السبت 17 نوفمبر 2018 3:24 ص القاهرة القاهرة 18.4°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

ما موقفك من المطالبات بحظر النقاب في الأماكن العامة؟

هل معوض السبب؟!

نشر فى : الثلاثاء 28 أبريل 2009 - 8:18 م | آخر تحديث : الثلاثاء 28 أبريل 2009 - 8:18 م

 لم يكن طرد سيد معوض سببا لتعادل الأهلى مع إنبى وخسارته لنقطتين، ولا كانت عصبية الحكم سببا لهذا التعادل، فقد منح مدحت عبدالعزيز الأهلى ضربة جزاء يمكن ألا تحتسب، ولكن هكذا عندما فقد الأهلى القدرة والطاقة واللياقة وهبط مستواه، أصبحت الاعتراضات والاحتجاجات سمة فى مبارياته، شأنه فى ذلك شأن فرق أقل وأصغر، ففى أوقات وفى مباريات كان الأهلى يتعرض للظلم، ولكنه يتحمل أخطاء التحكيم لأنه قادر على تجاوز تلك الأخطاء والتحليق بانتصاراته..

إلا أن العجز وقلة الحيلة وهبوط مستوى الأداء والتوتر كلها أسباب وراء الفوضى والبلطجة التى شاهدناها من جانب لاعب كبير مثل أحمد حسن الذى جرى نحو الحكم بهدف الاعتداء عليه مع جوقة من اللاعبين والأشخاص الذين هبطوا إلى الملعب ولا نعرف من أين أتوا؟

وبدلا من مصافحة لاعبى إنبى عقب المباراة وتهنئتهم على الأداء الجيد والقوى، وقع الانفلات ووقعت الفوضى فى مشهد يؤكد لكم كم نحن بعيدون جدا عن الرياضة وأخلاقها ومفاهيمها، ففى منافسات ومباريات أهم مليون مرة من مباراة فى الدورى المصرى تقع أخطاء من الحكام وتلغى أهداف صحيحة، وتحتسب أهداف باليد وبالغش من جانب لاعبين فى بطولات مثل كأس العالم، ولا نرى ما شاهدناه من فتوات وقبضايات وفوضى عقب انتهاء مباراة الأهلى وإنبى.. هو الفوز بالعافية؟!

لقد تفوق أنور سلامة على مانويل جوزيه الذى فقد أعصابه كالعادة ولن يحاسبه مسئول واحد فى الأهلى لأنه فوق الحساب، ولأنه لا يوجد من يستطيع مواجهته، باعتباره راسبوتين الذى استولى على أسرة قيصر روسيا بقوة شخصيته، بينما لو ساء سلوك أى مدرب فى مصر لأى فريق، لن يسكت الجميع على هذا السلوك..!

لقد تفوق أنور سلامة، وكان إنبى صاحب المبادرة، وهاجم الأهلى، وأربك هذا الهجوم حامل اللقب، وأصاب لاعبيه بالعصبية والتوتر.. ووجدنا لاعبى الأهلى يجرون كثيرا بلا تركيز، ويحاولون كثيرا بلا فائدة.. والحال الذى وصل إليه الفريق نتيجة تراكمات من تل الغرور واستهلاك النجوم، وقتل الناشئين، وحتى لو فاز الأهلى بالدورى، فإنه فى أشد الحاجة إلى الإصلاح، دون الانتظار لأزمة تطول، علما بأن أسوأ إصلاح هو المدفوع بالأزمات..

يوما ما سئل المدرب البرتغالى القدير مورينيو عن رأيه فى مواطنيه كاجودا وكان يدرب الزمالك ومانويل جوزيه مدرب الأهلى فقال: «كاجودا يظل يكتب ويكتب حتى يخسر البطولة، أما جوزيه فإنه يترك الأندية التى يقودها غابة موحشة»!

حسن المستكاوي كاتب صحفي بارز وناقد رياضي لامع يعد قلمه وكتاباته علامة حقيقية من علامات النقد الرياضي على الصعيد العربي بصفة عامة والمصري بصفة خاصة ، واشتهر بكتاباته القيمة والرشيقة في مقالته اليومية بالأهرام على مدى سنوات طويلة تحت عنوان ولنا ملاحظة ، كما أنه محلل متميز للمباريات الرياضية والأحداث البارزة في عالم الرياضة ، وله أيضا كتابات أخرى خارج إطار الرياضة ، وهو أيضا مقدم برنامج صالون المستكاوي في قناة مودرن سبورت ، وهو أيضا نجل شيخ النقاد الرياضيين ، الراحل نجيب المستكاوي.