018 1:55 م القاهرة القاهرة 32.4°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تتوقع نجاح النظام التعليمي الجديد لرياض الأطفال والابتدائي؟

الأستانة تحتفل بالاتحاد السكندرى

نشر فى : الأربعاء 28 فبراير 2018 - 8:50 م | آخر تحديث : الأربعاء 28 فبراير 2018 - 8:50 م

** أحيانا يكون مهما أن يتذكر الحاضر تاريخه، ولكنه خطأ كبير أن يظل هذا التاريخ عكازا يستند عليه الحاضر. وبقدر ما فى تلك الكلمات من تعميم يمس أوجه الحياة كلها، فإن تلك الكلمات مدخلى للحديث عن فريق الاتحاد السكندرى العريق.. فهو صاحب فريق فريد ومتميز، وهو أحد أربعة أندية مصرية تأسست بالدرجة الأولى من أجل المواطنين المصريين. الأهلى، والاتحاد، والمصرى، والإسماعيلى فقد كانت الأندية الأخرى التى تأسست فى نهاية القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين للجاليات الأجنبية أو لكبار الموظفين.

** فى سبتمبر عام 1926 قام فريق الاتحاد السكندرى بزيارة تدريبية إلى تركيا وكان هو أول فريق نادٍ مصرى يقوم برحلة إلى أوروبا، ولعب خلال رحلته 13 مباراة ودية. وغطت مجلة الرياضة البدنية ومضمار الألعاب أخبار الرحلة على النحو التالى:

«الأستانة تحتفل بفريق نادى الاتحاد السكندرى (المصريون قادمون) تحت هذا العنوان نشرت جريدة «الصوت الجديد» التركية ما هو آت: «يحتفل اليوم رياضيونا باستقبال لاعبى الكرة المصريين. يصل بعد ظهر اليوم فريق نادى الاتحاد السكندرى الرياضى الذى فاز على جميع الأندية المصرية والحائز على بطولة مصر فى كرة القدم (تقصد كأس مصر). يصل مدينتنا برصيف غلطة سراى وسيلعب ثلاث مباريات. الأولى مع فريق ننكار والثانية مع غلطة سراى والثالثة مع منتخب فنار بخشة وغلطة سراى».

** وكتبت جريدة تركية: تقام المباراة الثانية للمصريين اليوم بينهم وبين فريق غلطة سراى فى ملعب ستاديوم. ورأينا فى لعب الفريق المصرى كما شاهدنا بأعيننا بأول مباراة أن الفريق المصرى أرقى منا بكثير باعتبار التكنيك. وأخذ المصريون الكرة من أرجل خصومهم أما ضربات الرأس فإنها جميلة جدا وفنية لدرجة تفوق الوصف. ويتعين علينا أن نعترف أن أجسام اللاعبين المصريين مكونة تكوينا حسنا فهم أقوياء بمعنى الكلمة».

وقالت مضمار الألعاب: «تدل الأنباء الواردة عن فرقة نادى الاتحاد السكندرى على تفوقها فى جميع المباريات بغض النظر عن المباراة الأولى التى نزلت عليها وهى لا تزال متعبة من السفر وأنها لنتيجة طيبة تسجل لفريقنا المصرى وتدعونا للإعجاب وللاغتباط وإلى التفاخر بما أحرز من فوز على الفرق التركية التى لاعبتها وانتصرت عليها».

** وقد شهدت عشرينيات القرن الماضى زيارات متعددة لفرق مصرية إلى أوروبا ومنها الأهلى الذى استعان بنجمى الإسكندرية وفريق الاتحاد سيد حودة ومحمود حودة. وكان فريق الاتحاد من أقوى فرق الكرة المصرية فى تلك الفترة. حيث كتبت مجلة «أخبار مصر المصورة: فى 8 ديسمبر 1928»: «ظهرت فى مصر أربع فرق متينة التكوين ثلاث منها فى القاهرة، وهى الأهلى والمختلط والترسانة، وواحدة فى الإسكندرية وهى الاتحاد وكل منها يتألف من عناصر قوية تهدد الفرق الباقية بالخطر. وقد تبارت فرقة الإسكندرية مع الأهلى بالقاهرة فهزمها بست إصابات. وهو فشل محزن، وتبارى الأهلى مع الترسانة فهزمها بثلاث إصابات. ثم تبارت الترسانة مع المختلط فتعادلا بإصابة، وتبارى الأهلى مع المختلط فانهزم بثلاث إصابات».

** هكذا امتلك الاتحاد تاريخا رائعا على كل لاعب بفريقه الحاضر أن يتذكره.. هذا تاريخ موثق ومسجل وليس مقالا به رأيى..

حسن المستكاوي كاتب صحفي بارز وناقد رياضي لامع يعد قلمه وكتاباته علامة حقيقية من علامات النقد الرياضي على الصعيد العربي بصفة عامة والمصري بصفة خاصة ، واشتهر بكتاباته القيمة والرشيقة في مقالته اليومية بالأهرام على مدى سنوات طويلة تحت عنوان ولنا ملاحظة ، كما أنه محلل متميز للمباريات الرياضية والأحداث البارزة في عالم الرياضة ، وله أيضا كتابات أخرى خارج إطار الرياضة ، وهو أيضا مقدم برنامج صالون المستكاوي في قناة مودرن سبورت ، وهو أيضا نجل شيخ النقاد الرياضيين ، الراحل نجيب المستكاوي.